“زاهدي” النظام الحاکم حاليا أشعل المنطقة العربية بأکملها بإثارة النعرات الطائفية

شمس العرب
21/8/2015
نوافيکم باهم واخر الاخبار الحصرية الايرانية واخر تصريحات رئيس لجنة القضاة بالمجلس الوطني للمعارضة الايرانية:
اکد الدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن النظام الحاکم حاليا أشعل المنطقة العربية بأکملها بإثارة النعرات الطائفية ودعمه للشيعة وتحديداً في سوريا والعراق ولبنان واليمن، مشيراً إلی أن الاتفاق النووي سيزيد من إشعال المنطقة ولن يحقق استقرارها، کما زعم الرئيس الأمريکي باراک أوباما.
وأضاف زاهدي في حوار لـ”مصر العربية” إن عاصفة الحزم التي قادتها السعودية بالتعاون مع عدد من البلدان العربية أوقفت استراتيجية (ملالي إيران) للأمن الوطني والمبنية علی التوسع وخلق کيانات تابعة للدولة.
وتابع أن المقاومة الإيرانية تری ضرورة إقامة جبهة عربية إسلامية إيرانية لإسقاط نظام ولاية الفقيه، موضحاً أن المشروع النووي غير وطني بالمرة لأن هدفه السلاح النووي وليس إنتاج الطاقة کما يدعي النظام.
وفيما يلي نص الحوار
ما هي دلالة المشروع النووي الإيراني وتأثيره علی الداخل والخارج؟
المشروع النووي الإيراني لا علاقة له بالشعب وبالوطن، بل هو مشروع غير وطني بامتياز، فحتی لو کان لإنتاج الطاقة وليس مشروع سلاح فإيران لديها ما يکفي من موارد الطاقة من النفط والغاز والشمس والرياح وغيرها وهي موارد رخيصة مقارنة بالطاقة النووية، ناهيک أن المشروع الحالي مشروع لصناعة القنبلة النووية ليس إلا.
کما أن نظام الملالي يسعی للحصول علی السلاح النووي، والمقاومة الإيرانية له بالمرصاد وکشفت النقاب عن نوايا النظام منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، فالمقاومة کانت ولا زالت تری بأن تعرية نظام ولاية الفقيه واجب وطني، وخاصة الأزمة النووية، فحصيلة عمل المقاومة الإيرانية أنها کشفت عام 2002 أکبر محطتين نوويتين لصناعة الأسلحة في “نطنز” حيث مشرع تخصيب اليورانيوم و”أراک” مشروع إنتاج المياه الثقيلة
الرئيس الأمريکي اعتبر الاتفاق يحقق استقرار المنطقة، بينما رأته أوساط عربية يطلق يد إيران .. ما رأيکم؟
أعتقد أن تصريحات أوباما ليست في محلها وغير صحيحة، وإذا کان هذا الکلام صحيحاً فلماذا تعارضه أغلبية الکونجرس ومجلس الشيوخ الذين يعتبرون ممثلين عن الشعب الأميرکي؟، ولماذا تقول استطلاعات الرأي في أميرکا أن الأغلبية الساحقة من الأمريکيين يصوّتون لرفض الاتفاق؟ لذا اسمحوا أن أقول هذا کلام دعائي لا ينطلی علی الجادين في السياسة، لا في أميرکا، ولا في إيران، ولا في الدول العربية
وما هي الدلالة التاريخية للاتفاق؟
الجلوس مع ممثلين نظام الملالي الذي أعدم أکثر من 120 ألف من معارضيه خلال فترة حکمه، وقام باغتيال عشرات من رموز المعارضة في الدول الغربية، وصدّر الحروب الطائفية والمجازر والإرهاب إلی مختلف الدول العربية والإسلامية، وحصيلة عمل هذا النظام ماثلة أمام أعيننا في کل من سوريا والعراق واليمن وغيرها
.
لنترک هذا جانبا وندخل في تحليل الاتفاق النووي نفسه من وجهة نظر نظام ولاية الفقيه؟
نظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران يلهث وراء الحصول علی السلاح النووي، ولذلک وضع المرشد الأعلی أية الله علي خامئني عدة خطوط حمراء شدّد عليها في خطاباته عدة مرات لکن النظام في نهاية المطاف أرغم علی التراجع، وهذا معناه أن ولاية الفقيه مُنيت بالفشل في الحفاظ علی تلک الخطوطه مما يجلب لها مزيداً من الضعف والانهيار الداخلي وتفاقم الصرعات الداخلية
.
هل الاتفاق تاريخي وسوف يأتي بالرفاه للشعب الإيراني؟
صحيح أن الشعب الإيراني يعاني من الجوع والانهيار الاقتصادي لکن المشکلة الرئيسية في إيران مشکلة سياسية بالأساس وليست مشکلة اقتصادية، فکلما کان نظام ولاية الفقيه يحکم البلد ستتفاقم المشاکل حتي لو ضخّ آلاف المليارات في الاقتصاد، ولتوضيح هذا الواقع صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني عند وصوله للرئاسة بأن إيران في عهد نجاد حصلت خلال ثمانية أعوام علی حوالي 800 مليار دولار من عوائد النفط فقط، ولذلک فالاتفاق لن يفيد إيران اقتصادياً
.
