تحليل-اتفاق ايران قد يتعثر بسبب مراقبة انشطة نووية حساسة

رويترز
11/4/2015
الأمم المتحدة – قد تصبح مسألة تعزيز المراقبة الدولية للأنشطة النووية الإيرانية أکبر عقبة أمام إبرام اتفاق نهائي بين طهران والقوی الکبری رغم توصل الجانبين إلی اتفاق مبدئي الأسبوع الماضي.
وبموجب ذلک الاتفاق اتفقت إيران والقوی العالمية علی إتاحة المجال أمام مفتشي الأمم المتحدة لمراقبة الأنشطة النووية المتبقية في إيران باستخدام أحدث الوسائل. وتراقب المنظمة الدولية بالفعل مواقع رئيسية هناک. لکن التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر ترکت للمرحلة النهائية من المحادثات مما يمثل تحديا کبيرا أمام المفاوضين بشأن مسألة معقدة وصعبة لوجستيا وتمثل حساسية بالغة لزعماء إيران.
ومن المهم للولايات المتحدة والقوی الغربية وضع اجراءات تفتيش ملائمة لضمان فعالية الاتفاق النهائي المقرر التوصل اليه بحلول 30 يونيو حزيران ولاقناع الکونجرس الأمريکي المتشکک وإسرائيل بقبول الاتفاق. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي لکنها لم ترحب قط بأي عمليات تفتيش دون سابق ترتيبات ولم تکشف في السابق عن بعض مواقعها النووية.
وظهرت تفسيرات مختلفة بشکل کبير لما تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي. ويقول دبلوماسيون وخبراء نوويون إن هذا يدل علی ان المحادثات القادمة ستکون صعبة.
واستبعد الزعيم الإيراني علي خامنئي يوم الخميس اي “اجراءات مراقبة استثنائية” للأنشطة النووية وقال إنه لا يمکن تفتيش المواقع العسکرية. وخامنئي هو صاحب القول الفصل في إيران بشأن اي اتفاق يتم التوصل اليه.
وتتناقض تصريحات خامنئي علی ما يبدو مع “ورقة الحقائق” التي صدرت بعد المحادثات المضنية التي أجريت الأسبوع الماضي في سويسرا وجاء فيها أنه سيکون بامکان الوکالة الدولية للطاقة الذرية حرية “الوصول المنتظم إلی کل الأنشطة النووية الإيرانية” وإلی کل سلسلة الامداد الداعمة لتلک الأنشطة. کما تتعارض تصريحات خامنئي علی الأرجح مع بيان مشترک لإيران والاتحاد الأوروبي يقول إنه سيکون للوکالة الدولية حرية المراقبة الموسعة في إيران.
وبغض النظر عن السؤال المتعلق بموافقة إيران فإن الترتيبات اللوجستية لعملية مراقبة أکثر فعالية للمواقع الإيرانية ستکون صعبة للغاية. فسوف تشمل المزيد من الکاميرات وعمليات تفتيش في المکان ومراقبة بالقمر الصناعي ووسائل اخری. وقد يتطلب الامر من الوکالة الدولية للطاقة الذرية تخصيص المزيد من الأشخاص والموارد لفريقها في إيران.







