أخبار العالم

أمريکا وفرنسا تؤکدان ضرورة التشدد من زيادة العقوبات إلی استخدام القوة

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن النظام الايراني لم يرد لحد الآن رداً واضحاً علی مطالب المجتمع الدولي. فعليه أن يختار بين التعاون والمزيد من العزلة الدولية. وقال رومان نادال من المتحدثين باسم الخارجية الفرنسية ان وزير خارجية النظام الايراني يتشدق بالمفاوضات والتعاون الا أنه لم يتخذ أي خطوة عملية وملموسة لتلبية مطالب سولانا. وأشار الی القرار 1803 وقال ان الاتحاد الاوربي مستعد لفرض عقوبات جديدة في اطار القرار ضد النظام الايراني.
کما وقال مسؤول في الخارجية الامريکية لصحيفة «السياسة» الکويتية: ان السبب الرئيسي لمشارکة أمريکا في لقاء جنيف کان توجيه انذار للنظام الايراني لوقف تخصيب اليورانيوم. وأضاف المصدر: اذا فشلت نتائج لقاء جنيف والنظام لم يرد رداً مناسباً فمن الواضح لدی الرأي العام الامريکي والعالمي أن جميع السبل الدبلوماسية قد تم تجربتها وأن حکومة جورج بوش لم يبق خيار آخر أمامها الا استخدام القوة تجاه النظام الايراني.
وأکدت وزيرة الخارجية الامريکية نظراً الی أن النظام الايراني لم يرد رداً محدداً علی طلبنا بتعليق تخصيب اليورانيوم فلم يبقي أمامنا خيار آخر سوی استصدار قرار آخر من مجلس الامن الدولي. وقالت رايس في مقابلة أجراها معها الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد اسبان في کلارادو الامريکية ان النظام الايراني لم يرد رداً واضحاً ولهذا السبب لم يبق خيار آخر أمامنا الا وأن نبدأ الاستعدادات لاستصدار قرار عقوبات في مجلس الامن الدولي وسنبدأ العمل مع شرکائنا علی استصدار هذا القرار.
کما نقلت رويترز عن ريتشارد کيري نل الناطق باسم ممثلية أمريکا في الامم المتحدة بعد يوم من انتهاء المهلة المحددة للنظام الايراني قوله: من الواضح أن النظام الايراني لم ينصع الی مطلب المجتمع الدولي لوقف تخصيب اليورانيوم فهذا النظام لم يبق خياراً أخر الا زيادة العقوبات في مجلس الامن الدولي.
زلماي خليلزاد ممثل الحکومة الامريکية في الامم المتحدة هو الآخر أکد أن النظام الايراني وباصراره علی مواصلة برامجه النووية يتحدی المجتمع الدولي.
وأکدت المصادر الصحفية الفرنسية ان النظام الايراني تجاهل المهلة المحددة من قبل الدول خمسة زائد واحد واختار خيار المواجهة. وکتبت صحيفة الفيغارو الفرنسية تقول: النظام الايراني ورغم التهديدات بعقوبات جديدة رفض إيقاف عملية تخصيب اليورانيوم التي تسببت في خلق الازمة بينه وبين الغرب. وأعلنت واشنطن ولندن وباريس خلال الايام الماضية لا يمکن لهم أن ينتظروا النظام الايراني بدون تحديد توقيت معين. ويبدو أن النظام الايراني اختار طريق المواجهة.
صحيفة ليبراسيون الفرنسية هي الاخری کتبت بعنوان «مواجهة جديدة للنظام الايراني مع المجتمع الدولي» تقول: کان أمام النظام الايراني فرصة اسبوعين للرد علی اقتراح سولانا والمهلة انتهت الآن الا أن النظام لم يرد علی هذه الرزمة. فعلی المجتمع الدولي أن يمسک العصا بعد تقديمه الجزرة للنظام الإيراني.. المجتمع الدولي بدأ الآن الدراسة حول تشديد العقوبات بدلاً من العمل علی قرار جديد. فالاتحاد الاوربي يطالب بتطبيق صارم لبنود قرار 1803. وأعلنت باريس أنه سيتم اتخاذ القرار خلال الايام المقبلة علی هذا التحرک.
وأما صحيفة «لوموند» الفرنسية فنشرت مقالاً أشارت فيه الی المفاوضات النووية الفاشلة وکتبت تقول: في لقاء جنيف کان من المؤمل أن يتم التوصل الی اتفاق حاسم في الازمة التي بدأت منذ ستة سنوات حول البرنامج النووي للنظام الايراني اتفاق مع نظام متهم باخفاء حالات عسکرية في برنامجه النووي. ان محضر الاجتماع الذي حصلت «لوموند» علی نسخة منه تشير الی أنه من الصعب التوصل الی حل للخروج عن المأزق الدبلوماسي. بينما هناک تهديد عسکري اسرائيلي علی المنشآت النووية للنظام الايراني. وتؤکد تصريحات جليلي أن ايران لا تری نفسها مضطرة الی التراجع خاصة وأنها تعتمد علی عناصرها في أزمات المنطقة في العراق ولبنان والقضية الفلسطينية ويری النظام نفسه في موقع القوة في قضايا نووية.

زر الذهاب إلى الأعلى