الأميرکيون هددوا.. والمالکي تنحی بلا ضمانات أو وعود بمناصب!

الملف
16/8/2014
أشار مصدر عراقي من بغداد عقب رضوخ المالکي لضغوط داخلية وخارجية بالتخلي عن تطلعه لولاية ثالثة في رئاسة الحکومة العراقية، إلی أنّ هذه الضغوط تکثفت منذ الاربعاء الماضي لدی تأکيد المالکي عدم تنازله عن منصبه، واتخذت منحی خطيرًا بإيصال رسالة اميرکية اليه بأن عليه التنحي خلال ساعات ومن دون تأخير والا عرض نفسه لإجراء لا يصب في صالحه، الامر الذي فسره مقربون منه بأنه تهديد بارغامه علی التنحي بالقوة التي قد تصل إلی اعتقاله بتهمة عرقلته تطبيق الدستور ووقوفه بوجه تکليف رئاسي وعرقلة العملية السياسية.
وقد ترافق هذا التهديد مع دعوة انطلقت في واشنطن حضّ فيها البيت الأبيض المالکي علی التنحي والسماح لخليفته المکلف بتشکيل الحکومة.. وقال الناطق باسم الأمن القومي بن رودس للصحافيين “يجب علی المالکي أن يحترم العملية وهذا لم يفرضه أحد من الخارج لکن ما قرره العراقيون انفسهم”.
وأوضح أن المالکي ظل يناور خلال الاتصالات التي سبقت تنحيه عن ضمانات بعدم ملاحقته قضائيًا بقضايا فساد أوانتهاکات قانونية، لکنّ محاوريه ابلغوه أن الوقت قد تجاوز امکانية حصوله علی مثل هذه الضمانات خاصة مع الخصومة التي دخل فيها مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم وتقديمه شکوی ضده لدی المحکمة الاتحادية العليا بتهمة خرق الدستور.
وقال المصدر إن المالکي قد ضيع علی نفسه هذه الضمانات لو کان طرحها شرطًا لعدم الترشح قبل تکليف العبادي. وأشار إلی أنّ المحاورين ابلغوه أن مثل هذه الضمانات کان يمکن منحها له قبل تکليف العبادي بتشکيل الحکومة ورفضه لهذا الاجراء وتحدي التکليف الرئاسي للعبادي، لکنه بعد صدور التکليف واعتباره رئيس حکومة لتصريف الاعمال فقط، فإنه لايمکن منحه مثل هذه الضمانات.
وقال إن المالکي طالب بمنصب نائب رئيس الجمهورية لکن اعتراضات واجهته ايضًا باعتبار أن نواب الرئيس هم اثنان أحدهما يکون شيعياً وهو الخزاعي الذي يتولی المنصب منذ سنوات، والآخر سيمنح إلی مرشح سني يمکن أن يکون رئيس البرلمان السابق زعيم ائتلاف “متحدون للاصلاح” أسامة النجيفي. وقد دعا رفض طلبه هذا بالمالکي إلی التأکيد في خطاب التنحي بأنه لا يطمع بأي منصب.
استعدادات لمقاضاة المالکي
وفي هذا الوقت تستعد منظمات عراقية سياسية وأخری معنية بحقوق الانسان لفتح ملفات فساد وارتکاب جرائم وانتهاکات ضد المالکي خلال فترة حکمه التي استمرت ثماني سنوات. وينتظر أن تثير هذه الهيئات قضايا تتعلق باعتقالات واغتيالات واعدامات من دون اجراءات قانونية معترف بها.
ومن بين القضايا التي يعتقد أنها ستکون الاولی التي سترفع ضد المالکي هي الهجوم الذي قامت به القوات الأمنية بأوامر منه، بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة ضد اعتصام المحتجين في مدينة الحويجة بمحافظة کرکوک الشمالية في 23 نيسان (أبريل) من العام الماضي مما ادی إلی مقتل واصابة المئات منهم.







