مقالات

غزة تحترق

 

 

 

 


المستقبل العربي
22/7/2014

 

 

بقلم :سعاد عزيز

 

 

يتعرض قطاع غزة لعدوان همجي وحشي من جانب القوات الاسرائيلية، حيث تقوم هذه القوات بعمليات قصف بربرية للمناطق السکنية حيث يقتل علی أثرها المواطنين المدنيين من الاطفال و النساء و الشيوخ، وعلی الرغم من المساعي المبذولة من أجل وقف إطلاق النار، لکن لايبدو أن هناک من جدوی لها، وهذا مايبعث علی الحزن و الاسی و السخط خصوصا وان هذا العدوان الوحشي يصادف في أيام شهر رمضان المبارک.
عمليات القصف الوحشي التي تتعرض لها الاحياء المدنية في غزة و ماينجم عنها من دمار و مآسي و مصائب، تتزامن مع الاحداث الدموية المؤسفة جدا في العراق و سوريا، حيث يتعرض هناک أيضا الشعبان العربيان الی حرب إبادة غير معلنة تخلف ورائها کل يوم المئات من القتلی و الجرحی بالاضافة الی الخسائر المادية الجسيمة في المتلکات و الاموال غير المنقولة للمواطنين، وان إلتحاق غزة ببغداد و دمشق أمر يبعث علی الکثير من الحزن و الاسی و من الضروري العمل الجاد و العاجل من أجل إصدار قرار عاجل بوقف فوري لإطلاق النار و عدم إبقاء الاهالي العزل في مرمی النيران.
ليس هنالک دخان من دون نار، ولذلک فإن الاحداث المأساوية الجارية في غزة، لم تأت إعتباطا بل کان هناک من يتربص بالامور و ينتظر وصولها الی هذا المنعطف الدموي الذي يحصد بأرواح المواطنين المدنيين العزل، تماما کما هو الحال في سوريا و العراق، إذ تم دفع الاوضاع لتصل الی هذا المفترق الخطير من أجل مصلحة ضيقة للبعض.
الحديث عن ثمة دور للنظام الايراني في الاوضاع المأساوية بغزة، ليس بإحتمال او تصور عبثي، ولاسيما وان العديد من الاوساط طفقت تتحدث عن ان هذا النظام قد کان أساسا خلف عملية إختطاف المستوطنين الاسرائيليين الثلاثة، کما حدث في حرب تموز 2006 بين حزب الله اللبناني و إسرائيل حيث قامت قوات الحزب بهجوم و اسرت جنديين إسرائيليين، فإندلعت علی أثرها الحرب المدمرة التي تم تدمير لبنان خلالها، وکان واضحا منذ البداية ان الامر کله کان عبارة عن مخطط للنظام الايراني، ومن هنا، فإن الذي يحدث الان في غزة ليس بقضية منفصلة عن مايحدث في العراق و سوريا، فکله مترابط مع بعضه، واننا نری ان هناک طرفان مستفيدان منها هما: اسرائيل و النظام الايراني، رغم أن الدور الايراني هو الاکثر خبثا و سلبية و تأثيرا سيئا، فهو أشبه مايکون بطعنة موجهة من الخلف.
الموقف المبدئي الذي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بخصوص إدانة عمليات القصف الوحشي التي تتعرض لها غزة و عن دعمها للجهود المبذولة من قبل الرئيس محمود عباس من أجل التوصل الی إتفاق لوقف فوري لإطلاق النار، يثبت مرة أخری إيمان المقاومة الايرانية بالکفاح المشترک للشعبين و إلتقاء مصالحهما و أهدافهما، وقد أکدت السيدة رجوي في سياق بيان خاص صدر عنها بمناسبة الاحداث الدموية في غزة: “ان حرب غزة في الوقت الحاضر تخدم الفاشية الدينية الحاکمة في إيران لانها تلقی بظلالها علی الجرائم التي تقترفها في سوريا والعراق وتعرقل مسار إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة حکومة الوفاق الوطني والذي تضرر منه النظام الإيراني بصورة عميقة.”، وان هذا الکلام يعني بأن للنظام الايراني مصلحة خاصة في إشتعال الاوضاع في‌ غزة من أجل أن يتم التغطية علی الجرائم و المجازر التي تحدث في العراق و سوريا و التخفيف من الترکيز عليهما خصوصا في العراق الذي يمر بظروف طارئة و خطيرة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.