مقالات

الاجابة تجدونها في طهران


  


 دنيا الوطن
29/11/2014



  بقلم :اسراء الزاملي


حدثان في سوريا و اليمن، تناقلتهما وسائل الاعلام ينضحان بمعان و مدلولات خاصة فيها الکثير من العبر لکنها في نفس الوقت تدعو للکثير من التأمل و التمعن خصوصا وانها تأتي في هذا الوقت الحافل بالکثير من الاحداث و التطورات و المستجدات الحساسة.
تقارير أخبارية أخيرة نشرت، أکدت بشکل خاص علی مشارکة حزب الله اللبناني في جريمة حصار و قتل الفلسطينيين جوعا في مخيم اليرموک الفلسطيني المحاصر للعام الثاني علی التوالي، وهذا الامر و کما ذکرت وسائل الاعلام العربية بأنه يسقط”عباءة المقاومة” عن هذا الحزب الذي أوغل في دماء الشعبين السوري والفلسطيني”، من جانب آخر، دعا وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي جماعة الحوثي إلی تسليم کافة المؤسسات والالتزام باتفاقية السلم والشراکة التي وقعوا عليها. هذان الامران، هناک رابط وحيد بينهما وهو نفوذ النظام الايراني، إذ أن حزب الله اللبناني و جماعة الحوثي خاضعان و بشکل واضح للنظام الايراني.
الدور الذي يلعبه کلا من حزب الله اللبناني و جماعة الحوثي و کذلک الامر بالنسبة لاحزاب و جماعات شيعية أخری في العراق و سوريا تتبع أيضا النظام الايراني و تخضع و تنقاد لأوامره و توجيهاته، تقوم علی اساس حقيقة واحدة وهي تحقيق أهداف و غايات مرسومة لها و تتعلق بالمصالح الخاصة للنظام الديني القائم في طهران، والحقيقة أن الدور السلبي الذي لعبه و يلعبه نفوذ النظام الايراني في دول المنطقة خصوصا من ناحية تصدير التطرف الديني و العمل علی تأسيس و إنشاء جماعات و احزاب عميلة تابعة له، کان دوما من الممارسات التي دأب عليها هذا النظام و قد کان لذلک تأثير و إنعکاس سلبي علی الاوضاع في بلدان المنطقة.
المقاومة الايرانية التي حرصت دائما علی التحذير من النفوذ المتعاظم للنظام الايراني و دعت بلدان المنطقة و العالم الی العمل الجاد من أجل التصدي للتطرف الديني خصوصا من خلال إقامة جبهة عربية ـ اسلامية عريضة لمواجهته و أخذ زمام المبادرة منه، وقد تأکد لدول المنطقة مصداقية و جدية دعوة المقاومة الايرانية هذه بعد أن تأکد لها و بالدليل الملموس علی إستمرار إنتشار نفوذ النظام الايراني و سعيه لتوسيعه أکثر فأکثر من أجل فرض هيمنته و جبروته و فرض و إملاء إرادته المشبوهة علی دول و شعوب المنطقة.
ان حالة الخلل و الاضطراب التي تنتاب الامن و الاستقرار في المنطقة و إنتشار ظاهرة التطرف الديني، انما هو نابع من التدخلات السافرة المستمرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وان کل من يتسائل عن سبب تردي الامن و الاستقرار في العديد من بلدان المنطقة، انما عليه البحث عن إجابته في طهران دون غيرها!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.