مقالات

رجل المهمات المشبوهة لطهران في العراق

 
 
 موقع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
24/5/2016
بقلم : علي ساجت الفتلاوي
 
هنالک الکثير من الامور و القضايا العالقة بين سکان مخيم ليبرتي و بين السلطات العراقية و معظمها تم تعليقها بطلب أو توجيه أو حتی ضغط من قبل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث يسعی هذا النظام و بصورة ملفتة للنظر الی عرقلة و إعاقة أي جهد أو أمر يتعلق بسکان ليبرتي.
الحکومة العراقية لاتعترف بأن سکان ليبرتي هم لاجئون سياسيون معترف بهم من جانب الامم المتحدة و لهم حقوق و إمتيازات شبيهة بتلک التي لأقرانهم في سائر أنحاء العالم، وعدم الاعتراف هذا يثير السخرية و التهکم لأنه بمثابة سباحة ضد التيار أو تغريد خارج السرب، لکن و کما يبدو فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتخوف کثيرا من أية حقوق أو إمتيازات تمنح لسکان ليبرتي الذين يعتبرون بنظر العديد من الاوساط السياسية في المنطقة و العالم بمثابة البديل السياسي ـ الفکري الجاهز لهم، ولهذا فقد أوکلوا مهمة قمع و کبت و التغطية علی صوت و نشاط و تحرک سکان ليبرتي الی مستشار الامن الوطني العراقي فالح الفياض”والذي منح هذا المنصب لهذا الغرض تحديدا”، حيث تم تعيينه إضافة الی منصبه آنف الذکر بصفة مسؤول لجنة أشرف الخاصة بمتابعة کل أمور سکان ليبرتي، ومن يراجع الاحداث و التطورات منذ أن تم تنصيب هذا الرجل في هذا المنصب، يجد بإنه لم يترک طريقة و اسلوبا للتضييق علی السکان و زيادة معاناتهم إلا و إستخدمها ناهيک عن تجاهله الواضح لضمان حماية و أمن السکان و عن سابق قصد و إصرار.
هذا الرجل الذي يعتبر المسؤول الاول عن ترتيب و توجيه کل مايتعلق بسکان ليبرتي، کان له دور أکثر من مميز في عرقلة و إعاقة بيع و تصفية ممتلکات سکان ليبرتي کما نصت عليها الخطة المشترکة بين الأمم المتحدة والسفارة الأمريکية في العراق بتاريخ 5أيلول/سبتمبر2013 وأيدتها الحکومة العراقية حيث کان يجب أن “تسمح الحکومة العراقية للسکان ببيع أموالهم في أي وقت”، لکنه”أي فالح الفياض”، وفي الوقت الذي تظاهر أمام الامم المتحدة بتعاونه بهذا الصدد، لکنه کان له الدور المباشر و الاساسي في عرقلة ذلک خصوصا وإنه من أصدر قرار عدم السماح ل99 تاجرا لمراجعة ليبرتي من أجل الاتفاق علی شراء الممتلکات منهم.
خلال شهر آذار/مارس الماضي و أيار/مايس الجاري، منعت السلطات العراقية و بأوامر من جانب فالح الفياض من دخول التجار الی مخيم ليبرتي لغرض شراء الممتلکات من السکان، وذلک مايمکن إعتباره نقضا صريحا لتعهدات العراق السابقة، لکن و طبقا لما قد کشفت عنه المقاومة الايرانية يوم 19 من هذا الشهر، فإن وزير الاستخبارات الايراني محمود علوي وخلال زيارته الاخيرة للعراق، قد أبلغ فالح الفياض شخصيا بأن نظامه عارض بيع أموال مجاهدي خلق في مخيم ليبرتي ولا يسمح بذلک. وقطعا فإن في هذه الحقيقة”تسکب العبرات”و”تنفضح النوايا”، و تتضح حقيقة الدور الموکول لفالح الفياض في العراق بشأن سکان ليبرتي والذي هو دور مشبوه من ألفه الی يائه.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.