المقاومة الإيرانية تقدم کتاب «قوات الحرس، جيش التطرف والارهاب»

في مؤتمر صحفي عقد يوم الاربعاء 12 تشرين الثاني في قاعة نادي الصحافة بباريس تم تقديم کتاب «قوات الحرس، جيش التطرف والارهاب» لکاتبه مهدي ابريشمجي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية. وشارک في المؤتمر اضافة الی الکاتب، السيد احمد الغزالي رئيس الوزراء الجزائري الاسبق کاتب ديباجة الکتاب حيث تناولا موضوع قوات الحرس باعتبارها المصدر الرئيس لتصدير أفکار الملالي الرجعية وأجابا علی أسئلة الصحفيين والکتاب والخبراء.
في البداية تحدث السيد احمد الغزالي قائلاً: «أعتز لمساهمتي في کتابة الديباجة لکتاب «قوات الحرس».. هذا الکتاب يکشف بدقة عن طموحات الملالي علی مستوی المنطقة والعالم وهذا الکشف ما نطمح إليه أن يتواصل بشکل دؤوب». وأشار الی دور النظام الايراني في ترويج التطرف والارهاب قائلاً: «طرأت تغييرات مهمة علی صعيد العلاقات مع العالم الاسلامي والمسلمين وأصبحت هذه العلاقات متشابکة ومعقدة أکثر من قبل بعد الغزو الأمريکي للعراق والذي لم يکن أحد يتوقعه من قبل». وأضاف يقول: «لمواجهة هذه الأزمة علينا تفادي نشوب حرب کما علينا في الوقت نفسه الکف عن سياسة المساومة.. ولهذا السبب فالحل الثالث المقدم من قبل المقاومة الايرانية تعد بديلاً جديداً ورصيناً في هذا المضمار».
ثم أوضح مهدي ابريشمجي کاتب کتاب «قوات الحرس، جيش التطرف والارهاب» حول ما تضمنه الکتاب ودوافعه من تأليفه وتحدث قائلاً: «انني ومن خلال علاقاتي ولقاءاتي السياسية وکذلک متابعة التحليلات والتقارير المنشورة في وسائل الاعلام انطبعت في ذهني قناعة بأنه ليس هناک معرفة حقيقية عن طبيعة النظام الايراني.. وهذا ما دفعني إلی أن أکشف عن حقيقة هذا الجهاز الرئيسي لنظام ”ولاية الفقية” الذي يشکل العامل الرئيسي لتصدير الارهاب والتطرف وعن استراتيجيته وهيکليته ومنظوماته الادارية وتکيتکاته». مضيفاً: «اذا ما کان الملالي الحاکمون في ايران ينتهکون حقوق الانسان انتهاکاً صارخاً فلا شک أن النظام القائم الآن في ايران ليس خطراً علی الشعب الايراني فحسب وانما خطر علی المنطقة والعالم برمته».
وتطرق رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الی التغييرات التي أحدثها النظام الايراني في تنظيم وهيکلية قوات الحرس خوفاً من تصاعد الانتفاضات الشعبية وأضاف قائلاً: « من أجل معالجة مواجهات محتملة سواء ما ظهرت علی شکل انتفاضات أو أزمات في المستقبل، قام قادة النظام بايجاد تغييرات في قوات الحرس ووزعت قوات الحرس علی 31 فيلقًا وخصص کل فيلق لمحافظة واحدة ماعدا طهران التي خصص لها فيلقان.. فبدأت منذ يوم يوم الاثنين10 من تشرين الثاني الجاري مناورة کبيرة تستغرق 6 أيام تشارک فيها قوات الحرس وقوات الأمن الداخلي ومثيلاتها من أجهزة الاستخبارات والقمع في طهران في تنظيم قوامه 30 ألفاً من أفراد الحرس والأمن. ومن أهداف هذه المناورة احتلال سريع لمناطق مدنية ومراکز حساسة منها سوق طهران ونقل فوري لقوات تعزيزية لقوات الحرس من المحافظات الی طهران الأمر الذي يعکس حالة الخوف المتنامية لدی النظام من سير التطورات».
في جانب آخر من حلقات المؤتمر ورداً علی أسئلة الصحفيين، أوضح السيد احمد الغزالي قائلاً: «قبل انهيار جدار برلين بأسبوعين کنت وزيراً للخارجية الجزائرية.. لم يکن لدی أحد من وزراء خارجية دول العالم التصور بأن الجدار سينهار بعد اسبوعين.. وأما بالنسبة لايران فهناک معارضة ديمقراطية وهي الاقوی حظاً للانتصار. وأصبحت ايران هي البلد المسلم الوحيد الذي يمکن تحقيق الديمقراطية فيه وذلک بسبب وجود هذه المعارضة القوية.. ولهذا السبب اننا نطالب وباصرار الحکومات الغربية بعدم تجاهل حقوق هذه المعارضة الديمقراطية.. الواقع أن قوات الحرس هي المصدر الرئيس لتصدير الافکار الرجعية والارهاب الی العالم.. وعندما کنت وزيراً للخارجية في الجزائر، بذلت جهداً لأقف بوجه مد النظام الايراني.. فکان ولايتي حينذاک وزيراً للخارجية الإيرانية وطلب مني رسمياً أن نسمح لهم بأن تکون لخطبائهم نشاطات في بلدنا.. فرفضنا ذلک، لأننا وجدنا النظام الإيراني متورطًا بشکل مباشر أو غير مباشر في قتل الناس في بلدنا خلال الانتخابات التي شهدتها الجزائر.. ولهذه الأسباب ولما أحمله من تجارب مع النظام الايراني وتدخلاته الواسعة في بلدي، رأيت من الضروري أن أکتب أنا ديباجة هذا الکتاب».
ومن الجدير بالذکر أن کتاب «قوات الحرس، جيش التطرف والارهاب» صدر باللغة الفرنسية و يقع في 333 صفحة وهو الکتاب الثاني الذي يصدره مهدي ابريشمجي في فرنسا. ويتضمن الکتاب 13 فصلاً يوضح بداية تکوين الحرس ودوره في حملات القمع داخل إيران وکذلک دوره في تصدير الارهاب الی خارجها. کما يلقي فصل من الکتاب الضوء علی أعمال الاختلاس والسرقات لرؤوس الاموال في إيران من قبل قوات الحرس. ويکشف أيضاً عن تفاصيل لتدخلات فيلق «القدس» التابع لقوات الحرس في بقية البلدان وخاصة في العراق، الی جانب کشفه عن آخر التطورات في مجال الملف النووي للنظام ومراوغات النظام في مساعيه لامتلاک السلاح النووي والرأس النووي. ولاقی الکتاب الترحاب به والإقبال عليه من قبل أوساط الصحافة والدراسة وخبراء الشأن الايراني في فرنسا.







