الرئيسة رجوي:لاحرية لمجتمع يستعبد امرأة

المستقبل العربي
23/6/2015
بقلم: سعاد عزيز
عنوان مقالتي هذا، إستنبطته من مقولة مشهورة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي أکدت فيها بأن المجتمع الذي يتم فيه هضم حقوق المرأة لايمکن أن يکون مجتمع حرا بالمعنی الحقيقي للکلمة، وکما هو معلوم و واضح فإن نظام ولاية الفقيه الحالي قد إستحوذ علی مقاليد الامور في إيران بعد أن قام بمصادرة الثورة الايرانية و سرقتها من أصحابها الحقيقيين و تحريف مضامينها و منطلقاتها الثورية و الانسانية البناءة و جعلها في إطار و قالب ديني متزمت، ومنذ اليوم الاول من مجيئه المشؤوم وضع علی عاتقه مهمة مصادرة حقوق المرأة بصورة خاصة و تکبيلها بسلسلة من القيود لتحديد تحرکاتها و نشاطاتها.
ملف حقوق المرأة و الممارسات القمعية اللاإنسانية المتخلفة بحقها، يمثل أحد نقاط الخلاف الاساسية بين منظمة مجاهدي خلق، الفصيل المعارض الابرز في المعارضة الايرانية و بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وقد أثبتت الاحداث و التطورات اللاحقة بأن منظمة مجاهدي خلق تقف حقا موقفا مبدأيا عنيدا و راسخا بالنسبة لملف حقوق المرأة، و تساندها بصورة مطلقة وقد جاءت الکثير من الاحداث و المستجدات لتثبت هذه الحقيقة.
السجال الساخن الجاري حاليا في إيران بالنسبة لمسألة منع النساء من التردد الی الملاعب و حضور المباريات الرياضية المختلفة، تمثل الی جانب قضية منع المرأة من مزاولة العديد من المهن و تلقي العلوم الدراسية في العديد من المجالات لإعتبارات تتعلق بکونها إمرأة، من أبرز صور مصادرة الاعتبار الانساني للمرأة و الحط من کرامتها، وليس من قبيل الصدفة أن تبادر لجنة شؤون المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الی عقد جلسة أسئلة و أجوبة عبر شبکة الانترنت يوم الجمعة المنصرم المصادف 19، يونيو/حزيران، حيث أثارت السيدة حوري سيدي المسؤولة في المقاومة الايرانية موضوع منع نظام الجمهورية الاسلامية لحضور النساء في الملاعب الی جانب مختلف المحاور و المواضيع الاخری المتعلقة بالمرأة الايرانية وردت علی أسئلة الصحفيين و النشيطات و النشطاء في مجال حقوق المرأة.
نجاح منظمة مجاهدي خلق خصوصا، و المقاومة الايرانية عموما في إيصال صوت النساء الايرانيات الی العالم و توضيح الانتهاکات واسعة النطاق بحق المرأة من مختلف النواحي، والاهم من ذلک، أنه قد نجحت المنظمة و المقاومة الايرانية من رفع الوعي السياسي و الثقافي للمرأة الايرانية في مواجهتها و تصديها للنظام و أساليبه و نهجه اللاإنساني في التعامل و التعاطي مع القضايا و المسائل المتعلقة بحقوق المرأة.







