أخبار إيرانمقالات

« وصمة فنية» و«ماء سياسي»!

 

 

 

 

أکد مسؤولو النظام سواء رئيس مجلس النظام  «علي لاريجاني »او وزيرالخارجية «ظريف» او أمين مجلس الأمن القومي الأعلی «شمخاني» أن  ملف بي ام دي ( خلفية أبعاد عسکرية محتملة لبرنامج النظام النووي) يجب أن يختم بإصدار قرار من  مجلس حکام الوکالة الدولية للطاقة الذرية ودون ختم هذا الملف لا يمکن تنفيذ الإتفاق النووي.
  انهم  يزعمون أن في المفاوضات مع 1+5  وعد الطرف المقابل عند تنفيذ الإتفاق النووي هم سيغلقون ملف بي ام دي . الا انه  بعد ما نفذ النظام الإتفاق النووي و تقدم في هذا الطريق بشکل ملفت فان الطرف المقابل لم يلتزم بتعهداته وکما أکد المدير العام للوکالة الدولية للطاقة الذرية «آمانو» في تقريره  المرفوع إلی مجلس حکام  الوکالة الدولية قال انه لا يستطيع ان يؤيد بان خلفية نشاطات النظام النووية کانت خالية عن جوانب عسکرية.
طرحت صحيفة«آرمان» الحکومية في مقالها الإفتتاحي(الأول من کانون الأول) هذا السؤال أنه ماهي اهداف تلک الأطرف او ماذا حدث لفسح مجال لهذه التصريحات.؟
وليس امرا غامضا ما تطلبه الوکالة الدولية و1+5 من النظام، انه  نفس الموضوع الذي تصرعليه منذ 13عاما وعلی النظام الإيراني ان يحدد مصدر اليورانيوم المخصب مع کثافة التي تستخدمها للقنبلة الذرية حصرا واختبار صاعقة لتفجير الذرة ويحدد مواد أخری  من هذا النوع . ولم يتمکن النظام من الرد علی تلک الأسئلة خلال کل  هذه السنوات  رغم جميع اعمالهم الدجلية اللا نهاية لها وان يثبت کما يدعي لم يمتلک برنامجا لصنع القنابل وطبعا لن يستطيع ذلک ابدا لانه فعلا کان يمتلک ذلک و  تسرب العديد من الوثائق عنها. الا انه وکما إعترفت احدی الصحف الحکومية (موقع رجا نيوز الأول من کانون الأول) لم يطرح  موضوع  اعلان اختتام بي ام دي بل کان موضوع توقف «تواصل الدراسة» فقط . کما شبّه تلفزيون النظام (30تشرين الثاني /نوفمبر) وبتعبير واضح بي ام دي سيفا مسلطا علقته الوکالة فوق رأس النظام الإيراني. ولکن اذا کنا موافقين مع تصريح النظام بان الاطراف المعنية وعدت للنظام  بالتوقف فيطرح هذا السؤال ما سبب عدم الالتزام به ؟ وهناک ثلاث فرضيات  کمايلي:
– إن حکومة اوباما ونظرا إلی أن کشف هکذا تواطؤ يسقط اعتباره تماما وحتی يهدد موقعه لترشيح الانتخابات الرئاسية القادمة  للحزب الديمقراطي بصورة جدية فلذلک قام بالغاء الإتفاق.
– المديرالعام للوکالة آمانو لم يرضخ لهذا الإتفاق. لانه  قرار سياسي وتورط الوکالة وهي مؤسسة فنية في ملاحظات سياسية يمس سمعتها و اعتبارها.
– وهناک فرضية أخری بان دول 1+5 مقابل الضغط الذي تفرضها علی النظام الإيراني لديها طلب معين  من النظام الإيراني وهي فرضية لها أکثر احتمالا بأن  يتخلی النظام عن دعمه  لبشارالأسد. وتؤيد بعض العلامات هکذا فرضية.
 فيما ورد اعلاه من الفرضيات يخص توقف او جعل ملف بي ام دي راکدا ومؤقتا فقط وليس اعلان ختمه لان الختم بعيد عن اي منطق. و في هذه الحالة يتم ازالة اعتبار الوکالة تماما لانها تجعل نفسها أمام  هذا السؤال الجاد أنه ماذا کان المقصود من الإصرار والضغط  طيلة هذه الأعوام القاضية  بان علی النظام  أن يرد علی النقاط الغامضة؟ اضافة الی أن بي ام دي اي جوهر عسکري لمشروع النظام النووي يعد امرا فنيا. واغلاقه  من الممکن فقط في اطار فني . وکما کتب  في نفس المقال( رجا نيوز)« وصمة فنية لا تتطهر بماء سياسي» والمقصود من ذلک تواطؤ وصفقة سياسية. خاصة أن هذه الصفقة تعد مستبعدة  لان حکومة فرنسا ونواب الکونغرس الأمريکي ايضا يطالبون بايضاح حول خلفية برنامج النظام النووي بکافة تفاصيلها.
 وفي الختام يجب ان نؤکد أنه علي اية حال وباي شکل کان فان توقف الإتفاق النووي او  التراجع عنه کما يدعي بعض عناصرالنظام ليس الا کلاما فارغا  و لا يستطيع النظام  تنفيذ ذلک اطلاقا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.