هناک اتهامات لإيران بسرقة ثروات العرب.. هل هناک دليل علی ذلک؟
مؤخراً قرأت خبراً عن العراق علی لسان بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء العراقي أکد أن بلاده حصلت خلال السنوات العشر الماضية علی ما يعادل ألف مليار دولار من عوائد النفط، ولا يعرف أحد أين ذهبت هذه الأموال، وفي الغالب حصل عليها النظام الإيراني من خلال حکومة نوري مالکي.
وعلاوة علی العراق صرف نظام ولاية الفقيه خلال الأعوام الأربع الماضية عشرات المليارات من خيرات وثروات الشعب الإيراني لإبقاء بشار الأسد في الحکم، حيث تفيد معلومات المقاومة الإيرانية أن هذه المبالغ تجاوزت 80 مليار دولار.
وأعلن باحث في مؤسسة تشام هاوس اللندنية أن خامنئي دفع لبشار الأسد مابين 12 و15 مليار دولار أمريکي خلال 2011 و2013.
نظمت المعارضة تجمعها السنوي في باريس مؤخرا واعتبر رسالة للعالم بأن المعارضة بديل لولاية الفقيه، هل بقي الأمر ممکنا؟
نعم جميع المؤشرات تؤکد أن المقاومة الإيرانية هي البديل لنظام ولاية الفقيه، واجتماع 13يونيو الماضي والحضور الحاشد شاهدا علی ذلک کما أن المقاومة تکبر والنظام لا ولن يستطيع التجاوب مع متطلبات الشعب، وهذا ما يخيف النظام، وهذا سبب الحرب النفسية التي يشنها النظام ضد المقاومة داخل إيران وخارجها
.
اشعلت إيران صراعا طائفيا بنصرتها الشيعة في دول عربية.. کيف تری التدخل؟
حقيقة النظام الحاکم في إيران لم يکتف ولن يکتفي بهذه البلدان حيث مشروع إرهاب النظام وصل إلی مختلف بقاع الأرض فالقصة ليست الإمبراطورية الفارسية ولا قضية الشيعة والسنة، القصة هي أن استراتيجية الملالي للأمن الوطني مبنية علی التوسع وعلی خلق کيانات تابعة لولاية الفقيه لتکون هذه الکيانات عوائق لسقوط “أم القری” للعالم الإسلامي علی حد تعبيرهم.
کما في اليمن أيضاً ظنّ بأنه نجح في تطبيق هذه الخطة لکن عملية “عاصفة الحزم” جاءت لتضع حدّاً لهذه السياسة الخرقاء، مع کل ذلک نری أن الشعب اليمني المغلوب علی أمره يجب أن يدفع ثمن هذه الخطة الشيطانية بدماء أبنائه.
وفي سوريا تعرف إيران أن سقوط بشار الأسد أکبر ضربة يتلقاها النظام، ويعتبر بداية لسقوطهم، ولهذا السبب يعتبر سقوط دمشق بمثابة سقوط طهران
وماذا تنتظر من الدول العربية والإسلامية؟
هناک حاجة ماسّة لمزيد من الحسم وأعتقد أنه إذا وقفت الدول العربية والإسلامية يداً واحداً أمام ممارسات هذا النظام للمساس بسيادتها، فيجرّ أذيال هزيمته إلی داخل إيران، حيث ينتفض ضده الشعب الإيراني لاسترداد حقوقه التي سلبها هذا النظام ، حينها تأتي نهاية الظلامية التي سيطرت علی المنطقة منذ مجيء نظام الملالي علی السلطة في إيران
ماهي آليات التنفيذ لتشکيل هذه الجبهة العربية – الإيرانية ؟
تدعو السيدة مريم رجوي رئيسة إيران المنتخبة من المعارضة جميع الدول والشعوب في المنطقة لتشکيل جبهة مشترکة للتصدي ولدحر جبهة التطرف والتشدد الذي يرعاه النظام الحالي ومجموعاته في العراق والنظام السوري.
إنها الطريقة الوحيدة لابعاد المنطقة من شبح حرب طائفية واسعة دموية، وهذا ضرورة لإنهاء المجازر التي تستهدف أبناء الشعوب في سوريا والعراق وايران، والحيلولة دون توسيع نطاق هذه الحرب الطائفية.
هذه الخطة التي أعلنتها السيدة رجوي قبل أن تکون آلية هي بحاجة إلی قرار سياسي، ولا شک أن التحالف العربي، الذي تشکل ضد نظام ولاية الفقيه في فرض هيمنته علی اليمن من شأنه أن تکون نواة لمثل هذه الجبهة.







