أخبار العالم

ظاهرة الجثث المجهولة تعود إلی شوارع العراق


    


القدس العربي
19/7/2014
 

عادت من جديد ظاهرة الجثث مجهولة الهوية إلی المدن والمناطق في العراق لتعکس ارتفاع مستوی الشحن الطائفي الذي يسود العراق هذه الأيام وانفلات الجماعات المسلحة المختلفة.
ففي العاصمة بغداد أعلنت المصادر الرسمية أنه تم العثور علی 12 جثة مجهولة الهوية في أماکن مختلفة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة . ولا يکاد يمر يوم الا وتصل إلی معهد الطب العدلي ببغداد والمستشفيات الأخری أعداد جديدة من الجثث المجهولة التي يتم العثور عليها في الشوارع وخاصة في المناطق التي تنشط فيها الميليشيات مثل البياع والعامل والجهاد والعامرية والغزالية وغيرها من مناطق العاصمة وما حولها . وأصبح الناس يقللون من حرکاتهم وتنقلاتهم ويتجنبون المناطق المحفوفة بمخاطر الخطف والقتل علی الهوية .
وغدا حديث الناس هذه الأيام في بغداد يترکز علی تنامي هذه الظاهرة وانتشارها وعجز الحکومة عن ايقافها مع انتشار الميليشيات التي تحمل السلاح علنا وتتجول في سياراتها وتقوم بإجراء التدريبات العسکرية في المناطق السکنية .
وفي سامراء شمالي العاصمة تم العثور علی 10 جثث مجهولة لأشخاص جری اعدامهم والقاء جثثهم في نهر دجلة دون معرفة أصحابها أو الدوافع وراء عملية القتل، وقد بدت علی الجثث آثار تعذيب واطلاقات نارية في مناطق مختلفة من الأجسام .
بينما أعلن مصدر أمني العثور علی جثث مجهولة لمدنيين بالقرب من ناحية السعدية في ديالی التي تشهد صراعا عنيفا بين المجاميع المسلحة والعشائر من جهة وبين القوات الحکومية المدعومة من الميليشيات والمتطوعين من جهة أخری. کما افاد الأهالي في مدينة جلولاء بالعثور علی جثث شباب قامت قوات البيشمرکه باعتقالهم قبل أيام من المدينة.
وکانت شرطة محافظة بابل قد أعلنت قبل أيام العثور علی 50 جثة مجهولة الهوية في مناطق نائية من المحافظة وأنها شکلت لجنة تحقيق لمعرفة هويات الضحايا والجهة التي قتلتهم.
ويلاحظ العراقيون أنه رغم الأعداد الکبيرة من الضحايا المدنيين الذين يتم العثور علی جثثهم کل يوم فإن السلطات الحکومية لم تعلن عن القبض علی مرتکبي تلک الجرائم ولا الجهة التي تقف وراءها، مع القناعة لدی الجميع أن الدوافع الطائفية تترک بصماتها علی مثل هذه الجرائم، وأن السياسيين لعبوا دورا کبيرا في خلق التوتر والاحتقان الطائفي في العراق.
وکانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن 17241 عراقيا قد سقطوا بين شهيد وجريح في الأشهر الستة الأولی من عام 2014 جراء أعمال العنف والعمليات العسکرية.


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.