إيرانيون يؤکدون ضرورة تنفيذ أحکام المحکمة الأوربية لصالح مجاهدي خلق

في ثالث مظاهرة احتجاجية للجالية الايرانية ومناصري المقاومة الايرانية في باريس، احتشد المتظاهرون يوم الثلاثاء الرابع من کانون الثاني 2009 أمام مبنی الجمعية الوطنية الفرنسية، مؤکدين ضرورة تنفيذِ الاحکامِ الصادرة عن محکمة العدل الاوربية القاضية برفع تهمةِ الارهاب عن مجاهدي خلق. وفي هذه المظاهرة التي جرت في أجواء تصل درجة حرارتها تحت الصفر طالب نواب في الجمعية الوطنية الفرنسية وحقوقيون وشخصيات سياسية ومدافعون عن حقوق الانسان الحکومة الفرنسية والاتحادَ الاوربي بألاّ يقفا بوجه القانون ومطلب آلاف البرلمانيين وأن يمتثلا للاحکام الصادرة عن المحکمة الاوربية. کما أکد المتکلمون أنّ علی مجلسِ وزراء الاتحاد الاوربي والحکومةِ الفرنسية أن يفهما أنّ عهد استرضاء المصرفِ المرکزي للارهاب في العالم من خلال توجيه اتهام الارهاب بالمقاومة المشروعة للشعب الايراني وکذلک السعي لجعل هذه المقاومة ضحيةً أمام الملالي الدمويين الحاکمين في إيران قد ولّی وعلی مجلس الوزراء أن يخضع للعدالة والقانون. فهذا هو مطلب آلاف البرلمانيين الاوربيين بينهم غالبية أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية ومئة من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي وکذلک هو مطلب الشعب الايراني والمقاومة الايرانية.
وردد المتظاهرون شعارات تندّد بسياسةِ المساومة والتنازل لصالح الفاشية الدينية هاتفين: «کلا للمساومة. نعم للعدالة».. «العار، العار علی الصفقات والمضاربات» و «اليد التي تشد اليوم علی أيدي حکام إيران هي اليد المتورطة في جرائمهم».
وکان أول المتکلمين مهدي ابريشمجي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث أشار الی الاحکام الصادرة عن المحاکم البريطانية ومحکمة العدل الاوربية في لوکسمبورغ لالغاء تهمة الارهاب عن مجاهدي خلق قائلاً: في الخامس عشر من تموز 2008 قرر مجلس وزراءِ الاتحاد الاوربي ابقاء اسم مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الارهابية وهذا ما کان يتناقض مع حکم القانون. ووفق البيان الذي تم تزويد محامي مجاهدي خلق بنسخة منه فهذه المرة کانت فرنسا هي الطرف المتبني لإبقاء مجاهدي خلق في قائمة الارهاب مستنداً في ذلک الی ملف 17 حزيران. الا أن محکمة لوکسمبورغ رفضت من جديد أقاويل مجلس الوزراء وأکدت أنّ أدلة فرنسا ليست ذات مصداقية. کما رفضت المحکمة في 17 کانون الأول (ديسمبر) الماضي من جديد رفضًا قاطعًا طلب مجلس الوزراء لتفسير قرار المحکمة. ولکن مع الأسف فانّ الحکومة الفرنسية لم ترضخ لحد الآن لقرار المحکمة، بل حتی وحسب معلوماتنا ورغم أنها لاتتولی رئاسة الاتحاد الاوربية فانها بصدد خرق حکم القانون وتهدف الی ابقاء اسم مجاهدي خلق في القائمة مستغلة في ذلک ملف 17 حزيران (يونيو) الماضي والذي خال عن أي دليل. وأضاف السيد ابريشمجي يقول: «هذا الأمر يعني اعطاء ذريعة لنظام الملالي الحاکم في إيران للمزيد من الاعدامات وهذا يعني اعطاء النظام ذريعة لممارسة الضغط علی الحکومة العراقية وتعريض حماية 4000 من الرجال والنساء المناضلين الاحرار في مدينة أشرف بالعراق للخطر». وتابع قائلاً: «نستنکر بشدة هذا الاستغلال للعملية القضائية ضد العدالة.. انني أدعو المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في فرنسا الی التحرک ضد هذا الخرق لحکم القانون والحقوق الاساسية للافراد».
