مقالات

الخطر مازال يحدق بسکان ليبرتي

 



الحوار المتمدن
8/3/2014



بقلم: فلاح هادي الجنابي



القلق و التوجس من خطر الهجمات المحدقة بسکان مخيم ليبرتي بين أية لحظة او اخری، صار الهاجس الاکبر للسکان، خصوصا وان حکومة نوري المالکي تطلق بين الفترة و الاخری تصريحات ذات طابع عدائي و مغرض ضد السکان، وتصر علی معاملتهم بأسوأ الطرق.
الانباء و التقارير الواردة من ليبرتي، تؤکد بأن سياسة التشديد و تضييق الخناق و الحصار الجائر بمختلف السبل و المعاملة السيئة، مستمرة من قبل المشرفين علی المخيم، وهم يحاولون من خلال معاملتهم المغرضة هذه النيل من صمود و مقاومة السکان، وان منع دخول المواد الغذائية او الوقود وکذلک فرض الحصار الطبي و الدوائي عليهم، وعدم إعطاء أية ضمانات او تطمينات او تأکيدات رسمية من جانب السلطات العراقية لهم بشأن عدم حدوث هجمات مستقبلية ضدهم او العمل علی منع وقوعها، يساعد علی فرض نوع من التشاؤم و الوجوم علی المخيم.
المطالب و الندائات الدولية الصادرة عن مختلف الاوساط الدولية وخصوصا المعنية منها بشؤون حقوق الانسان، تطالب الحکومة العراقية بإلحاح بتوفير الحماية و الامن لسکان مخيم ليبرتي خصوصا بإعادة 17500 خرسانة کونکريتية کانت موجودة في المخيم و تساعد وبشکل مؤثر في تقليل الاصابات بين السکان من جراء الهجمات، لکن لم يتم لحد الان إلا إعادة عدد ضئيل منها الی جانب توزيع القبعات و السترات الواقية بين السکان ليستخدمونها في اوقات الخطر، لکن المسألة المهمة الاخری التي هناک مطالبة دولية ملحة بشأنها، هي ضرورة أن تناط مهمة حماية السکان بوحدة من ذوي القبعات الزرقاء التابعة للأمم المتحدة، لکن الشئ الوحيد الذي تواظب الحکومة العراقية علی دوام الاستمرار به هو إستمرار الحصار و التضييق و الحرب النفسية و سوء المعاملة ضد السکان.
تأزم الاوضاع في العراق و إزدياد المواجهات المسلحة و إحتمال أن تتطور حالات من الصراع و المنافسة السياسية الی المواجهة، يزيد من فرص و إحتمالات شن هجمات صاروخية جديدة ضد السکان ولاسيما وان الاجرائات الدولية المطلوبة لمواجهة الاخطار المحدقة بالسکان مازالت بطيئة جدا و دون الطموح، ومن هنا فإن الواجب الانساني يعود ليؤکد ضرورة العمل من أجل حماية السکان من الاخطار المحدقة بهم و السعي للحيلولة دون سقوط المزيد منهم کضحايا لهجمات إرهابية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى