أخبار إيرانمقالات
إيران و التغيير الحتمية التي لابد منها

دنيا الوطن
1/4/2017
بقلم: محمد رحيم
ليس هناک من تفسير لحالة التخبط و التضارب في المواقف السائدة في إيران و التي باتت تنعکس جلية من خلال ماتتناقله وسائل الاعلام سوی إن الاوساط الحاکمة في طهران صارت متيقنة من إن مسار الامور لم يعد کما کان حلها طوال الاعوام الماضية عموما و خلال الاعوام الثمانية من ولايتي الرئيس الامريکي اوباما خصوصا، وهناک الکثير من الاوضاع و التطورات و المستجدات التي أصابت نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بما يمکن وصفه بالدوار.
هذا النظام الذي کان الی الامس أهم و أقوی معارضة ضده(منظمة مجاهدي خلق)، مدرجة ضمن قائمة الارهاب، وکان المجتمع الدولي يسير بإتجاه التطبيع مع هذا النظام و تأهيله، وکان يعبث کما يحلو له بالامن و الاستقرار في المنطقة، يقف اليوم أمام مفترق حساس بعدما تأکد المجتمع الدولي من عدم جدوی التطبيع مع هذا النظام وإنه شکل و يشکل خطورة و تهديدا للعالم ولاسيما مع تصديره للتطرف الديني و الارهاب و الذي قوض و يقوض السلام و الامن و الاستقرار ليس في المنطقة فحسب وانما العالم کله.
الحقائق و الامور التي طرحتها منظمة مجاهدي خلق فيما يتعلق بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، صار واضحا للعالم کله من إنها تخدم السلام و الامن و الاستقرار في العالم، وإنها ترسم الطريق الصحيح من أجل إتخاذ موقف دولي صائب تجاه الملف الايراني، وهذا يعني أن ماقد دأب عليه النظام طوال أکثر من 37 عاما من أجل تصوير الاوضاع في إيران قد ذهب أخيرا أدراج الرياح وإن المرحلة الجديدة هي مرحلة حاسمة و خطيرة جدا لکن من أهم خصائصها إن النظام لم يعد يمتلک الخيارات و الاوراق التي کان سابقا يستخدمها للتعامل و المساومة مع المجتمع الدولي.
هناک أمران لابد أخذهما بنظر الاعتبار عند التصدي للأوضاع في إيران، وهذا الامران يحددان مستقبل إيران و مستقبل السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و حتی العالم، هذان الامران هما:
اولا: سعي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل فرض نفسه کأمر واقع و فرض کل مايقوم به في داخل و خارج إيران کأمر واقع.
ثانيا: نضال منظمة مجاهدي خلق من أجل التغيير السياسي ـ الفکري الجذري في إيران من خلال إسقاط النظام وإعتبار ذلک الطريق و السبيل الوحيد لحسم القضية الايرانية لصالح شعب إيران و شعوب المنطقة و العالم.
لاريب من إن العالم کله يتفق تماما مع الامر الثاني و الذي يمثل مفتاحا لحل أغلب المشاکل و الازمات التي تعاني منها إيران و المنطقة.







