مقابلات
معارض إيراني: حضور مصر والسعودية مؤتمرنا يبشر بتغيير قادم
نقلا عن «مصر العربية»
27/7/2016
27/7/2016
حوار/ أميمة أحمد
قال سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: إن مؤشرات عديدة تنبئ بأن تغييرا قادما في إيران، من بينها حضور وفدين رسميين عربيين لأول مرة مؤتمر المقاومة الإيرانية السنوي، الأمير ترکي الفيصل من الأسرة الحاکمة في السعودية، ووفد برلماني مصري يرأسه نائب البرلمان.
وفي حواره لـ”مصر العربية” طمأن زاهدي الأقليات العرقية والدينية والمذهبية بأن حرکة مجاهدي خلق تعترف بحقوقهم، وفي صفوفها الکثير من هذه الأقليات.
وفي حواره لـ”مصر العربية” طمأن زاهدي الأقليات العرقية والدينية والمذهبية بأن حرکة مجاهدي خلق تعترف بحقوقهم، وفي صفوفها الکثير من هذه الأقليات.
إلی نص الحوار..
ما أهمية اجتماع المعارضة الإيرانية في الظروف الدولية الراهنة؟
کل دول المنطقة وشعوبها وصلت الآن إلی قناعة بأن إيران الملالي هي المشکلة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط بل وکل الدول العربية والإسلامية، إيران هي المشکلة الرئيسية التي حالت دون التقدم ودون بناء الديموقراطية بالمنطقة، فهي علی العکس نظام ولاية الفقيه صدّرت إلی هذه الدول کل أنواع الإرهاب والتطرف والحروب الطائفية.
کانت دول المنطقة لا تعرف ماذا تفعل إزاء تمادي إيران، ووقفت في حالة حيرة، لکن الآن يبدو أنَّ حقيقة النظام الإيراني أخذت تتضح للعالم شيئًا فشيئا بأنه نظام يصدر الإرهاب، فظهرت أصوات تقول هناک حل لمواجهة هذا النظام.
ما هذا الحل من وجهة نظرکم؟
التکاتف والتضامن والتعاون بين الشعب الإيراني والشعوب العربية والإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، أي بين بلدان الشرق الأوسط والمقاومة الإيرانية التي تمثل الشعب الإيراني، لا يمکن البحث عن حل لإيران ولهذا النظام إلا في التغيير.
ما آليات تغيير الأمور داخل إيران؟
لا يمکن تغيير النظام الإيراني أن يأتي من الخارج، حتی لو فرضنا وجاء من الخارج لن يکون تغييرًا بل قد يکون الوضع أسوأ، إذن التغيير هو تغيير ديموقراطي بيد الشعب الإيراني، أبناء المقاومة الإيرانية الذين هم يمثلون هذا الشعب العظيم، والمهم أن الشعب الإيراني مستاء تمامًا وغير راضٍ عن تصرفات نظام الملالي، ومن الممکن مقاومة النظام، لکن الشيء الذي ينقصنا هو غياب التکاتف والتآذر لتغيير هذا الواقع، والآن يبدو أنَّ الحالة مرشحة لتکاتف الشعب الإيراني وقواه بجانب دعم دولي أيضًا بعدما انکشفت حقيقة النظام الإيراني.
ونری أنه يجب أن يکون هناک تعاون وتعاضد بين الشعب والمقاومة الإيرانية ومنها مجاهدو خلق مع الدول العربية والإسلامية حتی نستطيع أن نقف صفًا واحدًا في جبهة واحدة ضد هذا النظام ونترجم هذا التعاون السياسي بالخطوات العملية، ونقضي علی نظام ولاية الفقيه الذي يعيث في الأرض فسادًا في هذه الدول.
لقد قتل مئات الآف من الشعب السوري وقتل مئات الآلاف من الشعب العراقي ، وألحق الدمار باليمن وألحق الدمار السياسي في لبنان، ويضع خلايا نائمة في کل الدول الخليجية، وعلی ما يبدو فإن في الأفق المنظور حلا قريبا.
ما مؤشرات الحل الذي تنتظرون ؟
أعتقد أن هناک عدة مؤشرات، الأول حضور عدد کبير من المشارکين في مؤتمر المقاومة الإيرانية الذي يزداد عاما بعد عام، وهذا العام حضر أکثر من 120 ألف من الجاليات الإيرانية و600 ضيف سياسي وأحزاب وشخصيات دولية بارزة، والمؤشر الثاني حضور سياسيين کبار من الغرب، لکن هذه المرة بشکل خاص ووجود الأمير ترکي الفيصل الذي يمثل المملکة العربية السعودية، ونحن نرحب به وهذا أيضًا مؤشر کبير، معناه أنه يمکن أن ننهي عهد الظلام في هذه المنطقة ونبدأ بناء ديموقراطية حرة لمنطقتنا وإيران قبل الکل.
إلی جانب الأمير ترکي حضر مؤتمرکم وفد مصري رسمي من البرلمان ، وهذه أول مرة مصر شبه الرسمية تحضر مؤتمرکم.. ما قراءتکم لحضور مصر ؟
کان في السابق يحضر وفد مصري من أحزاب المعارضة، لکن هذه المرة صحيح إذا لم نقل وفد رسمي لکن شبه رسمي إنه وفد برلماني برئاسة نائب رئيس البرلمان المصري، طبعا هناک قرار سياسي لمجيء هذا الوفد المصري ومعناها أن هذا الوفد يمکن نعتبره وفدا رسميا، الأمر ذاته مع الأردن فأغلبية البرلمان الأردني يؤيد حرکة المقاومة الإيرانية ويدين إدانة شديدة تصرفات النظام الإيراني في هذه الدول، کذلک الأغلبية في البرلمان البحريني وأغلبية البرلمان المصري وهذا مهم جدا ، لأن هذا برلمان جديد ويمثل الشعب المصري هذه مؤشرات مهمة، نتمنی من الله أن يوفقنا في هذا المجال حتی نستطيع أن نخلّص هذه الشعوب والشعب الإيراني قبل الکل من هذه الظلامية التي حلت بهم من خلال نظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران منذ 1979.
هناک شکاوی من اضطهاد في إيران من جانب معظم الأقليات مثل الکرد والبلوش والترکمان والأهوازيين وغيرهم، دعني أعرف موقفکم من هذه القوميات في إيران
وکيف تتعامل معها منظمة مجاهدي خلق لو استلمت السلطة في إيران؟
نحن من البداية منذ مجيء الخميني إلی السلطة وحتی اليوم أحد أهم أسباب الخلافات العميقة بيننا وبين هذا النظام هو أننا نؤمن بحقوق الأقليات الدينية والأقليات العرقية والقومية، أعلنا ذلک رسميا، عندنا مشروع للحکم الذاتي لکردستان إيران، والسيدة رجوي رئيسة مجاهدي خلق أعلنت رسميا أن هذا المشروع سيعمم علی کل القوميات الإيرانية الترکمان والبلوش وغيرهم، بل أکثر من ذلک نحن نعتقد أنه يستحيل تطبيق الديموقراطية الحقيقية في إيران إلا من خلال إحقاق حقوق الأقليات القومية والأقليات الدينية أيضًا، هذا من أهدافنا، کما لدينا أيضا مشروع لفصل الدين عن الدولة وهذا المشروع يعالج قضية الأقليات الدينية.
في حرکتنا يوجد مناضلون من البلوش ومن العرب والأذريين من کل مکونات الشعب الإيراني، ومؤسس حرکتنا أذري، واثنان من الثلاثة المؤسسين لمجاهدي خلق من الأذريين يعني من الترک، عديد من کبار المسؤولين في حرکتنا من الأهواز ، الأخت نائبة قيادة الحرکة الآن في ليبرتي الأخت مجرم فرصاي التي کانت في أشرف أيضًا من الأحواز، يعني نحن حرکة المقاومة الإيرانية ليست حرکة مونابارتية هذا ليس صحيح، منظمة مجاهدي خلق إيرانية تمثل جميع أطياف الشعب الإيراني من الفرس والعرب والترک والترکمان والکورد والبلوش وکل هؤلاء، لکن في نفس الوقت نحن نعتقد حتی نضع النقاط علی الحروف نؤمن بضرورة تحقيق حقوق الأقليات القومية في إيران وبالتأکيد سنعمل علی ذلک ، المهم هو إحقاق حقوق الأقليات القومية والدينية أيضا يعبر من خلال الترکيز علی إسقاط نظام ولاية الفقيه ، هو الذي يحقق الديموقراطية الحقيقية
دعني أنقل إليکم مخاوف بعض الأقليات في إيران بأنهم اتفقوا مع الخميني علی إسقاط الشاه ووعدهم بما تعدون الآن بالحقوق للقوميات، لکنهم عندما استلم الخميني مقاليد الحکم تجاهلهم ، وبالتالي يخشون من تکرار التجربة ويريدون شيئا مکتوبا، کيف تبدد مخاوف الأقليات من تجاهل حقوقهم؟
أعتقد أن هذا الکلام ليس وعدًا ، مئات الآلاف من الشعب الإيراني في الأقليات القومية استشهد في حرکة مجاهدي خلق، الخميني لم يکن له خلفية نضالية، فهل يمکن مقارنة مجاهدي خلق بالخميني؟
الخميني ظهر فجأة وجاء من فرنسا واستولی علی الحکم بالمساجد والدجل وبالخداع، لکن مجاهدي خلق متأصلة لها أکثر من خمسين سنة من النضال، وهو نضال مرير استشهد فيه أکثر من 100 ألف من أبناء الشعب تحت هذه المظلة، وأعتقد أن تکرار تجربة الخميني غير وارد، نحن دفعنا ثمنا غاليا جدا فکلنا بدمائنا وبأرواحنا نؤمن بحقوق جميع أبناء الشعب الإيراني، ولايختلف بيننا من هو من الفرس أو الکرد أو الترک أو العرب أو البلوش.







