مقابلات

أجرأ حوار لأمين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من فرنسا

 


بوابة الفجر
14/1/2017

 

محمد سمير
 

النظام الإيراني يبحث عن إقامة إمبراطورية للملالي في الدول العربية

النظام الإيراني فقد توازنه بموت الرئيس  الأسبق “رفسنجاني”

حزب الله اللبناني يلعب دورا تخريبيا في المنطقة العربية لصالح النظام الإيراني

النظام أعدم إلی الآن 120 ألفا من أبناء الشعب الإيراني
النظام الإيراني يستجلب ميليشيات من جميع الدول کمرتزقة

النظام الإيراني يتلاعب  بالشيعة لتخريب الدول العربية 
ترامب سيختلف کثيرا في تعامله مع النظام الإيراني عن أوباما
الشعب الإيراني ليس راضيا عن تصرفات نظام الملالي

 

 

 

تعد إيران من أکثر الدول التي لها دور کبير الآن في تطور الأحداث في المنطقة العربية وخاصة الدول التي تعاني الحروب والأزمات، ولعلّ رؤية قاسم سليماني في حلب مستعرضا، وهو قائد فيلق قدس، بالحرس الثوري الإيراني، بعد الانتصار الأخير الذي حققه النظام السوري، من أهم المظاهر التي تدلل دلالات قوية علی مدی وجود إيران ومليشياتها التي أتت بها من جميع الدول، لتثير الفتن وتفتعل الأزمات وتشارک في الحروب في الدول العربية، وهو ما جعل النظام الإيراني ومليشياته، محل تساؤلات کثيرة، ولهذا کان لـ”الفجر” هذه المرة جولة عابرة للقارات لترسو في فرنسا وتجري هذا الحوارا الخاص مع أمين  المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أبوالقاسم رضائي.

وهو من أبرز وأکبر عائلة شهداء  للمقاومة الإيرانية منذ زمن الشاه، حيث قدمت عائلته 7 شهداء خلال نضالهم ضد الشاه وخميني، استشهد ثلاثة من إخوته في زمن الشاه وکذلک الخميني، وتعد هذه عائلته من اعرق العائلات الإيرانية، ومعروفة في إيران نظرا لکثرة شهدائها.

توفي والده في باريس وبقي هو مع أمه والأختين الآخرتين، وبعد مجئ خميني إلی الحکم، واجه کثير من الضغوطات من قبل الحکومة بسبب دعمهم لحرکة “مجاهدين خلق”، حيث اضطرت العائلة إلی ترک إيران والتوجه إلي فرنسا عام 1981 ومنذ ذلک اليوم إلی الآن تعيش العائلة في باريس.

ويشغل أبوالقاسم رضائي حاليا منصب “أمين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”، کما أنه سجّل الکثير من الأحاديث مع قنوات دولية، أبرزها قناة العربية حيث سجل معها فيلما تسجيليا تحدث فيه عن حياته ومقاومته.

ويکشف لنا ابوالقاسم رضائي، في هذا الحوار الشيق عن الکثير من الأسرار عن النظام الإيراني في الدول العربية، ودوره في تبني التوجهات التي تميل إلی الشيعية ومحاربة أهل السنة سواء بشکل علني أو بالطرق الخفية التي يمکن ألا يعرفها الکثيرين.. وفيما يلي نص الحوار:
 
 
ماذا عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؟
تم تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في شهر يوليو من عام 1981 في طهران، بهدف إسقاط نظام الإرهاب الحاکم في إيران باسم الدين، وإقرار الديمقراطية التعددية في إيران، وإحلال السيادة الوطنية والشعبية محل سلطة “ولاية الفقيه” إلا أنه نقل مقره المرکزي إلی باريس الآن.

واختار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة “مريم رجوي” رئيسة للجمهورية في إيران للفترة الانتقالية، والتي تمثل رمزًا للوحدة الوطنية وضمانًا لتضامن وتلاحم المجتمع الإيراني، وهي صاحبة رؤوس البرنامج وآراء المقاومة الإيرانية العشرة.

