مقالات

الاعدامات تتصاعد في ظل الاصلاح

 

وکالة سولاپرس
27/4/2014

بقلم: علي ساجت الفتلاوي

 

مرة أخری يکشف النظام الايراني عن وجهه الدموي عندما بادر الی إعدام 29 سجينا آخرا من مختلف المدن الايرانية وقد تراوحت أعمار ثلاثة منهم أثناء الاعتقال 14 و 16 و 17 عاما.
هذه الاعدامات المتصاعدة و التي منحت النظام الايراني المرتبة الثانية في العالم بعد الصين، ولو قمنا بمقارنة نسبة المعدومين الی عدد السکان في کلا البلدين، لوجدنا بأن النظام الايراني يتفوق علی الصين و يأخذ المرتبة الاولی بجدارة لدمويته التي ليس لها مثيل، والانکی من ذلک، أن حملة الاعدام الجديدة هذه تأتي بعد فترة وجيزة من تصريح روحاني الذي برر فيه الاعدامات بأنها تنفيذ لما سماه”شريعة الله”، وهو بذلک يؤکد للمجتمع الدولي بأن إصلاحه و إعتداله لن يغيرا شيئا بالنسبة لحملات الاعدام من ناحية تقليلها او منعها وانما يعمل علی مضاعفتها!
الخبرة و الممارسة الدموية للنظام الحاکم في إيران و طوال أکثر من ثلاثة عقود، جعلته يوغل في دمويته و تعطشه للدماء عاما بعد عام، وهو لايرأف بطفل او شيخ او امرأة وانما يقضي علی أي کان ولو علی الشبهة لأنه لايطيق أبدا معارضته و الوقوف بوجهه ولاسيما وان قد قام بإعدام بعض من ال29 سجينا بتهمة محاربة الله، وهي التهمة الجاهزة لکل من يعادي النظام او يطالب بالحرية و الديمقراطية.
تعطش هذا النظام الغريب و الفريد من نوعه للدماء و لمصادرة کل أنواع و أشکال حقوق الانسان بحجة الدين و الدين من ممارساتهم اللاإنسانية برئ براءة الذئب من دم يوسف، هو الذي دفع بالمقاومة الايرانية للمطالبة بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي لأن هذا النظام لايمکن أبدا الوثوق به وهو يتمادی و يوغل أکثر فأکثر في إستبداديته و دمويته و لايضع حسابا و إعتبارا لکل المبادئ و القيم و الاعتبارات السماوية و الانسانية و القانونية حيث أن الذي يهمه دائما هو أن تبقی ماکنته الدموية تعمل بنشاط و من دون توقف.
الواجب الاخلاقي و الانساني يدعو المجتمع الدولي للتحرک بإتجاه تفعيل و تطبيق دعوة المقاومة الايرانية لإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي بعدما تجاوز هذا النظام کل الحدود و أسفر عن وجهه الدموي البشع المعادي لکل ماهو إنساني.

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى