أخبار إيران

حکومة احمدي نجاد تعترف بما ارتکبته بحق النساء باعتباره «تحرکًا مضرًا»

بعد 8 أشهر من عمليات الاجرام المنظمة ضد النساء والاعلان عن مئات الآلاف من حالات التصرف بالعنف والاعتقال والتعذيب تحت مسميات مصطنعة من قبل حکام إيران بحجة الامن الاجتماعي ومکافحة سوء التحجب، اعتبرت حکومة الحرسي احمدي نجاد ما ارتکبته بحق النساء بأنها «تحرک مضر» و«التعامل الأمني والعقابي» دون «أقل اعتبارات» وبرأت نفسها عنها وألقت اللوم علی قوی الأمن الداخلي. وبدورها برأت قوی الأمن الداخلي نفسها عن هذه الجرائم وأعلنت أن هذه الخطط کانت بتوجيه وتوقيع من احمدي نجاد وأن الوثائق والأدلة موجودة وقابلة للنشر. وجاء هذا الجدال الکلامي العلني بين حکومة الباسداران والاجهزة القمعية التابعة لها في وسائل اعلام حکام إيران ليوم الثلاثين من کانون الاول الماضي ليکشف عن جزء من هذه الجرائم. وفي هذا اليوم أشار الناطق باسم حکومة الحرسي احمدي نجاد «غلام حسين إلهام» ضمن تصريح نقله موقع «عصر ايران» الحکومي الی الخطط القمعية التي تمارسها قوی الأمن الداخلي تحت تسمية «الامن الاجتماعي» وادعی بأن رئيس الجهمهورية طلب لأکثر من مرة ومن خلال وزير الداخلية من قوی الأمن الداخلي أن تتقدم بخططها بهذا الخصوص. واذا کانت قوی الأمن تری نفسها مسؤولة عن الخطة الشاملة فان الحکومة مستعدة لتلقي هذه الخطط ودراستها الا أن الحکومة لم تتلق لحد الآن هکذا خطة شاملة.
ووصف الناطق باسم حکومة احمدي نجاد ما نفذته قوی الأمن تحت تسمية «مکافحة سوء التحجب» بأنه «عديم الجدوی» و«تسبب في تدهور الوضع» واثارة «خطر کبير» مضيفاً: لا يجوز وصف نوع من الحجاب في الزقاق والشارع بأنه «جريمة» ثم عرضها في الاذاعة والتلفزيون کنموذج راق وعصري للتحجب وتوجيه الانذار بسبب التحجب واصدار مذکرات اعتقال بحق أشخاص والاثناء علی أشخاص آخرين في هذا المجال وبالتالي وصف طائفة بالمنکر والأخری بالمعروف.
وبعد غفوة طالت 8 أشهر وبعد تنفيذ الخطط القمعية صحا المتحدث باسم حکومة أحمدي نجاد (إلهام) من النوم ليری «الحقائق» حسب تعبيره، قائلاً: «ان مجرد التعامل العقابي دون ازالة الأسباب فانها دوران في حلقة مفرغة بل وتحرک مضر عديم الجدوی». وتابع يقول: ان التعامل الأمني والعقابي لابد أن تکون له اعتبارات ولو في الحد الأدنی واذا لم تراع تلک الاعتبارات فسوف تنقلب الأعمال علی نفسها. ان توجيه تهمة الاجرام خاصة علی الشباب خطر کبير قد يجعل طريق العودة الی حياة سليمة مستحيلاً.
وردًا علی تصريحات «الهام» الناطق باسم حکومة احمدي نجاد، قال أحد قادة قوی الأمن الداخلي الحرسي «اشتري» في تصريح بثته هيئة تلفزيون النظام ووکالة فارس للأنباء ان تنفيذ الخطة المسماة بالأمن الاجتماعي جاء بالتنسيق الکامل مع الحکومة والمصادر القضائية وأضاف يقول: «ان خطة “عفاف” الشاملة تم تبنيها من قبل أعلی منصب في المراجع الشرعية بما فيها المجلس الأعلی للثورة الثقافية وتم ابلاغ تنفيذها الی قوی الأمن الداخلي من قبل رئيس الجمهورية. واننا سوف ننشر الوثائق والمعلومات المتعلقة بالتنسيقات قريباً اذا ما تطلب الأمر لکي يعرف الجميع مدی الفرق بين المواقف العلنية وبين ما يتم تبنيه في الاجتماعات والجلسات والمکاتبات».
من جانب آخر کشف موقع «تابناک» الإلکتروني التابع للحرسي محسن رضايي بعنوان «الخلاف في أسرة الناطق باسم الحکومة حول خطة الأمن الاجتماعي» يقول: بينما أعلن غلام حسين الهام في مدينة مشهد ان خطة الأمن الاجتماعي لا تمت لاحمدي نجاد بصلة، کتبت زوجته فاطمة رجبي في آخر کتاباتها تقول: ان حکومة هاشمي الفاسدة وحکومة خاتمي عديمة الغيرة کانتا تعارضان خطة الأمن الاجتماعي وأن الحکومة التاسعة أي حکومة احمدي نجاد هي التي نفذت الخطة.
يذکر أن الحرسي احمدي نجاد نفسه قد أکد في وقت سابق في حوار أجرته معه المحطة الثانية لتلفزيون النظام الرسمي ضرورة هذه التعاملات ودافع عن ما ترتکبه قوی الأمن الداخلي بهذا الخصوص.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.