أخبار إيرانمقالات

حراک المقاضاة دق ناقوس القضاء علی ملالي إيران

 

3/9/2017
المحامي: عبد المجيد محمد  

تم ارتکاب مجزرة ضد 30ألفاً من السجناء السياسيين المجاهدين في صيف عام1988بموجب فتوی وأمر من الخميني.
وفي خضم ارتکاب هذه المجزرة قال السيد منتظري الذي کان خليفة للخميني آنذاک في لقاء مع لجنة الموت : «أعتقد هذه أکبر جريمة في الجمهورية الإسلامية منذ بداية الثورة لحد الآن بيدکم حيث يديننا التاريخ ويسجلکم ضمن المجرمين». 
لکن الخميني وفي الإجابة علی احتجاج خليفته منتظري کتب يقول: «أنا اتحمل المسؤولية الشرعية لهذا الحکم». نعم کانت آمنيته زوال مجاهدي خلق بالذات.
وحول موضوع المجزرة تم إعلان حراک المقاضاة لضحايا مجزرة عام1988 بمبادرة من السيدة مريم رجوي حيث قوبل بترحاب واسع من قبل عوائل وأقرباء وأصدقاء الضحايا  الذين بدأوا نشاطات داخل وخارج إيران واتسع نطاقها طيلة عام مضی رغم محاولات نظام الملالي لعرقلتها غير أنه لم يحصد إلا الخيبة والهزيمة وکانت أکبرها الفشل في هندسة خامنئي لإنجاح إبراهيم رئيسي والملا حسن روحاني وهم من المختارين من مجلس صيانة الدستور لنيل منصب الرئاسة وکان شعار المتظاهرين ضدهما، ”لا للجلاد ولا للمحتال“.   

وتمکن حراک المقاضاة وبتحويل موضوع المجزرة وبالأحری إبراز دورالملا إبراهيم رئيسي في لجنة الموت من تخييب آمال وأحلام خامنئي رغم جميع محاولاته لتبرير ارتکاب رئيسي هذه المجزرة لکن باءت جميع فعالياتهم بالفشل الذريع حيث عجز إقناع الکثير من الملالي داخل الحکومة للدفاع عن فتوی الخميني حتی إرغامهم علی هذا مما دفع الملالي إلی ترک الملالي بالانسحاب من اعتماد سياسة کتمان ارتکاب مجزرة1988و القيام بافشاء فتوی الخميني لارتکاب مجزرة عام 1988في وسائل الإعلام أيضاً. 
الجدير بالذکر أن الجرائم الواسعة والمنتظمة حسب مادة النظام الداخلي لمحکمة الجنايات الدولية
 Permanent Court of International Justice(P.C.I.J))، المقررة في عام 1998في روما وبهذا السبب يُعرف بنظام روما يصرح بما يلي:
المادة 7
الجرائم ضد الإنسانية 
1ـ  لغرض هذا النظام الأساسي، يشکل أي فعل من الأفعال التالية “جريمة ضد الإنسانية” متی ارتکب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السکان المدنيين , وعن علم بالهجوم :
أ  )  القتل العمد.

 


 

فتوی الخميني بخط يده بالنسبة لارتکاب المجزرة ضد مجاهدي خلق کالتالي: 

 


 

 

السؤال الذي يطرح بأنه ما هي الغاية من حراک المقاضاة وما هو المقصود النهائي؟ 
الجواب يکمن في استهداف حراک المقاضاة أحدی الرکيزتين الرئيسيتين لحفظ نظام ولاية الفقيه وهو الإعدام والتعذيب وارتکاب المجازر حيث دفعت النظام أزمة کبيرة داخل نظام الحکم وحتی أعلی نقطة هرم السلطة وکما أسلفنا إن فشل خامنئي في هندسة مسرحية الانتخابات ليرغم النظام علی اعتماد رکيزة واحدة کنظام القمع وهذا خير دليل لتقدم واقتدار حراک المقاضاة.
الحقيقة عندما سلم خامنئي تولية الروضة الرضوية والتي تعتبر أحد أقوی مؤسسات النظام السياسية واقتصادية في أوائل عام 2016 وکما ذکرنا لإبراهيم رئيسي وبهذا لقد اتخد اول خطوة لتوحيد رکائز نظامه غير إن هذا ليس إلا کمحاولة يائسة بالذات وکما کان واضحاً من  ثلاث مناظرات لمرشحي الانتخابات خامنئي راهن علی حصان خاسر بالذات فتحمل خسارة فادحة ولاشک أنها کان بسبب ارتقاء حراک المقاضاة ومعناها ضعف هذا النظام العائد إلی القرون الوسطی أکثر من ذي قبل.
نعم وهکذا أثر حراک المقاضاة مفعوله کسيول جارفة في جحور أنملة ولاية الفقيه ليطير القرار من رؤوس أزلام النظام ليترکه ملوماً مدحوراً ليس في إيران وإنما في خارج إيران أيضاً. إن عمليات الدعم والنشاطات من قبل المؤسسات النشيطة في مجال حقوق الإنسان وإصدار المزيد من البيانات لدعم حراک المقاضاة وإدانة النظام من قبل الجمعيات ونواب البرلمانات والشخصيات السياسية الحقوقية .. خير دليل علی ظروف المجتمع العالمي الحديث لإنهاء عهد الاسترضاء وضرورة طرح موضوع حقوق الإنسان حول نظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران . ومن هذا المنطلق نری وخلافاً للسابق وسيما بعد الکشف عن البرامج النووية وتدخلات الملالي الإرهابية في المنطقة فان تبني العلاقة مع حکام إيران يعتبر وصمة عار سياسي علی جبين الحکومات المعنية ما أدی إلی اتخاذ خطوات نتجت منها فرض العقوبات والحصار السياسي والاقتصادي علی هذا النظام بالذات.
نعم، إن حراک المقاضاة وکما کان سابقاً استهدف جذور القمع والکبت والإعدام في الداخل وتصدير الإرهاب والاسترضاء في الخارج ضد هذا النظام القمعي باعتبارهما رکيزتين رئيسيتين لحفظ وبقاء هذا النظام حيث نستطيع أن نصف حراک المقاضاة بأنه” دق ناقوس القضاء علی هذا النظام “. 
Abl.majeed.m@gmail.com

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.