أخبار إيران
تلف محاصيل أصحاب البساتين في شمال ايران

بث تلفزيون النظام شبکة الأخبار يوم 12 يناير طابورا طويلا من الشاحنات المحملة بالبرتقال وقال المراسل: «هذه الشاحنات تنتظر منذ أسابيع وهي مرکونة في جانب طريق اروميه الی مهاباد في هذا الهواء البارد». الشاحنات تنتظر افراغها من الحمولات وهي مرکونة في ساحة مفتوحة أمام مصنع لصناعة عصير الفواکه. وأحد السواق ينتظر افراغ حمولة شاحنته في هذا البرد القارس منذ 10 أيام. وسائق آخر منذ 5 أيام ينتظر دوره. سبب التأخير في افراغ الشاحنات هو الطاقة المحدودة للافراغ وعدم وجود السعة اللازمة لاستقبال هذه الکمية الکبيرة من محصول البرتقال.
والآن في محافظة مازندران ليس هناک معمل انتاجي ويضطر أصحاب البساتين الی ايصال محاصيلهم في عز الشتاء الی مئات الکيلومترات أبعد في طريق اروميه – مهاباد بالحالة التي تم شرحها أعلاه. بينما کانت في محافظة مازندران 9 مصانع للعصائر للحمضيات وکلها باتت مغلقة. وفي الوقت الحاضر تکدست آحجام کبيرة من البرتقال عند أصحاب البساتين يهددها الانجماد والتلف نتيجة البرد.
وحسب المدير التنفيذي لاتحاد أصحاب البساتين في مازندران: «لم تحرک الحکومة ساکنا لحد الآن لمساندة المنتجين وهذا يعنی أن الحکومة لم تتخذ قرارا أساسا بشأن المحاصيل الزراعية في مازندران ولم تعلن رأيها بشأن ذلک. الواقع أن الحکومة قد طعنتهم وأهملت حيال الخسائر التي يتحملها أصحاب البساتين في مازندران». (وکالة أنباء فارس 3 ديسمبر 2016).
من جانبه نوه محمد دامادي عضو برلمان النظام الی الخسائر الکبيرة التي يتحملها أصحاب البساتين لعدم دعمهم من قبل الحکومة وقال: «مع الأسف لم تقم الحکومة باتخاذ عمل مؤثر».
عضو البرلمان عن بابلسر وفريدون کنار هو الآخر قال بشأن عدم دعم الحکومة للمزارعين: «لو کان کل المسؤولين في البلاد والمحافظة يستخدمون 20 بالمئة من الخسائر التي لحقت طيلة السنوات الماضية في مجال الوقاية لما کنا نلاحظ الآن هذه الکمية من الخسائر».
موقع اطلاعات الحکومي أشار يوم 31 ديسمبر2016 الی الواقع المتأزم الذي يعيشه أصحاب البساتين في الشمال وقال: «وضع الحمضيات شمال البلاد متأزم الی حيث يدفن أصحاب البساتين معظم محاصيلهم فيما قررت الحکومة فقط دفع 15 بالمئة من مقترح لجنة الزراعة النيابية لتقديم المنح الحکومية بلا مقابل للمزارعين».
وأشارت هذه الصحيفة نقلا عن علي محمد شاعري رئيس لجنة الزراعة للنظام الی الخسائر الواردة الی البساتين في شمال البلاد والخسائر التي لحقت بأصحاب البساتين وکتبت تقول: «الحادث الذي يبدو أنه قد جعل أصحاب الحمضيات عاجزين حيث لم يفکروا في تصديرها بل هم مصابون بالقلق بخصوص برامجهم عند عيد نوروز. والآن معظم الحمضيات في الشمال تباع بسعر ألف تومان أي ربع دولار لکل کيلو وآغلبها صار طعمها مرا بسبب اصابة البرد».
وبينما باتت محاصيل بساتين الشمال علی الأشجار دون جنيها وانجمدت فان وزارة الزراعة للنظام وباعلانها أن مصدري الحمضيات بامکانهم أن يحصلوا علی البرتقال واللالنکي المستورد ازاء تصدير حمضياتهم قد مهدت الارضية لتهريب هذه المحاصيل الی داخل البلاد.
اعتماد مثل هذه السياسة اللاشعبية من قبل وزارة الزراعة للنظام يأتي في وقت أن البلد يواجه فائضا في انتاج المحاصيل في مجال انتاج الحمضيات. وکتبت وکالة أنباء مهر الحکومية بهذا الصدد يوم 3 اکتوبر «حجم انتاج الحمضيات في العام الجاري کان ناجحا وأن البلد يواجه فائضا في المحاصيل في هذا المجال». في الوقت الذي تدمر حياة أصحاب البساتين في الشمال فان البنوک ومنظمات التأمين ليس لا تقدم أي مساعدة لهم بل تتلاعب بهم.
وفي الوقت الحاضر هناک بعض الشکاوی من أصحاب البساتين في الشمال تقول انه ورغم أن بساتينهم تشترک في التأمين الا أن التأمين لا يقدم أي مساعدة تذکر لهم مقابل تلف محاصيلهم في البرد الشتوي.
الواقع أن سياسة نظام الملالي اللاشعبية وحکومة روحاني في مجال عدم دعم أصحاب البساتين في الشمال تتناسق مع مافيا استيراد الفواکه. تلک السياسة التي تناقض الانتاج الصناعي والزراعي وقائمة علی الاقتصاد الاستيرادي والتجاري والتي تسببت في عيش الأکثرية الساحقة للشعب في فقر مدقع بجانب أقلية ضئيلة من الفئة الحکومية المرفهة.