يضم المجلس الوطني في عضويته نحو 600 عضو نصفهم من النساء، بالإضافة إلی ممثلين عن مختلف الطوائف الدينية والقومية في المجتمع الإيراني، وتتولی حاليا 25 لجنة أعمالها التخصصية وبحوثها بشأن المشاريع والبرامج والخطط المستقبلية.


ما هي أسس السياسة الخارجية لمجلس المقاومة الإيرانية؟
تقوم السياسة الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علی الاستقلال واحترام ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية وحسن الجوار والتعاون الإقليمي والدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخری، کما يلتزم المجلس بحماية الاستقرار والسلام في المنطقة ويدين ويستنکر أي عنف وتوسع، کما يعارض المجلس أي توسيع وتطوير للنشاط النووي وأي عمل علی إنتاج أسلحة الدمار الشامل.

             
کيف تقيّمون ما حدث في سيطرة النظام السوري والإيراني علی حلب؟
الجرائم التي ارتکبها النظام الإيراني والميلشيات التابعة له، ومنها حزب الله اللبناني والمجموعات العراقية والأفغانية والباکستانية الموالية للنظام، تثبت بوضوح أن النظام الإيراني يقمع حيثما کان وبأبشع صوره الشعب المظلوم والمسکين، ولکن وقائع حلب والتطورات السورية التي تلتها بينت حقيقة أخری، وهي أن في تطورات سوريا بات الآن لإيران الدور الأدنی. ولا ننسی أن النظام الإيراني الذي مُني بالهزيمة في الحرب مع الشعب السوري، قد لجأ قبل عامين إلی روسيا واستنجدها لکي يقصف الشعب السوري جوا ويمنع هزيمته وهزيمة النظام السوري.

والتوافق الأخير لوقف إطلاق النار بين ترکيا وروسيا والمعارضة السورية يبين حقيقة أن النظام ليس له دورا أساسيا في تطورات سوريا وموقفه ضعيف جدا.

وما جلبه النظام الإيراني للشعب السوري هو المجازر والبراميل المتفجرة والتدمير والتشريد وکلها من أجل حفظ النظام الأسدي “البغيض”، وهذا ما يعترف به مسؤولي النظام الإيراني بقضهم وقضيضهم.


کان قد ظهر قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في حلب عقب السيطرة عليها.. ما دلالات وجوده؟
في هذا المجال هناک موضوعان؛ الأول: أن النظام السوري وبسبب الأزمات التي تحدقه داخليا ودوليا وعجزه في معالجتها، يحتاج إلی الاستعراض بالقوة لکي يستطيع بذلک الاحتفاظ بمعنويات عناصره ومعنويات مرتزقته، لذلک يريد أن يقول أن إيران هي التي کانت قد انتصرت في حلب.

وأما الموضوع الثاني: فهو أن هذا الحضور إن دل علی شيء إنما يدل علی التدخل الإيراني السافر في دول المنطقة وسوريا، وإلا ما شأن إيران أن تتدخل في التحولات الداخلية السورية ناهيک عن تدخلاتها العسکرية، وهذه وثيقة دامغة لتورط النظام الإيراني في جرائم ارتکبت في سوريا وارتکابها جريمة حرب ويجب إحالتها إلی محکمة دولية، وکما يؤکد القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة إحالة أولئک المتورطين في مجزرة حلب ويجب دعم ذلک ومتابعة ملفاتهم من قبل المؤسسات الدولية المعنية.


يتحدث کثيرون عن أن النظام الإيراني “الملالي” يحارب بعقيدة شيعية في سوريا.. ما مدی حقيقية هذا الکلام وواقعيته؟
الواقع  أن نظام الملالي هو نظام عائد إلی القرون الوسطی ولذلک ولاستمرار حکمه علی الشعب الإيراني قد اعتمد منذ بداية وصول خميني إلی الحکم عام 1979 آليتين، وهما؛ القمع في الداخل، والتدخل في دول المنطقة وتصدير الأزمة والإرهاب إلی الدول، ومن أجل تصدير الأزمة والإرهاب إلی دول المنطقة يدعي النظام دعم الشيعة حتی يستطيع بذلک التأثير علی الرأي العام الشيعي في العالم العربي، وفي الوقت نفسه   يثير الفرقة بين السنة والشيعة، وتأجيج حروب طائفية وهي أزمة إضافية في دول المنطقة، فهذا النظام لا يمت للإسلام والشيعة بصلة.