جان بير مورر عضو الجمعية الوطنية الفرنسية من الحزب الحاکم أعرب عن تقديره للمتظاهرين علی مشارکتهم في التظاهرة وقال: «إنّ الوضع الراهن في فرنسا أمر غير محبذ، کون محکمة لوکسمبورغ قررت تنفيذ العدالة الا أن هذا القرار لا يتم تنفيذه کل مرة.. ونحن نقول اليوم بحزم نعم للعدالة وکلا للظلم! ان المساعي تتمرکز علی اقامة ايران حرة وديمقراطية علی أيدي اولئک الذين يدافعون عن حقوق الانسان.. فهذه المساعي سوف تستمر حتی آخر المطاف واننا لن نترک اولئک الذين يبذلون جهداً من أجل اقامة العدل خارج حدودهم وان هذا النضال يبقی مستمراً».. وأضاف يقول: «انّ نضالکم الذي بدأتموه هو نضالٌ من أجل العدالة.. اننا نتعهد بأن نقف بجانبکم لکي نستطيع أن نحول فرنسا إلی ساحة هادئة لمواصلة نضالکم.. انني أشکر المجاهدين الرواد في النضال خاصة اولئک المقيمين في أشرف».
فرانسوا کولکومبه القاضي السابق الذي شارک في المظاهرة نيابة عن اللجنة الفرنسية من أجل ايران ديمقراطية خاطب المشارکين في المظاهرة قائلاً: «في الايام الاولی من السنة الميلادية الجديدة احتشدنا هنا لدعمکم.. أعرف أن الظروف صعبة فأفراد عوائلکم في أشرف وانتم قلقون عليهم».
سليم حسن رئيس المجتمع الوطني للفرنسيين من جزر قمر هو الآخر تکلم وخاطب الايرانيين قائلاً: «إنّ نضالکم هو نضال من أجل حقوق الانسان والحرية.. اننا ندعم الشعب الايراني والمقاومة الايرانية.. أقول بصفتي مواطناً فرنسياً: يجب النظر فورًا في خرق القوانين من قبل الحکومة الفرنسية التي تنحاز الی نظام ارهابي.. انني أخاطب الجميع متسائلاً: هل تريدون ارهاباً منفلتاً في ايران يدمّر ويهدّد کلَّ شيء؟». وأضاف يقول: «لکن نحن نعرف أنّ في ايران شبابًا ونساءً وکثيرًا من ابناء الشعب الايراني يقاومون هذا النظام واننا متأکدون من أنّ الشعب الايراني سيغيرون هذا النظام قريباً».
ثم جاء دور مجموعة من أمهات الشهداء وأمهات المجاهدين في أشرف حيث قالت الامّ ابراهيم بور نيابة عنهن: اننا وبصفتنا أمهات المجاهدين نطالب الحکومة الفرنسية باحترام حکم القانون وتنفيذ 4 أحکام صادرة عن المحکمة حول شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة وأن تمنع وقوع کارثة انسانية لأعزائنا في أشرف بذريعة الارهاب.. اننا نحمّل الحکومة الفرنسية مسؤولية أي فاجعة تحدث..
وأما بير برسي رئيس حقوق الانسان الجديدة في فرنسا فقد قال في کلمته: «اننا احتشدنا هنا لکي نحتج علی النظام الايراني الذي دأب علی ممارسة التعذيب.. وکذلک نحتج علی من يساعده في اوربا ويواجهون الشعب الايراني.. فعلينا أن نکون شجعانًا ونکون في الوقت نفسه ملتزمين ومؤمنين بالديمقراطية… وهذا هو عامل مهم..».







