أخبار إيرانمقالات
تلاقي التلاطمات الاجتماعية السياسية في النظام الإيراني

تعتبر کلمة حسن روحاني التي ألقاها يوم الأربعاء /28کانون الأول-ديسمبر بخصوص أوضاع النظام المضطربة ، نقطة تفاقم إذ إن کلمة روحاني تؤشرإلی اقتراب الأزمات إلی الخطوط الحمراء في کلتا الحالتين الاجتماعية والسياسية. لقد أزاح روحاني جانباً ضئيلاً من الستارحول أکبر حالات النهب والاختلاس في النظام حيث اتهم بشکل سافر القوة القضائية وحکومة أحمدي نجاد بالتواطؤ مع ”بابک زنجاني“ في سرقة 33ملياردولار قائلاً:
«هل من الممکن أن يقوم شخص بوحده بنهب33ميلياردولار؟ بمن کان مرتبط؟ من ساعده ؟من شارکه؟وفي أي منصب کانوا؟»..
هذا و وضع روحاني إدانة ”بابک زنجاني“ تحت علامة الاستفهام واعتبره بشکل غير مباشر محاولة لإمحاء رؤوس الخيوط في هذه القضية وقال:”.. طيب، لنفترض تم تنفيذ إعدامه..ولکن أين المبلغ؟ أين المال الذي کان بحوزة هذا الشخص؟ أين ذهب؟من کان المؤثر؟ ومن کان المتورط؟).
ثم ومن منطلق تحدي منافسيه في العصابة المتنافسة الذين يطرحون دوماً الرواتب الفلکية ضد حکومته ويقولون: يريد”الناس“ اتضاح قصة الرواتب الفلکية ، الناس متبرّمون وما شابه ذلک..روحاني أذرف دموع التماسيح أيضاً معتبرا نفسه ”ممثل الشعب الإيراني ومسؤولاً عن تنفيذ الدستور في الملفات الهامة“ وقال:
«يتوقع الناس أن يتضح هذا الموضوع ولديهم أسئلة يحبون إجابتها».
ثم وبعد ما أذعن بوجود الاضطرابات الاجتماعية والمشکلة التي بدت في ثقة المجتمع بشکل عام حذر من عقبات عدم الإجابة علی تساؤلات الناس منوّهاً بأنه وفي حال حدوث ذلک لا علاج له حتی بـ«الصواريخ والطائرات وقوی الأمن “ أيضاً.
وبهذا حاول روحاني الذي کان يلقي کلمته في ”الاجتماع التخصصي لجمعية الرقابة والتفتيش الحکومية) ليتلافی عمليات الهجوم التي مارستها عصابة خامنئي خلال الأيام والأسابيع الأخيرة علی حکومته في هذه الکلمة الطويلة .کما حاول في هذه الکلمة لإعادة کرة موضوع النائمين في القبوروالذي طرحته جريدة تابعة لعصابة خامنئي کحصيلة عمل حکومة روحاني إلی ملعب الخصم، بعد أن أرفقها بموضوع اختلاس 3مليارات دولاروفي حالة أخذ روحاني طابع معارض النظام قال:” کنا قد سمعنا ينام البعض ومن شدة الفقر في الکراتين أو تحت الجسور.. ولکن قلما سمعنا أن يبيت فقير في القبر إملاقاً ويعيش في القبر..“
لاشک أن الصراع علی السطلة وممارسات فضح العصابات الحاکمة البعض في هذا النظام ليس ظاهرة جديدة ولکن هناک موضوع أهم من هذا وهو احتدام الصراعات وتفاقم الأزمات الداخلية للنظام واصطدامها بأزمات اقتصادية –اجتماعية إحداها ظاهرة ”النائمين في القبور“ وأزمة تفاقم ”حراک المقاضاة“ وأزمة منبوذية النظام في قضية احتلال حلب وإبادة الشعب السوري الأعزل .. حيث شکلت هذه الأزمات خليطاً من أنواع الأزمات المميته للنظام بالذات. کما نری في اليمن وتقدم الجيش الوطني السريع جعل النظام الإيراني أمام ضربة فادحة أخری حيث ستظهر أثارها في سوريا والعراق وکل أرجاء المنطقة قريباً.
حالياً يعيش هذا النظام في بؤرة اصطدام هذه الأزمات المتفاقمة حيث يلوح في الأفق مستقبل مشرق أمام الشعب الإيراني المنتفض من أجل الخلاص من هذا النظام الفاسد ونيل الحرية والسيادة الوطنية.