هذا النظام قد أعدم حتی الآن 120 ألفا من أبناء الشعب الإيراني لمجرد معارضتهم له سياسيا وکانت الغالبية الساحقة لهم شيعة، الادعاء لدعم الشيعة ما هو إلا خدعة يمارسها النظام للتدخل في شؤون الدول العربية ليس إلا، ونری أن النظام يبرر تدخلاته في العراق للدفاع عن کربلاء والنجف وفتح طريق القدس عن کربلاء، وتدخلاته في سوريا تحت غطاء الدفاع عن حرم السيدة زينب، بينما خميني وطيلة حکمه في إيران لم يزر ولو لمرة واحدة حرم الإمام الرضا في مدينة مشهد، بل بالعکس ولتشويه ولتشهير سمعة مجاهدي خلق ألد معارضيه فجر حرم الإمام الرضا ثم وجه أصابع الاتهام نحو مجاهدي خلق غير أن مسؤولي هذا النظام اعترفوا بهذه الجريمة فيما بعد في إطار الصراعات الداخلية بينهم.

  
هل حقا يريد نظام الملالي الإيراني إرجاع الإمبراطورية الفارسية من جديد؟
التدخل في شؤون الدول الأخری والتوسعية هو من طبيعة هذا النظام. لم يزعم النظام إطلاقا أنه يريد إمبراطورية فارسية بل يريد إمبراطورية ولاية الفقيه، وتسمية حکم ولاية الفقيه أي الحکومة الإسلامية أو الولاية الإسلامية جاء من قبل خميني قبل الوصول إلی الحکم  وهو خلافة شبيهة بما سماها “داعش”، لأنه وبدون هذه السياسة التوسعية  لا يمکن استمرار حکمه في داخل إيران، وبما أن الرکيزة الرئيسية لولاية الفقيه هي السلطة المطلقة للفقيه فکان خميني وغيره من الملالي من الدرجة الأولی في هذا النظام أنه إذا کان لدی کل الناس رأي وللولي الفقيه رأي آخر فيجب العمل برأي الولي الفقيه لأنه ممثل الله علی الأرض، کما أن الملالي وعبر طرق مختلفة ومنها تأسيس قوات مسلحة موالية لهم في دول المنطقة مثل حزب الله اللبناني أو الحشد الشعبي العراقي أو الشبيحة في سوريا، و يحاولون تمرير أجندتهم، ولکن السؤال الرئيسي المطروح هو هل النظام الايراني قادر علی مثل هذا العمل؟ الجواب لا مطلقا لأن النظام الذي هو في مرحلة الضعف والسقوط يستخدم هذا الشعار فقط کورقة لحفظ حياته المشينة. 


ماذا لديکم من معلومات عن المليشيات الطائفية التي تحارب في إيران؟ وکيف يستجلبها نظام الملالي إلی مناطق النزاع؟ وما هي أشهر الدول التي يجلبون منها تلک المليشيات؟
لقد نشر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق الإيرانية حتی الآن معلومات کاملة عن الميلشيات التابعة لنظام الملالي الحاکم في إيران.

فنحن حصلنا علی هذه المعلومات الموثقة عبر شبکة مجاهدي خلق داخل إيران وداخل مؤسسات النظام، فعشرات المجموعات الميليشياوية التابعة للنظام في مختلف الدول العربية موجودة حيث کشفنا عنها بالتفاصيل وکيفية تدريبهم وکيفية إرسالهم إلی مناطق مختلفة وتسليحهم والقيادة و نظام الملالي يحاول أن ينظم في جميع دول المنطقة عملائه من أبناء تلک الدول کما انه يجند مرتزقته من الأفغان والباکستانيين في الحرب ضد الشعب السوري إضافة إلی حزب الله اللبناني ومجموعة 9 بدر وحرکة النجباء وعصائب أهل الحق في العراق.
 

