تقرير استراتيجي: إيران تدعم الأسد بشکل غير مسبوق

22/6/2014
أکد تقرير استراتيجي صادر عن المرکز السوري لدعم القرار بروز الدور الإيراني في الأزمة السورية في شهر مايو الماضي بشکل لافت.
واعتبر التقرير الذي حمل عنوان “حل تفاوضي أم حرب استنزاف طويلة” أن شهر مايو الماضي شهد تسارعاً لافتا للأحداث في القضية السورية علی المستويين السياسي والعسکري، شارکت فيه کل الأطراف المنخرطة في الصراع، مؤکداً بروز دور إيران الرئيسي فيه کما لم يظهر من قبل.
وکشف المرکز في تقريره أنه بموازاة مضاعفتها دعمها العسکري للنظام، لم تکف إيران، علی لسان مسؤوليها العسکريين والسياسيين، عن تأکيد دورها الحاسم في الحرب، ومسؤوليتها عن صمود النظام وبقائه، لدرجة أثارت فيها ردود فعل داخل دائرة قرار النظام الضيقة.
وکان أکثر التصريحات الإيرانية تقويضاً لسمعة النظام السوري ما جاء علی لسان العميد حسين حمداني نائب قائد الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، الذي قال من دون مواربة، إن حدود دفاع إيران أصبحت في جنوب لبنان، وإن بشار الأسد يخوض الحرب بالنيابة عنا، أو هو نائبنا في سوريا، بعد أن أکد کثير من المسؤولين قبله أنه لا تفاوض علی بقائه في السلطة.
الموقف الأميرکي والعربي سجل تطوراً لافتاً
ورأی التقرير أن الموقف الأميرکي والعربي سجل تطورا لافتا علی مستويين: مستوی تجاوز الخلافات والتوافق علی التنسيق والعمل الجماعي بين جميع الأطراف المساهمة في دعم النشاط العسکري لقوی الثورة، ومستوی الخطط السياسية والعسکرية التي تهدف إلی مواجهة نتائج إجهاض النظام لمشروع المفاوضات التي لم يتسنَّ لها التقدم في جنيف، وتصميمه علی الحسم العسکري وتحدي قرارات الأمم المتحدة، المتعلقة بمواجهة الکارثة الإنسانية وتقديم الدعم للمعوزين ووقف حملة البراميل المتفجرة ضد المدنيين.
وبحسب التقرير فأهم ما جسد هذا التطور هو تجديد الاعتراف بالائتلاف الوطني کممثل شرعي للشعب السوري، والسماح له بفتح سفارات وممثليات في عاصمة الولايات المتحدة وغيرها من عواصم “تجمع دول أصدقاء الشعب السوري”، وتأکيد واشنطن وبلدان أخری عديدة زيادة مساعداتها العسکرية للثوار، وأخيرا تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لدفع الملف السوري لانتهاکات حقوق الإنسان إلی محکمة الجنايات الدولية.
النظام وميليشيات إيرانية
ويوضح التقرير أنه أمام هذه التحولات زاد النظام السوري والميليشيات التابعة لإيران، وعلی رأسها ميليشيات حزب الله الذين يشعرون الآن جميعا أنهم في سباق مع الزمن، من ضغطهم العسکري علی مواقع الثوار، ومن استخدام الهجمات الجوية وتدمير الأحياء والقری بالبراميل المتفجرة، أملا باستعادة السيطرة علی المنطقة الحيوية أو المرکزية من البلاد، ووضع الأطراف الدولية والسورية الأخری أمام الأمر الواقع.
وأشار إلی تکثيف قوی النظام وحلفائه الجهود الرامية إلی استعادة المبادرة السياسية أو التظاهر باستعادتها، مثل السعي لتوسيع دائرة توقيع الهدن والتسويات المحلية مع مقاتلين تم حصارهم وعزلهم خلال السنتين الماضيتين وحرمانهم من کل وسائل الحياة.
وکثّفت قوات النظام الضغوط علی المقاتلين والمدنيين السوريين من خلال توسيع دائرة تدمير المدن والاستخدام المتجدد للأسلحة الکيمياوية کالکلور وغيره من الغازات السامة التي اضطرت بعثة تدمير الأسلحة الکيمياوية السورية إلی إرسال بعثة خاصة لتقصي الحقائق عنها.
ويصدر المرکز تقريرا شهريا عن الوضع في سوريا بجهود مجموعة من الباحثين في مقدمتهم رئيس المرکز د.برهان غليون الأستاذ المدرس في جامعة “سوربون” الفرنسية.







