تفشي الفساد في نظام الملالي من قمة الرأس حتی أخمص القدم

تواصلا للصراعات والمشاحنات الفئوية للنظام حول کشف البعض عن الآخر في نهب أموال المواطنين قال محامي أحمدي نجاد أنه رفع دعوی ضد جهانکيري المساعد الأول للملا روحاني لـ «تصريحات باطلة أطلقها جهانکيري حول الاستيراد الوارد بنسبة تبلغ 720مليار دولار خلال السنوات الثماني للحکومتين التاسعة والعاشرة ومصير 950مليار دولار من العوائد الحاصلة من العملة الصعبة».
ورحب مکتب جهانکيري بهذه القضية وأعلنت أنها ستقدم في المحکمة وثائق تدل علی الفساد في حکومة أحمدي نجاد.
وبحسب تقرير نشره موقع خبر اونلاين التابع لـعلي لاريجاني رئيس برلمان النظام في 31تموز/ يوليو 2015، تم الکشف عن حالات عديدة من السرقات في حکومة «أصحاب الأيادي النظيفة» لأحمدي نجاد مما تسبب في أن يتعرض البلد للدمار. وفيما يلي جانب فقط من المخالفات التي تم الکشف عنها خلال الفترة الأخيرة:
إيداع 16مليار تومان من حساب الحکومة إلی الحساب الشخصي لجامعة الإيرانيين لأحمدي نجاد وسرقة 6سفن في المناطق (المياه) الحرة وتقديم 20هکتارا مجانا من الأراضي في المنطقة الحرة بجزيرة قشم ومخالفة تبلغ نسبته 9ألف مليار تومان في مطار جزيرة قشم القديم ومخالفة تبلغ أربعة آلاف مليار تومان في ميناء درکهان وحالة اختلاس تبلغ 32مليار في صندوق رفاهية الطلاب في وزارة العلوم وفقد ثلاثة أبراج نفطية و…
وکان جهانکيري قد قال في 4أيلول/ سبتمبر 2014: «وکل ما تم تنفيذه خلال السنوات المنصرمة تحت عنوان الحصول علی الحصيلة بشکل سريع وتحت عناوين أخری تسبب في أن تفقد مصادر المصارف مليارات التومانات. والأمر وصل اليوم إلی حد تبلغ فيه المستحقات المعوقة للمصارف 80ألف مليار تومان. وإذا تمت إعادة هذه النسبة إلی المصارف والناشطين الاقتصاديين فسوف نری نسبة المشاکل التي سوف تعالج وتحل».
کما أکد يوم 17کانون الثاني/ يناير 2015 في الاجتماع الثالث والأربعين لهيئة الممثلين لغرفة إيران يقول: «في عام 2011 قيل أن القطاع غير الرسمي سيدخل مجال بيع النفط. ولکن يجب التساؤل لماذا لم يقدموا النفط لغرقة التجارة حتی تبيعه؟ وکيف ومن أين أسهموا شابا في منظومة بيع النفط بين ليلة وضحاها؟ ولحد هذا اليوم لا نعرف کيف حصل بابک زنجاني علی مليارين و700مليون دولار من ميزانية البلد؟ وبالرغم من أننا بدأنا بالتحقيق حول هذه القضية في الأيام الأولی للحکومة الحادية عشرة وتم اعتقال هذا الشخص ولکننا لم نحصل علی شيء لحد الآن. وأشار جهانکيري يوم 7أيار/ مايو 2015 في المؤتمر الوطني للعمل إلی فتح حساب احتياطي للعملة الصعبة في البرنامج الثالث للتنمية وقال: «عندما سلمت الحکومة الثامنة هذا الحساب للحکومة التاسعة کانت نسبة الرصيد النقدي في الحساب الاحتياطي للعملة الصعبة تبلغ ما يقارب 10 إلی 12مليار دولار. ولکن تسبب الاستهلاک غير المنتظم لهذا الحساب في أن يصل مجمع تشخيص مصلحة النظام إلی نتيجة تقضي بفتح صندوق التنمية الوطنية تحت إشراف رؤساء السلطات وذلک بدلا من الحساب الاحتياطي للعملة الصعبة. وتلقيت أخيرا تقريرا عن جهاز الرقابة کان قد أکد علی أنه وبموجب قوانين التخطيط والميزانية الثالثة والرابعة من المفروض أن يبلغ رصيد الحساب الاحتياطي للعملة الصعبة 170مليار دولار وذلک في وقت يتم فيه فتح صندوق التنمية الوطنية. ولکن وعندما فتح الصندوق کان خاليا من العملة الصعبة حيث کان بلا رصيد علی أرض الواقع». کما يؤکد في 8حزيران/ يونيو 2015 في مراسم عقد بمناسبة بدء العملية التنفيذية لمصافي للسوائل الغازية لـ«سيراف» حول کيفية تنفيذ السياسات العامة للمبدأ 44 في دستور النظام، في الحکومة السابقة يقول: «خلال السنوات الماضية تمت حالات للتخويل. وقد استلموا مبالغها ولا نعرف کيف انتهی بها الأمر وکيف کان مصيرها؟ ولا أحد ليتابع القضية في وقت لاحق أبدا. وباعوا أکثر من 100مليار دولار من منتجات المصانع الهامة في القطاعات المختلفة منها الاتصالات والفولاذ والمصافي والمفاعل ومناجم النحاس ونتمنی أن يکونوا قد صرفوا المبالغ الحاصلة من ذلک من أجل تطوير البلاد!».
وفي المقابل بدأت جماعة أحمدي نجاد بکشف النقاب عن حالات من السرقة والاختلاس من قبل جهانکيري منها قضية الاختلاس البالغة 6مليارات دولار في عهد وزارته بحکومة الملا محمد خاتمي وما شابه ذلک…
ومن الواضح أنه تعتبر حالات السرقة الفلکية والفساد من قبل المسؤولين الکبار في نظام الملالي کلها أمرا اعتياديا، ولو کان الأمر في نظام ولاية الفقيه سوی ذلک لاعتبر ذلک أمرا غريبا، لأن حکم الملالي المتخلف قائم علی السلب واغتصاب أموال المواطنين من الأساس.
کما ومن الواضح أيضا أن ما يماط اللثام عنه من فساد واختلاس ونهب أثناء الصراعات والمشاحنات الفئوية ليس إلا قمة لجبل جليد تم ترسيخه في هذا النظام فيما إذا حکم باعتقال الفاسد، فمن المفترض أن يعتقل کل ضالع في هذا النظام! ولکن وبما أن السکين لا يجرح قبضته حسب المثل الايراني فيتحمل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية هذه المسؤولية علی عاتقهما.







