أخبار العالم

بان کي مون يحذر من تأثيرات الوضع في سوريا علی استقرار الدول المجاورة قبل جولة الإبراهيمي في المنطقة

الشرق الاوسط
5/9/2012


 


واشنطن– عقدت أمس الجمعية العامة للأمم ا لمتحدة جلسة حول النزاع المسلح في سوريا، شهدت عرضا لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون حول الأوضاع في سوريا، وکذلک خطة المبعوث الخاص إلی سوريا، الأخضر الإبراهيمي للتوسط لدی الأطراف المعنية لتحقيق الانتقال في سوريا وإنهاء الصراع، حيث من المقرر أن يبدأ الإبراهيمي جولة في المنطقة انطلاقا من العاصمة المصرية يوم الأحد.
وفي تقرير بان کي مون حول الأوضاع في سوريا، الذي تم توزيعه علی الدول الأعضاء قبيل بدء الجلسة مساء أمس (العاشرة بتوقيت غرينتش، الرابعة بتوقيت نيويورک)، أشار إلی استمرار تدهور الأوضاع في سوريا مع تواصل المواجهة المسلحة العنيفة بين الحکومة والمعارضة. وأوضح مون أن الحکومة السورية مقتنعة أنها قادرة علی تحقيق نجاح عسکري ضد المعارضة، ولذا ترفض الدخول في أي حوار سياسي ما لم تقم المعارضة بإلقاء السلاح. وفي المقابل تؤمن المعارضة المسلحة أنها ستنجح في إسقاط النظام، وترفض فرض شروط مسبقة لإجراء الحوار.
وأشار مون إلی أن حدة القتال اشتدت مع زيادة هجمات المعارضة في حلب ودمشق، واستخدام القوات الحکومية للأسلحة الثقيلة في المراکز السکنية وزيادة استخدامها للطائرات في عملياتها العسکرية «الانتقامية» في المناطق المکتظة بالسکان. وقال إن الأسابيع الماضية شهدت محاولات من المعارضة السياسية والمسلحة لوضع مقترحات لإقامة حکومة انتقالية أو حکومة في المنفي، لکنها – کما يقول مون – تفتقد إلی توافق واسع بين مختلف المجموعات داخل وخارج سوريا وتواجه المعارضة صعوبات في الاتفاق علی أسلوب إدارة العملية الانتقالية.
وأبدی الأمين العام للأمم المتحدة قلقه من التقارير التي تشير إلی أن أطرافا خارجية تشارک في تقديم الدعم إلی أطراف الصراع في سوريا، مما يسهم في تدهور الأوضاع، ودعا جميع الدول الأعضاء التي لها تأثير علی الحکومة السورية وقوات المعارضة أن تسعی للتوصل إلی حل سلمي بدلا من استخدام القوة. کما أبدی قلقه من تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين واللاجئين وارتکاب انتهاکات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من کل من الحکومة وقوات المعارضة المسلحة. وطالب الحکومة السورية بتحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين، وأن تلتزم المعارضة بالقانون الدولي والحد من إصابة المدنيين.
وشدد مون علی ضرورة تقديم مرتکبي الجرائم الدولية إلی المساءلة؛ بغض النظر عن انتماءاتهم. وأشار إلی التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية من نقص التمويل وصعوبة الوصول إلی المتضررين، مطالبا جميع الأطراف بضمانات وصول المساعدات الإنسانية إلی المحتاجين دون تأخير ودون شروط.
وقال مون إن الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بمساعدة الشعب السوري في بناء نظام ديمقراطي تعددي في سوريا، يدعم المساواة في الحقوق للجميع، مؤکدا مواصلة الجهود للتوصل إلی وقف العنف في سوريا والترکيز علی عملية التحول السياسي، واتخاذ خطوات نحو تسوية سياسية تفاوضية وشاملة، وحذر من أن أکبر المخاطر في الأزمة السورية هي الانزلاق إلی حرب أهلية شاملة إضافة إلی احتمالات تأثر استقرار الدول المجاورة لسوريا سلبا من تأثيرات الصراع.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.