أخبار إيران

استيفنسون: يجب علينا أن نحارب داعش في العراق – ولکن ليس بمساعدة من قوات إيران الخبيثة والمرتزقة

 

 

 

 

 

23/12/2014

 


نشرت صحيفة ايندبندنت البريطانية يوم  الثلاثاء 23 ديسمبر مقالا بقلم ستراون استيفنسون وفيما يلي نصه:

 

 


ان التطرف الديني  في إيران مدمر  تماما  مثلما هو في  داعش ، رغم ذلک  أن الولايات المتحدة سمحت  له بسرعة ان يحکم علی  البلاد.
ان العراق يحترق، وعلی الرغم من الجهود التي يبذلها التحالف ضد داعش ، ومنذ أن فقدت الحکومة السيطرة علی مساحات واسعة من أراضيها في يونيو حزيران الماضي فقد طرأ تحسن بسيط.
الفوضی والإرهاب والفساد والاعتداء المنهجي لحقوق الإنسان هي تشکل سمة الحياة اليومية في العراق. ينفذ تقريبا أکبر عدد من  اعدام الناس في العالم، بعد الصين وإيران فقط. النساء يتعرضن باستمرار للاغتصاب والعنف.
الأزمة الحالية، والتي  توسعت من اطارها لسنوات تحت الحکم الطائفي  لرئيس الوزراء السابق نوري المالکي، هي إلی حد کبير ناتج  للسياسة الخاطئة للولايات المتحدة بعد غزو العراق . فان الصراع الدائر في الوقت الحاضر في العراق قد يتحول الان إلی تهديد عالمي هائل.
أکبر خطأ ارتکبته الولايات المتحدة  هو التخلي عن نظام ما بعد الحرب الناشئة في العراق، وتسليمها إلی العملاء  والمرتزقة التابعين للنظام الإيراني مما مکن الملالي من تحقيق سياستهم القديمة منذ ثلاثة عقود وتصدير مايسمی بـ “الثورة الإسلامية ” دستوريا، وان تصدير الأصولية الإسلامية من إيران هوالتزام  السياسة الخارجية الشاملة  لفيلق الحرس الثوري  وذراعه خارج الحدود الإقليمية لها، وهو قوة القدس، لديها ولاية لتنفيذ هذا الهدف الأساسي علی مدی العقد الماضي، فإن النظام الإيراني وسع سيطرته في العراق من خلال إنشاء وتعزيز الميليشيات الشيعية واحتجازهم السيطرة المحلية، وتسلل المقاتلين والجماعات العراقية الموالية لإيران في المناصب الرئيسية في المجالات السياسية والعسکرية والأمنية والهياکل الاقتصادية في العراق. وقد تمکنوا من تحقيق کل هذا وبنفس الوقت  خداع الولايات المتحدة التي کانت تشارک في الحرب المقابلة والمتبادلة ضد الإرهاب.
واشتعلت الهيمنة الإيرانية في العراق من خلال انسحاب القوات الامريکية، مع إهمال أوباما المذهل من النفوذ الإيراني. فضلا عن ذلک ، أثار نوري المالکي غضبا واسع النطاق بين الطائفة السنية خلال رئاسته للوزراء، من خلال قمعهم بعنف وإجبار قادتهم إلی المنفی.
وهذا هو الموقف فماذا علی الولايات المتحدة أن تفعل؟ بعد ثلاثة أشهر من الغارات الجوية  وفي غياب قوة مقاتلة يمکن الاعتماد عليها علی الأرض فقد حقق التحالف مکاسب قليلة. فشلت واشنطن وبغداد لتنظيم العشائر والعراقيين السنة الذين لديهم سوابق في محاربة تنظيم القاعدة. الغالبية العظمی من السنة والعشائر العراقية الذين قاتلوا ضد المالکي حتی قبل بضعة أشهرالان ليس لديهم نشاط  في الساحة، و بعض منهم  تم تجنيدهم من قبل داعش . السنة ببساطة ليس لديهم دافع ليصبحوا جنودا للحکومة التي لا تزال تتأثر بشکل کبير من قبل الملالي .
وهناک حل للأزمة غير انه  بعيد  عن متناول  اليد دون المشارکة الفعالة والکاملة من قبل السنة والقوات العشائرية في إعادة تشکيل العملية السياسية . وينبغي أن تتضمن هذه السياسة الجديدة والنشطة، وقفة صارمة أمام النفوذ الإيراني في العراق وطرد وکلائه العبثيين والميليشيات الشيعية، الذين کان هدفهم الرئيسي اثارة الحساسيات الطائفية والعدائية.
ان  الغرب يحتاج إلی استجابة أکثر شمولا بکثير من مجرد غارات جوية لهزيمة داعش کهدف رئيسي  . وينبغي أن تستند علی بديل فکري وديني قادر علی أن يشکل تحديا استراتيجيا لرؤية داعش المتطرفة والعنيفة والرجعية عن الاسلام.
الدعم الأمريکي لإسلام متسامح وديمقراطي ينسجم مع السکان الأصليين لمنطقة الشرق الأوسط سوف يکون مفيدا في تجفيف أرضية خصبة للأصولية، سواء في شکله السنة داعش  أو نسختها الشيعية المتمثلة في النظام الإيراني ومرتزقته القاسية القلوب و هذا هو السبيل الوحيد لإيجاد حل سلمي و علی الولايات المتحدة أن توجه منحاها نحو ذلک .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.