أخبار إيرانمقالات

أزمة داخلية للنظام حول الاتفاق الشامل المشترک

 

قبل أيام بث تلفزيون النظام حوارا من اجتماع للجنة الأمن في برلمان النظام حيث أکد فيه مساعد محافظ البنک المرکزي والمسؤول عن الخصخصة في الحکومة وقال بصريح العبارة ان دولارا واحدا لم يدفع بعد ما يسمی برفع العقوبات ولذلک فان «العقوبات تم رفعها علی الورقة» حسب قول عناصر النظام والمعنيين بالأمر.
ان بث هکذا تصريحات وأقاويل في الأساس يبين وضع النظام الذي رضخ علی مضض الی تجرع کأس السم والاتفاق النووي. کما يکشف عن تفاصيل لمضايقة مالية والواقع الاقتصادي المأساوي للنظام وأجواء الأزمة التي تمر بداخل النظام. ان هذه الأجواء ان دل علی شيء انما يدل علی ظروف سياسية خاصة. وهذا يعني أن النظام وبعد ما اعتمد قبل عامين أو ثلاثة أعوام تجرع السم النووي – أو حسب مصطلح الغربيين في هکذا حالات تخاذلوا «بأرجل مضرجة بالدماء» تحت وطأة ضغوط الأزمات والضغوطات العالمية والادانة والعزلة الدولية أمام وتجرعوا کأس السم.
وکما تعلمون أن ظريف وعشية زيارته الی أمريکا أکد «في الاتفاق النووي ليس هناک تعهد بشأن استخدام النظام الدولار الأمريکي ولکن طلبنا هو أن لا تضايقنا أمريکا». هذا الموضوع تحول الی أزمة داخل النظام.  
القضية هي أن أمريکا علی ما يبدو أنها تخلق مضايقات للأعمال البنکية للنظام. کما أن کلام ظريف في الوقت نفسه يحمل حقيقة خطيرة حيث يقول ان في الاتفاق النووي ليس علی عاتق أمريکا تعهد أن تعالج مشکلنا بخصوص الدولار.
انه اعتراف لأکبر مسؤول عن النظام وقع الاتفاق النووي وقاد المفاوضات. وهذا يعني أن النظام کان يعاني من هذه المشکلة. ويبدو أنهم کانوا علی دراية بشأن ذلک من قبل. النظام المالي الدولي له علاقة بالدولار الأمريکي وهذا معروف للجميع.انهم أي  النظام لم يکن بامکانهم أن يحصلوا علی تعهد خلال الاتفاق النووي في هذا المجال ولم يکن لهم عمليا. وهذا يدل علی خواء جعبة زمرة روحاني. کما أن محافظ البنک المرکزي للنظام قد أکد بصراحة علی ذلک خلال لقائه بالمسؤولين في المصرف الأمريکي وقال اننا لم نحصل علی شيء ولدينا مأزق ومشکلة. کما قال بصريح العبارة انه لم يحصل علی شيء في الاتفاق النووي وهذا أصبح موضوعا للنزاع بين زمر النظام. وهذا هو المأزق المستعصي لجناح روحاني- رفسنجاني.
طبعا اغتنمت الزمرة المنافسة الفرصة للي ذراع الزمرة المنافسة في الظروف الحالية ولکن يجب أن نعلم أن هذا ليس معناه أن الزمرة المنافسة أو خامنئي حاله حال أفضل أو قادر علی تحسين حاله في اطار الصراعات الداخلية. 
کلام خامنئي الذي يقول «الاتفاق الشامل المشترک ليس له فائدة سواء أکان رقم واحد أو ثاني أو ثالث» و «من الأفضل أن نبحث عن الاتفاقات المشترکة الشاملة الأخری» يأتي ليهجم علی الزمرة المنافسة بينما حاله أيضا حال وخيم ومتدهور. ويقول مثلا «اتصلوا بي في الجولة السابقة من الاتفاق واني تحملت المسؤولية واتصل بي ظريف وقال ان الخطوط الحمراء التي تقول ليست قابلة للتنفيذ واننا تجاوزناها». خامنئي ومن أجل أن يظهر کونه نشيطا يستقبل رئيس الوزراء الايطالي علی مضض ويتکلم معه ويقول وجها لوجه اننا لم نحصل علی شيء من هذه الزيارات والزيارات المتقابلة.
وهذا يعکس شدة الافلاس والبؤس والمأزق لخامنئي. من المعلوم أنه يريد أن يصفي الحسابات مع الزمرة المنافسة ومن جهة أخری جعبته خاوية وحاله متدهور جدا.
لذلک في اطار الأزمة الداخلية للنظام، فان عصابة خامنئي ليست قادرة علی أن تعزز موقعها. الواقع أن أمريکا والأطراف الغربية قدموا في الاتفاق النووي وفي المفاوضات النووية تنازلات خاصة لنظام الملالي. ولا ينبغي التصور بأن أمريکا أو الأطراف الغربيين قد صعبوا علی النظام، بل الواقع هو أن وضع النظام هو متأزم ومتدهور. وفي کلمة واحدة يدل علی المرحلة النهائية وسقوط هذا النظام. وهذا يعني أنه لا مخرج له من هذه الأزمات. النظام يعيش مأزقا لا علاج له حيث أجبره علی الرضوخ لهذه المفاوضات. الأطراف التي تعاملت معه قدموا له تنازلات وتساهلوا معه قدر الامکان. لم يصعبوا عليه ولا يصعبون عليه الآن ولکن وضع النظام هو متأزم ويعيش في مأزق.  

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.