حدثنا عن الحالة الحقوقية التي تعيشها إيران بالداخل؟ وما مقياس درجة الغضب من هذا النظام؟
کما أسلفت أن النظام يواصل فقط حکمه بالقمع والقتل بحق الشعب الإيراني، فجميع ثروات الشعب الإيراني الذي يعيش علی بحر من النفط أما يتم نهبها واختلاسها من قبل الملالي أو يتم إنفاقها في تصدير الإرهاب والأزمة إلی دول المنطقة، في الوقت الحاضر وحسب اعتراف النظام هناک أکثر من 20 مليون من الشعب الإيراني يسکنون في العشوائيات وهناک أکثر من 13 مليون من الشعب الإيراني يعيشون تحت خط الفقر، وتحت حکم الملالي تبرز کل مرة ظاهرة جديدة من البؤس والوضع المزري اجتماعيا حيث تتحول إلی أزمة اجتماعية، قبل آيام تم الکشف عن موضوع النوم في القبور في ضواحي العاصمة الإيرانية طهران حيث يضطر المواطنون ومن فرط الفقر والعوز إلی السکن في القبور، واعترف النظام نفسه مؤخرا أن المواطنين ومن شدة الفقر يبيعون أطفالهم بسعر 25 دولار، کما اعترف روحاني رئيس جمهورية النظام قبل أيام بالأبعاد المروعة من البطالة في المجتمع الإيراني.

النوم في الکراتين أصبح أسلوبا للعيش في إيران، وکتبت الصحف أنه في منطقة طهران هناک حوالي 200 آلف ممن ينامون في الکراتين في الشوارع.

الإدمان الذي هو حصيلة الفقر والبطالة قد بلغ أبعادا مدهشة. بيع أعضاء جسم الإنسان مثل الکبد وحتی مخ العظام أصبح أمرا رائجا لکسب لقمة العيش، واعترف نائب في برلمان النظام أن ما لايقل عن 4 ملايين في إيران لم يتمکنوا هذا العام من أن يدخلوا المدارس للدراسة وأن الأمية بدأت تتفشی.

معدل البطالة وحسب إحصائيات النظام نفسه 32 بالمئة مع أن هذه الإحصائية  لا تعکس الواقع، هناک 3 ملايين من أطفال العمل يعملون في الشوارع بدلا من الدراسة بينما أعدم هذا النظام علی الأقل 120 ألف من أنبل أبناء هذا الوطن بجريرة معارضة النظام، وهو ينفق نفقات هائلة للحرب في دول أخری مثل سوريا وغيرها من الدول.

والواقع أن الشعب الإيراني کلهم يرفضون نظام الملالي وإيران الآن علی برميل من البارود ويکاد ينفجر في کل لحظة، الأمر الوحيد الذي يمنع حدوث الانفجار هو القمع الوحشي الذي يمارسه النظام بحق الشعب، ولکن رغم ذلک ورغم القمع الشديد فالمواطنون يستغلون کل فرصة لإبداء معارضتهم وإنکم بالطبع قد سمعتم أخبار انتفاضة الشعب الواسعة في أعوام 1989 و 1999 و 2009 حيث قمعها النظام بشدة، في هذه الأيام عشرات التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية تقام في مختلف أرجاء البلاد بدءا من التظاهرات والتجمعات للمعلمين والموظفين أمام البرلمان وإلی تجمع عشرات من المواطنين أمام سجن ايفين ومطالبتهم بإطلاق سراح السجناء السياسيين، أو تظاهرات آلاف من المواطنين في باسارغاد بمحافظة فارس حيث طالبوا في هتافاتهم بوضع حد لتدخلات إيران في سوريا والدول العربية، المقاومة الإيرانية طالبت مرات عدة بإجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة ولکن النظام رفض ذلک دوما، لأن في حال ذلک يتضح أن أکثر من 99 بالمئة من الشعب الإيراني يعارضون النظام، ولمعرفة مدی غضب الشعب يکفي أن نعلم أن التظاهرات المهنية للمواطنين تتحول فورا إلی تظاهرات سياسية ضد النظام الإيراني.


کيف ترون مساعدة القوی الدولية لنظام الملالي في المنطقة العربية؟ وهل أطلقت أمريکا يد “الملالي” في المنطقة بالفعل لتفعل بها ما تشاء؟ وإذا کان کذلک فما هو العائد علی هذه القوی خاصة أمريکا؟
الواقع أن سياسة أوباما وطيلة 8 سنوات من ولايته کانت التقرب إلی إيران، ولهذا السبب قد فتح الباب عمليا في المنطقة علی مصراعيه علی النظام وعملائه لکي يفعلوا کل ما يشاءون، وعلی سبيل المثال في عام 2009 عندما بلغت انتفاضة الشعب الإيراني ذروتها والنظام الإيراني شرع يقتل المواطنين في شوارع طهران، ولم يستنکر أوباما إجراءات النظام فحسب وإنما لم يدعم الشعب الإيراني بل بالعکس قد أرسل رسائل الاسترضاء إلی خامنئي وقادة النظام، وفي العراق دعم أوباما المالکي دعما مطلقا وحتی ساوم النظام الإيراني في جعل المالکي الذي کان خاسرا في الانتخابات بدلا من إياد علاوي الذي کان فائزا في الانتخابات وبذلک قدموا العراق علی طبق من الذهب إلی الملالي، واستغل النظام الفرصة المتاحة في العراق في أقصی حده وکان الهدف الرئيسي لأوباما أن يتمکن من معالجة الملف النووي الإيراني عن المساومة مع النظام وإطلاق يده في المنطقة.


کيف ترون العلاقة بين دونالد ترامب ونظام الملالي في الأيام المقبلة؟ خاصة قد ظهرت تصريحات عدائية لـ”ترامب” حول الملف النووي؟
الواقع أنه وبانتهاء ولاية أوباما فإن سياسة التقرب إلی النظام الإيراني ومرحلة تقديم التنازلات إلی النظام علی حساب الشعب الإيراني والمنطقة قد ولت، لأن الحکومة الأمريکية الجديدة لا نفع لها في هذا العمل وبالعکس إنها لا تعترف بالاتفاق النووي بين أوباما والملالي، ولابد أن ننتظر التطورات المقبلة حتی نری ماذا سيحدث في المستقبل، ولکن قطعا لا تکون مثل الماضي وأن مرحلة تقديم التنازلات للنظام قد انتهت.


هل بالفعل نظام الملالي يلتزم بسلمية التصنيع النووي کما المتفق عليه دوليا؟
النظام الإيراني يعلم لغة واحدة فقط وهي لغة الحزم والصرامة وإذا رأی أن المجتمع الدولي يتماشی مع أعماله فبالتأکيد يتابع مخططاته بخصوص الملف النووي ويخرق الاتفاق النووي، کما أنتج کميات إضافية من الماء الثقيل مؤخرا  خارج الاتفاق وعندما أبدی المجتمع الدولي ردود أفعال تجاهه اضطر إلی إرسال الماء الثقيل الإضافي إلی خارج البلاد، لذلک مدی التزام الملالي بالاتفاق يتوقف علی مدی حزم وصرامة المجتمع الدولي.


نسمع کثيرا عن إجرام نظام الملالي في حق الشعب الإيراني لا سيما المعارضين؟ فکيف يقوم بذلک لا سيما أن هناک قوات من المدنيين تسمی “الباسيج” تعمل علی مواجهة المواطنين ذاتهم؟
لابد من ملاحظة مدی کراهية واشمئزاز الشعب الإيراني من هذا النظام  في مدی القمع الذي يمارسه النظام، علی سبيل المثال هناک حراک للمقاضاة يطالب بمحاکمة قادة النظام لارتکابهم جريمة ضد الإنسانية في مجزرة أکثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني في صيف 1988، حيث تم إعدام أکثر من 30 ألف من السجناء السياسيين وکلهم کانوا من مجاهدي خلق بفتوی من خميني خلال شهرين. فهذه الجريمة الوحشية کانت من أجل القضاء علی مقاومة الشعب الإيراني ولکن النظام لم يکن ناجحا في تحقيق هدفه.

نظام الملالي هو النظام الوحيد الحاکم في العالم حيث في کل إداراته وکل مؤسساته قوة قمعية من قوی الأمن وقوات الحرس، وإلی البسيج والقوی الرقابية علی الشعب بالإضافة إلی قوات قمعية تحت عنوان “شرطة الأخلاق والجمعيات الإسلامية” التابعة للنظام في جميع الجامعات، حيث يتولون مهمة السيطرة علی الطلاب وقمعهم، ووزارة المخابرات والجمعيات التابعة للنظام في جميع الدوائر، ولا ننسی أن إيران  تتصدر الدول في عدد الإعدامات بالمقارنة بنسمتها وأن وتيرة الإعدامات علی الملأ وبرافعات الأثقال في عمل لا إنساني خاص للنظام تتصاعد لأن الإعدام هو آلية يومية لنظام الملالي لقمع الشعب الإيراني ولخلق أجواء الرعب والخوف في المجتمع.


هل بالفعل حسن نصر الله هو قائدا انتصر علی إسرائيل؟ وما دوره الذي يلعبه في المنطقة اليوم؟
حسن نصر الله أکد رسميا مرات عدة أنه يستلم الإمکانات من نظام الملالي وهو يمرر أجندة النظام في المنطقة، هل هناک دور أکثر تدميرا من قتل وإبادة الشعب السوري علی يد حزب الله؟ حزب الله اللبناني، قتل الشعب السوري منذ سنوات إضافة إلی دوره في تدريب وتشجيع سائر القوات التابعة للنظام في العراق واليمن والبحرين، وهو ما يدل علی دور العمالة والتخريب الذي يلعبه هذا الحزب وحسن نصر الله في المنطقة. نهاية هذه الجرائم هي استئصال “شأفة” هذا النظام من دول المنطقة وإخراجه من منظمة التعاون الإسلامي وفي نهاية المطاف إسقاطه علی يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وعلی دول المنطقة أن تناصر الشعب والمقاومة الإيرانية في تخليص شعوب المنطقة من هذا النظام.


يتحدث البعض عن موت الرئيس السابق “هاشمي رفسنجاني” بأنه انهيار کبير للنظام الإيراني.. فکيف ترون ذلک؟
کما تعلمون أن رفسنجاني کان رئيسا لمجلس تشخيص مصلحة النظام، ومع موته انهار أحد دعائم النظام الفاشي الديني الحاکم في إيران.

ولعب رفسنجاني طوال 38 عاما، أکبر الأدوار في القمع وتصدير الإرهاب والسعي للحصول علی القنبلة النووية، ومع موته فقد نظام الملالي الآن توازنه الداخلي والخارجي.

يؤکد البعض أن “رفسنجاني” شهد في عهده موجات اغتيال لشخصيات کبيرة.. فما حقيقة هذا الأمر؟
کان رفسنجاني متهما أيضا بإصدار أوامر لقتل الشخصيات المعارضة البارزة خارج البلاد، منها اغتيال 4 معارضين کرد إيرانيين، في مطعم ميکونوس عام 1992، کما أغتال أيضا  “کاظم رجوي” من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وکذلک محمد حسين نقدي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في روما في مارس 1993، کما وفي عهد رئاسته في عام 1996 قام مأمورون إيرانيون بتفجير أبراج الخبر في العربية السعودية، وأغتيلت کذلک  زهراء رجبي من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير 1996 مع أحد زملائها في مبنی في اسطنبول.  


هل کان “رفسنجاني” بالفعل يضفي دائما علی أحکامه الصبغة الدينية کما  قيل عقب موته؟
نعم مع بدء الإعدامات الواسعة في عام 1981 کان يکرر رفسنجاني، وبشکل رسمي للدفاع عن هذه المجازر الوحشية،  ففي 3 أکتوبر 1981، کان يقول “طبقا للأوامر الإلهية يلزم علی  (مجاهدي خلق)  وهم المقاومة الإيرانية 4 أحکام: 1- إما يقتلون 2- أو يشنقون 3- يتم بتر أيديهم وأرجلهم 4- عزلهم عن المجتمع…”.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.