أخبار إيران
مؤتمر في قائممقامية مدينة بسکارا الإيطالية بمناسبة اليوم العالمي لحظر ممارسة العنف في حق النساءوتقديم کتاب «لا يمکن تقييد الشمس»

عقد الثلاثاء 25تشرين الثاني/ نوفمبر اجتماع بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف في حق النساء في قاعة قائممقامية مدينة بسکارا الإيطالية بمبادرة من مستشارة بلدية بسکارا في شؤون مساواة المرأة والرجل السيدة ساندرا سانتاونرة شارک فيه فضلا عن قائممقام المدينة أنتونيو دي مارکو کل من السيدة کيارا ترولي مسشارة بلدية إسبول تورة في الشؤون الاقتصادية والثقافية والسيدة فرانجسکا إسبروجا عضو مجلس بلدية إسبول تورة والسيدة فريدة کريمي عضو في لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة شاهد شعلة ممثل رابطة النساء الإيرانيات الديمقراطيات في مدينة بسکارات وإسماعيل محدث مترجم کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» الذي يحوي ذکريات السجن لکل من المجاهدة الشهيدة بوران نجفي والمجاهدة هنکامة حاج حسن.
و أکدت السيدة ساندرا سانتاونرة مستشار رئيس بلدية بسکارا في شؤون المساواة بين المرأة والرجل في تصريحات أدلت بها بداية الاجتماع تقول: «قبل کل شيء، ليس من السهل أن نقبل هذا المدی من ممارسة العنف في حق النساء ولا بد من مساعدة النساء اللواتي يتعرضن لممارسة العنف ليعدن إلی حياتهن. وإذ أشارت إلی کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» أضافت تقول: اليوم نتحدث عن هاتين السيدتين ممن نجين من السجون التابعة لهذا النظام وعلينا وباعتبارنا مؤسسة سياسية أن نوصل أصواتهن إلی أسماع العالم.

والسيد أنتونيو دي مارکو قائممقام بسکارا هو الآخر الذي أکد يقول: تعيش النساء ظروفا سيئة ورديئة في بعض من مناطق العالم حيث لا تعد حقوق الإنسان من أولويات تلک البلدان. وبالنسبة لنا من المثير أن نطلع علی نضال النساء في کل أرجاء العالم. ورغم أن الحکاية المحزنة لهؤلاء النساء تحزننا ولکن لا يمکن لنا أن نغمض أعيننا علی هذه الحقائق.
وأشارت مستشارة بلدية إسبول تورة في الشؤون الاقتصادية والثقافية السيدة کيارا ترولي إلی کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» حيث قالت: لقد تأثرت بشدة حينما کنت أقرأ کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» وذلک إزاء الجرائم الهمجية المرتکبة من قبل النظام الحاکم في إيران من جهة وللمعنويات العالية التي کانت النساء السجينات يتحلين بها خلال فترة سجنهن من جهة أخری.
ورغم أن الدول الغربية تغض الطرف عن الظروف المؤسفة لحقوق الإنسان في إيران وذلک لاعتبارات اقتصادية ولکن لا يجوز لنا أن ننسی أخواتنا في إيران. کما تأثرت بشدة تجاه الحياة السياسية لبوران نجفي وفترة اعتقالها في السجن. وأنا أقترح وأوصي الجميع ليقرءوا هذا الکتاب الذي ترجم ببراعة ومهارة.

وکان عضو مجلس بلدية مدينة إسبول تورة فرانجسکا إسبورجا آخر من تکلم في هذه الجلسة. وإذ لوح إلی ممارسة العنف في حق النساء أکد يقول: علينا أن نضع رفع ممارسة العنف عن النساء في جدول أعمالنا اليومية. کما نحن بحاجة وقبل کل شيء أن نطلع علی ممارسة العنف في حق النساء في مختلف أرجاء العالم ويتيح کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» لنا فرصة أن نطلع علی نضالهن وما تحملن من أعمال العنف والمعاناة وذلک علی لسانهن ذاتهن.
وإسماعيل محدث مترجم کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» هو الآخر الذي قال:

