حديث اليوم

صفعة مزرية يتلقاها الولي الفقيه للنظام

 

 

أعرب الولي الفقيه خلال کلمة ألقاها أمام مجموعة من حرس النظام الإيراني عن ذعره حيال کون النظام الإيراني معزولاً إقليمياً ودولياً إضافة إلی الأخطار التي تداهم النظام علی الصعيدين الإقليمي والدولي.
وعن تصريحات المسؤولين الأمريکيين والوکالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ضرورة تفتيش المراکز العسکرية للنظام وبشکل خاص إجراء مقابلات مع خبراء النظام في النووية في حال التوصل إلی اتفاق نهائي في مجال الملف النووي لغرض فحص مدی صحة الاتفاق قال الخامنئي:
أنهم وفي القضايا المتعلقة بالنووية فيقومون بالتعسف ويتکلمون بهذه اللغة مما يدل علی عدم معرفتهم الشعب ومسؤوليه. وحکومتنا لا تستسلم مطلقا.. کلما تنازل حکومة أم شعب أم مسؤولون  أمام جشع الطرف المقابل فإنه سوف يتقدم و يطالب بالأکثر و الأکثر. إنهم لا يقتنعون بشيء الا الاستکبار والاستعمار والهيمنة علی الشعوب. وها هم عادوا يتکلمون بأقوال جديدة في المفاوضات هذه، إننا قلنا بأننا لا نسمح بتفتيش أي مرکز عسکري من قبل الأجانب إلا أنهم يقولون علينا أن نجري مقابلات مع علمائکم في النووية وهذا يعني إجراء عملية استجواب فعلاً! إننا لن نسمح بتوجيه اهانات الی ساحة العلماء النوويین و علماء سائر الحقول العلمية الحساسة والمهمة واني لن أسمح للأجانب بأن يأتوا و يجروا محادثات و حوارات مع علماء هذا الشعب الذين أوصلوا هذا العلم الواسع الی هذا المستوی. لا يسمح في العالم أي عاقل بهذا الأمر ولا أي حکومة بل يقومون بإخفاء العلماء وحتی لا يسمحون لأحد بمعرفة أسمائهم لکن العدو الوقح الصلف يتوقع بأن نسمح لهم بالتحاور مع علمائنا وأساتذتنا و باحثينا».
هذا وقوبلت تصريحات الخامنئي بردود أفعال مصطحبة بالتحقير للمسؤولين الفرنسيين والأمريکيين حيث صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دون أن يعد الخامنئي طرفاً له قائلا: « علی النظام الإيراني أن يکون شفافا کاملا في نشاطاته العسکرية منها فيما يتعلق بالوصول السريع للمفتشين إلی جميع المواقع».
کما قوبلت تصريحات الخامنئي برد فعل ازدرائي من قبل المتحدثة باسم الخارجية الأمريکية حيث أکدت ماري هارف دون أن تهتم بتصريحات الخامنئي قائلة: لا تنوي أمريکا إجراء المفاوضات مع النظام الإيراني في أجواء علنية کما أنها لا ترغب في الرد علی أي تصريح يُدلی به (الخامنئي).
وأضافت:«توصلت الولايات المتحدة إلی اتفاق مع النظام الإيراني أنه وخلال عملية محددة سيتم تفتيش الأبعاد العسکرية لبرنامج النظام الإيراني النووي والذي يشمل إمکانية الوصول إلی أشخاص وإلی المعلومات والمنشآت».
وأکدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريکية: سبق وأن أعلنت أمريکا وبکل وضوح أنها لا تبرم أي اتفاق نهائي في حالة عدم حصولها علی ضمانات کافية للوصول إلی حجم نشاطات النظام الإيراني النووية.
وسرعان ما تلقی الخامنئي بهذه الطريقة وبرغم لهجته الشديدة ضد دول 1+5 وتحديداً أمريکا صفعتين مزريتين من الجانب الأمريکي والجانب الأوروبي.
والحقيقة هي أن المسؤولين في الخارجية والفريق المفاوض النووي للنظام کانوا قد أعلنوا متزامناً مع اتفاق لوزان أنهم قد قبلوا البروتوکل الإضافي طوعياً. ومن الواضح أن قبول البروتوکول الإضافي هو قبول المستلزمات وما يترتب عليه من مقتضيات وهو حقيقة تدل عليها تصريحات مسؤولي دول 1+5.
من البديهي أن تصريحات الخامنئي تدل علی مأزق يواجهه نظام الولاية في الفخ النووي المميت فبرغم رفض الخامنئي الشديد لتفتيش المراکز العسکرية وإجراء المقابلات مع الخبراء في النووية إلا أنه في نفس الوقت يدعم عملية المفاوضات.
إن اللعب علی حبلين ومأزق الخامنئي ونظام الولاية يکمن في أنه لو رضخ للاتفاق النهائي وما يليه من عمليات تفتيش من قبل الوکالة لمراکزه العسکرية فلابد له أن يدفع أثمان باهظة أما إذا قلب الولي الفقية للنظام طاولة المفاوضات برفضه تفتيش المراکز العسکرية وإجراء المقابلات مع الخبراء في النووية فسيدفع ثمناً أکبر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.