حين يعترف المالکي بعلاقته بمجازر أهل السنة

واع العراقية
1/1/2013
بقلم: أيمن الهاشمي
القاهرة – في کلمة غاضبة متشنجة مليئة بالإتهامات والتهديدات وکثير من الشحن الطائفي المبطن، إعترف نوري المالکي في خطابه المهووس الجمعة بدوره ومن معه بعمليات القتل الطائفي ضد أهل السنة التي جرت علی يد ميليشيات طائفية عامي 2005 و 2006، وفي الوقت الذي وصف المالکي السُنة بأنهم “شرکاء”!!، لکنه هددهم بـ “عودة عمليات قتلهم علی الهوية” وذَکّرَهم بعمليات تهجيرهم وهروبهم الجماعي من العراق عامي 2005 و2006.
من هذا الخطاب غير المتزن، يبدو أن المالکي قد فقد صوابه، وإتزانه، وهو يشاهد المسيرات المليونية التي تنادي بإسقاطه وتحتج علی طائفيته وممارساته الطائفية، وعلی تحويله القضاء إلی تابع ذليل له ينفذ له إراداته ومطالبه الإنتقامية والاقصائية. وفي کلمته المرتبکة حذر المالکي خلال مؤتمر للمصالحة الوطنية في بغداد الجمعة من فتنة طائفية والعودة الی الاقتتال الطائفي وذکر “الشرکاء” في اشارة الی أهل السنة عندما إضطروا للنزوح والهجرة والهرب من العراق خلال الاقتتال الطائفي عامي 2005 و2006 حين لجأ الاف العراقيين الی دول الجوار تخلصا من عمليات القتل علی الهوية.والغريب المضحک المثير للسخرية أن نوري المالکي وصف الاتهامات التي يتبادلها السياسيون عبر الفضائيات بأنها جعلت العراق “مهزلة” أمام العالم، يتناسی دوره وحکومته في هذا التصعيد وهذا الإحتراب الطائفي…
فحين يتقصد المالکي تسقيط خصومه ومعارضي سياساته التهميشية الاقصائية الخائبة من خلال الافتراء والکذب وتلفيق الملفات وانتزاع الاعترافات من عناصر الحمايات بالأساليب إياها التي عهدناها من الأجهزة القمعية طوال تاريخ العراق، فإنه هو الذي حوّل القضاء العراقي الی مهزلة حين وضعه في جيبه ينفذ له کل ما يريد!! وحوَّلَ الأجهزة الأمنية الی أدوات للبطش الطائفي.
وحين تنتهک أبسط حقوق الإنسان في العراق تحت ذريعة مکافحة الإرهاب ويتم الاعتقال العشوائي بناء علی المخبر السري والتلفيقات والاعترافات المنتزعة بأخس أنواع التعذيب… فإن المالکي هو الذي حوّل العراق الی مهزلة أمام العالم!وحين تنتهک أعراض المعتقلات في السجون المالکية السرية والعلنية علی مرأی ومسمع من نوري المالکي وسلطته القمعية، وحين يزج بمئات الألوف من شباب السنة لمجرد کونهم من السنة، تحت افتراء تهم الارهاب وتسخير المادة (4) ارهاب لمطاردتهم واعتقالهم واصدار احکام الاعدام التعسفية ضدهم.. فإن المالکي هو الذي حوّل العراق الی “مسخرة” أمام العالم وحين يحمي نوري المالکي الوزراء والمسؤولين الفاسدين والمفسدين من بطانته ووزرائه وأعضاء حزبه، ويصبح العراق بشهادة المنظمات الدولية، البلد الأکثر فساداً في العالم.. فإن نوري المالکي هو الذي حوّل العراق الی “مهزلة”.
وحين يلفق المالکي الملفات المفبرکة ضد شرکائه في العملية السياسية الخائبة بدءا بعدنان الدليمي ومحمد الدايني وطارق الهاشمي وليس انتهاء بالعيساوي حيث مازال المالکي يلوح بامتلاکه ملفات تدين شرکاءه في العملية السياسية، وهو فعل يقتضي محاکمة المالکي عن تستره عن هذه الملفات طيلة سنوات لاستخدامها في الوقت السياسي المناسب حسب اهواءه ومزاجه.. فإنه يرتکب جريمة يستحق العقاب عليها قانوناً إن کان هناک قانون وعدالة في العراق الجديد الذي حوله المالکي إلی “مسخرة” و “مهزلة”..و”فضيحة” بجلاجل!!!
لقد أقضت إنتفاضة أهل الأنبار مضاجع المالکي، وهزت کرسي طغيانه وجبروته، فالتظاهرات المليونية التي اسهمت فيها وفود من مختلف محافظات العراق (حيث قدمت وفود من کردستان ومن البصرة والعمارة ومن الموصل وديالی وصلاح الدين وغيرها) وبرغم ممارسات القمع والتطويق التي مارستها قوات المالکي بسد الطرق ومنع وصول مواکب المساندين من المحافظات وکذلک منع مراسلي الفضائيات العربية والعالمية من الوصول الی موقع الاعتصامات في الرمادي والفلوجة وراوة والقائم في مسعی لمنع التغطية الاعلامية لهذا الحدث الجلل الذي هز أرکان المالکي، وجعله يفقد صوابه..فقد وصلت رسالة أهل الأنبار وأهل العراق الی العالم عموماً وعرفوا بغضبة العراقيين واستنکارهم لسياسات نوري القمعية والتعسفية والاقصائية. فأهل الأنبار الذين دحروا أقوی جيوش العالم بثباتهم ومقاومتهم قادرون علی أن يهزموا المالکي ويدحروه ويهزموه.
إن تهديدات المالکي بعودة مسلسل التهجير والقتل علی الهوية والجثث مجهولة الهوية في الشوارع کما حدث عامي 2005 و2006 يؤکد ضلوع المالکي وميليشياته في تلک الأفعال الإجرامية مثلما ثبت للعراقيين أسماء الجهات التي مارست تلک الأعمال الإجرامية والعراقيون يعرفون جيداً أسماء من قاموا بتلک الجرائم التي لاتسقط بالتقادم ومضي المدة.. ولابد أن ينال المجرمون جزائهم العادل في يوم قريب.. لأن الدماء البريئة التي سالت لن تذهب هدرا ولن يستطيع المالکي التستر علی المجرمين من جماعاته والموالين له والشعب العراقي يعرفهم فرداً فرداً.. وإن يوم الحساب قريب.