قبل کل شيء أود أن أعبر عن سروري العميق لمشارکتي في هذه الجلسة وذلک في يوم رفع ممارسة العنف عن النساء. وبشأن کتاب ذکريات بوران نجفي وهنکامه حاج حسن أکتفي بالقول بأنهما کانتا تحظيان بفرصة استثنائية حيث تمکنتا أن تخرجا من سجون الخميني بسلامة. کما إنهما وبعد تفکير طال بضعة أعوام حررتا ما شاهدتاه بأم أعينهما وتحملتا من معاناة. وتعد قضية مقاومة النساء الإيرانيات قضية نضالنا جميعا من أجل الحرية. ولا ننسی أن نسبتنا 99% بينما يشکل الأشخاص الذين في صدد تقييدنا نسبة 1% فقط. فلا تشکوا في أننا ننتصر لا محالة.
وشاهد شعلة ممثلة رابطة النساء الإيرانيات الديمقراطيات أشارت بدورها عن الظروف التي تعيشها النساء في إيران حيث قالت:
إني عضوة في رابطة النساء الإيرانيات الديمقراطيات في إيطاليا التي شکل کشف النقاب عن الجرائم المرتکبة من قبل نظام الملالي خاصة بشأن المرأة الإيرانية صدارة جدول أعمالها. وعندما قدمت مقترح عقد اجتماع لمستشارات بلدية بسکارا وإبول تورة وذلک لتقديم کتاب ذکريات السجن للسجينتين السياسييتين في النظام الديني الإيراني رحبن به ويسرني جدا اليوم حضورهن الواسع في هذه القاعة وذلک في يوم رفع ممارسة العنف عن النساء. وسننتصر نحن النساء الإيرانيات وبالتعاون معکم في نضالنا من أجل الحرية لا محالة.
وأشارت السيدة فريدة کريمي عضو في لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلی مرکز النساء في المقاومة الإيرانية وتابعت تقول:
أريد أن أتناول مسألة التطرف علی وجه التحديد حيث مرکزه في إيران. وتوضح کل من الأخت بوران وهنکامة في هذا الکتاب کيف ظهر ونشأ التطرف في إيران وکيف وبأي مدی من القمع والتکبيل تمکن من البقاء في السلطة. کما نجد بين هذه الذکريات جيلا نهض وناضل في وجه هذ التطرف من جهة أخری ومن المثير أنهن واصلن نضالهن حتی في السجون، وهن النساء الباسلات اللواتي لم يرضخن للتعذيب.
هذا وعقد اجتماع خلال المهرجان الـ12 للکتاب في مدينة بيزا الإيطالية من أجل تقديم کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» وذلک بحضور داجا مرايني، الکاتب الإيطالي الشهير حيث تأثر الحضور في الجتماع من ذکريات هاتين المجاهدتين ومقاومة النساء في إيران تحت حکم الملالي المقارعين للنساء.
وإذ أبدی ناشر الکتاب کائتا نوبستي وهو کان قد نشر في وقت مضی کتبا للمقاومة الإيرانية عن سروره لنشر هذا الکتاب أکد علی أنه يعد أبسط عمل يمکن القيام به من أجل الذين ضحوا بکال غال ورخيص احتراما للحرية ومن أجلها، مضيفا لابد لنا أن نکون أصواتا لمن تثير مقاومتهم وصمودهم استحسان الجميع.
وأعاد إسماعيل محدث مترجم کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» ليبين بشأن هذا الکتاب: يعد ذکر ذکريات السجن عبئا أي مسؤولية ثقيلة يتحملها کل سجين أطلق سراحه من السجون التابعة للنظام السفاح الحاکم في إيران علی عاتقه مشددا إن يکن بئر العنف الممارس من قبل النظام الرجعي عميقا، فتکون القمة العالية لعزم المقاومة أعلی للغاية.

وکتبت داجا مرايني السيدة العليا للأدب الإيطالي التي تأثرت بشدة من شجاعة النساء الإيرانيات في السجون الرهيبة لنظام الملالي حيث امتلکت تلک الشجاعة قلبها، مقدمة طويلة وحماسية لهذا الکتاب. ونقلت في شرح هذا الکتاب نبذة عن حياة المجاهدة الشهيدة بوران نجفي وکذلک هنکامه حاج حسن وباقي الفتيات والفتيان الذين اندفعوا وبکل حماس ورغبة نحو ساحة السياسة من أجل بناء وطنهم بعد الإطاحة بالدکتاتورية الملکية وأردفت تقول: کيف انضمت مجاميع عظيمة من الشباب المتحمسين إلی صفوف مجاهدي خلق وهم کانوا يرغبون في النضال السلمي من أجل إقامة الحرية في إيران. وکيف کانت الفتيات يخفين جريدة مجاهد التي کانت تباع وتوزع في کميات هائلة للغاية ليکن سليمات من البلطجيين الأنذال التابعين للنظام.
وبشأن نضال مجاهدي خلق في فترة سنتين ونصف منذ بداية حکومة الملالي أکدت داجا مرايني تقول: لقد بذلت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قصاری جهدها في هذه الفترة لتمرر النضال من أجل الحرية والديمقراطية دون أن ترد علی أعمال العنف المرتکبة والمتزايدة من قبل النظام حديث النعمة حيث قدمت عشرات الشهداء في هذا الدرب.

وقارنت الکاتبة الإيطالية الشهيرة شدة ممارسة العنف في السجون التابعة لنظام الملالي والمقاومة الشاملة للسجناء بما تحمله أول المسيحيين قبل ألفي عام من التعذيب ومقاومتهم واصفة مقاومة النساء في سجون نظام الملالي نموذجا للمرأة الإيرانية التي تحمل حبا شديدا إزاء الحرية والتي دفعها حماسها وحرصها تجاه حرية شعبها ووطنها لتخوض النضال والمقاومة.
هذا وأکد المتکلمون في اجتماع تقديم کتاب «لا يمکن تقييد الشمس» علی أنه يلاحظ من خلال أسطر عن ذکريات السجينات کيف غيّر التطرف الديني تأريخ إيران والعالم. کما يوضح هذا الکتاب أن النساء المسلمات هن اللواتي يعدن الضحايا الأولين للتطرف الديني وهن الآن نهضن ووقفن في وجه الرجعية الدينية حيث احتلت الفتيات والنساء الإيرانيات مقدمة صفوف هذا النضال المقدس من أجل الحرية.







