مقالات

رؤية حصيفة يجب الانتباه لها

 



الحوار المتمدن
18/9/2015
فلاح هادي الجنابي


 


 يلفت النظر کثيرا إنه وعلی الرغم من السياسات المشبوهة المختلفة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و التدخلات واسعة النطاق له في شؤون دولها و إستمراره في تصدير التطرف و الارهاب و تهديده للسلام و الامن و الاستقرار، فإن هناک تجاهل دولي غريب من نوعه إزاء ذلک حتی إن إسرائيل لم تحظی أحيانا بهذا القدر من التجاهل علی تجاوزاتها و إنتهاکاتها، وهو مايدفع بدول و شعوب المنطقة للقلق و السخط معا.


قرارات الادانة الدولية لإنتهاکات حقوق الانسان و التي صدر لحد الان 60 قرارا، کانت هي الاخری قرارات بروتوکولية و ليست لها أية إعتبارات او تداعيات او آثار قانونية تنجم عنها، وفيما عدا العقوبات الدولية التي صدرت ضد طهران علی خلفية برنامجها النووي المثير للجدل والتي ليست لها أية علاقة بمافعله و يفعله هذا النظام ضد الشعب الايراني و شعوب و دول المنطقة، فإنه ليست هنالک من أية قرارات او مواقف دولية يمکن الاعتداد بها بهذا الخصوص.


ماقد طالبت به عضوة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي، خلال جلسة لمناقشة أبعاد الاتفاق النووي الإيراني، بأن يقوم الاتحاد الأوروبي بوضع مسألة حقوق الإنسان في إيران ودعم طهران للإرهاب وتدخل النظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، علی رأس جدول أعماله في اتصالاته مع إيران، يعتبر بمثابة موقف دولي هام و ملفت للنظر خصوصا وإنه يتزامن مع التصعيد في التدخلات الايرانية في سوريا و العراق و اليمن و البحرين و الکويت بالاضافة الی تفاقم أزمة النازحين السوريين علی الصعيد الدولي.


طوال الاعوام الماضية و خلال کل تلک السياسات المشبوهة و السلبية المضرة بالمسائڵ المتعلقة بحقوق الانسان في داخل إيران أو تلک المتعلقة بأمن و إستقرار المنطقة والتي إتبعها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کانت المقاومة الايرانية الجهة و الطرف الوحيد في العالم الذي يتابع هذه القضايا و يقوم بتسليط الاضواء و يفضحها في مختلف المحافل و الاوساط الدولية، وإن التذکير بمواقف و خطب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام البرلمانات الاوربية المختلفة عموما وأمام البرلمان الاوربي و لجنة الشؤون الخارجية للکونغرس الامريکي، هي في خطها العام، تمثل رؤية حصيفة للملف الايراني و مختلف جوانبه و يجب الانتباه لها و أخذها بنظر الاعتبار عند إتخاذ أية خطوة تجاه الاوضاع في إيران وهي بالاضافة الی کل ذلک تثبت بجلاء مانطرحه هنا، وإننا نری من الضروري جدا الانتباه لما قد طرحته السيدة رجوي سابقا و أخذه علی محمل الجد لإنه بقناعتنا أشبه مايکون بخارطة طريق عملية لمعالجة مختلف مشاکل و أزمات المنطقة و إيجاد الحل المناسب و الامثل لها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.