أخبار العالم

الکونغرس وافق علی تزويد ثوار سورية بمضادات للطائرات … فهل يقبل أوباما؟

 


 


الرأي الکويتية
3/6/2014
 

ثلاثة تطورات رافقت الملف السوري علی مدی الأسبوع الماضي، أولها کان توصل واشنطن والعواصم الغربية الی اقتناع مفاده ان نظام بشار الأسد لن ينجح في الالتزام بموعد تدمير ترسانته الکيماوية نهاية الشهر المقبل، وثانيها اشارة تدل علی ازدياد الضغط علی إدارة الرئيس باراک أوباما من اجل تسليح وتدريب الثوار السوريين، وثالثها بدء الحديث في بعض مراکز الأبحاث الأميرکية عن «الخطة باء» في حال استمرار الوضع السوري کما هو عليه.


علی الصعيد الکيماوي، قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميرکية (البنتاغون) للصحافيين ان المئة طن مکعب المتبقية في حوزة نظام الأسد «بدأت رحلتها الی مرفأ اللاذقية شمال غربي سورية فيما نحن نجري حديثنا هذا». وأعرب المسؤولون الاميرکيون عن ثقتهم في ان الأسد سيسلم المتبقي من المواد الکيماوية المحظورة التي صرح عنها، والتي بلغت 1300 طن مکعب، الا انهم قالوا ان المئة طن المتبقية قد تخرج من سورية «قبل او بعد يوم 30 يونيو» بقليل.


وينص القرار 2118 الصادر عن مجلس الأمن علی ضرورة تفکيک نظام الأسد لترسانته الکيماوية، وتسليم المواد الکيماوية لدول تعمل علی تدميرها، وکذلک تدمير المنشآت الاثني عشر التي أنتج فيها النظام هذه المواد وخزّنها.


ومنذ صدور القرار في سبتمبر الماضي، تأخر نظام الأسد عن بعض مواعيد التسليم التي تم تحديدها سلفا بحجة الوضع الأمني غير المستقر وسيطرة الثوار علی بعض المناطق وقطعهم الطرق، وهو ما ساهم في منع نقل هذه المواد.


الا ان واشنطن تعتقد ان الأسد يحاول تأخير تسليم المئة طن المتبقية للتفاوض حول مصير المنشآت الاثني عشر التي مازال النظام يحتفظ فيها بمواد کيماوية «اما محظورة ولم يصرح عنها»، حسب المسؤولين الاميرکيين، او «مواد کيماوية صناعية غير محظورة» مثل مادة الکلور التي تعتقد واشنطن وباريس ان قوات الأسد استخدمتها مؤخرا في هجمات ضد الثوار، مثل في بلدة کفرزيتا في ريف حماة.


ويقول المسؤولون الاميرکيون ان «حکومة الأسد اقترحت اقفال منشآتها الکيماوية وفرض رقابة اممية عليها، وهو ما يناقض قرار مجلس الأمن الذي ينص صراحة علی وجوب تدميرها».


وأضاف المسؤولون الاميرکيون ان «موقف واشنطن واضح وصريح، وينص علی التزام قرار مجلس الأمن بحذافيره بما في ذلک ضرورة تدمير، لا اغلاق، المنشآت السورية». وتابع المسؤولون انهم اثاروا الأمر مع نظرائهم الروس، الذين تعهدوا بأن الأسد سيقوم بتسليم کل المادة الکيماوية المتفق عليها، وسيعمد بعد ذلک الی تدمير المنشآت في «مهلة لا تتعدی الأسبوعين».


في هذه الاثناء، تصاعد الحديث لدی عدد من المسؤولين الاميرکيين، خصوصا في الکونغرس ومن الحزبين الديموقراطي والجمهوري، حول ضرورة تسليح ثوار سورية.


وقال في هذا السياق العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ ورئيس لجنة الشؤون الدفاعية کارل ليفين ان الحزبين اتفقا علی تضمين قانون الدفاع الوطني للعام 2015، والذي يحدد موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل، بندا يخوّل – من دون ان يطلب او يملي او يجبر إدارة أوباما — تدريب وتسليح عناصر معتدلة من الثوار السوريين، وهو ما يعني ان اللجنة رصدت في مشروع القانون الأموال المطلوبة لتدريب وتسليح الثوار.


وقال ليفين: «لدينا بند في القانون يخوّل، الکلمة الأساس هنا يخوّل، تدريب وتجهيز عناصر من المعارضة السورية ممن تم اختيارهم بعناية حتی يتمکنوا من حماية الشعب السوري من الهجمات المريعة التي ترونها من نظام الأسد».


واوضح ان البند يحدد «أنواعا معينة من التجهيزات»، من دون ان يکشف عنها، في وقت قال عاملون في لجنة الشؤون الدفاعية لـ «الراي» ان الکونغرس وافق علی تزويد الثوار بصواريخ مضادة للطائرات ومحمولة علی الکتف المعروفة بمانباد».


ومع ان تصريحات ليفين تتوافق وتصريحات رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا، الذي زار واشنطن وباريس علی مدی الأسبوعين الماضيين، والذي قال ان عواصم الغرب وعدت ببدء تزويدها الثوار بالسلاح قريبا، الا ان الکلمة الفصل تبقی بيد أوباما وحده، الذي لا يبدو بدوره متحمسا لفکرة التسليح حتی الآن، بل يبدو أقرب الی فکرة انتصار قوات الأسد علی المجموعات المسلحة والمتطرفة، ومن ثم التوصل الی اتفاق حول سورية علی إثر الاتفاق الأميرکي مع إيران.


ختاما، عادت بعض مراکز الأبحاث الأميرکية الی الحديث عن إمکانية توجيه الولايات المتحدة لضربة جوية لقوات الأسد، وکتب في هذا السياق الجنرال في القوی الأميرکية الجوية تشاندلر آتوود مقالا مشترکا مع الباحث في «معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنی» جيفري وايت ورد فيه ان دفاعات الأسد الجوية، والتي عمل علی تحسينها وتعزيزها بشکل مکثف منذ الغارة الإسرائيلية التي دمرت مفاعل الکبر السوري النووي في العام 2007، قد عانت منذ اندلاع الثور السورية في مارس من العام 2011.


«بعض العمليات ذات الاهداف الهامة، مثل تجريد قوات الأسد من إمکاناتها ودعم المهمات الإنسانية داخل سورية، يمکن القيام بها اليوم بمخاطر قليلة واستخدام مقبول من الموارد الأميرکية»، جاء في الدراسة التي ختمت ان «حملة جوية في سورية ليست مجبرة ان تکون اما کل شيء او لا شيء».


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.