هل هکذا نظام جدير بالثقة الدولية؟

دنيا الوطن
6/8/2015
بقلم:غيداء العالم
تزداد حدة الانتقادات اللاذعة الموجهة للدول الکبری لإبرامها الاتفاق النووي مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي أثار بدوره ردود فعل دولية سلبية کثيرة لإنه لم يکن کما کان يجب و کما کان متوقعا أن يکون.
الانتقادات اللاذعة التي وجهتها منظمات حقوقية لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ولدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي لتجاهلهم الإعدامات المستمرة بشکل غير قانوني بحق المراهقين في إيران، خاصة خلال الزيارات التي يقومون بها لطهران بعد التوصل إلی الاتفاق النووي في فيينا منصف الشهر الماضي، يمکن إعتبارها إنتقادات غير مسبوقة من نوعها خصوصا عندما أشارت الی تزايد حالات الإعدام في إيران أخيرا، حيث يساق أطفال إلی حبل المشنقة أحيانا، وسط تجاهل دولي.
التقرير الذي نشره موقع”الشبکة الفيدرالية لحقوق الإنسان”، التي تضم 164 منظمة حقوق إنسان من حول العالم، أشارت الی أن إيران سوف تتخطی في 2015 الرقم القياسي للإعدامات المسجل عام 1989 إذا ما استمرت في تنفيذ أحکام الإعدام بالوتيرة الحالية نفسها والذي يتم في عهد الرئيس حسن روحاني الذي زعموا إنه معتدل و إصلاحي وکان يجب أن يتم تقليل نسبة الاعدامات و ليس تصعيدها بهذه الوتيرة المرعبة التي تثبت کذب و زيف مزاعم الاعتدال و الاصلاح الصادرة من طهران.
التقرير الذي أشار الی أن ما يقارب من 160 مراهقا لم يتجاوز عمرهم 18 سنة محکومون بالإعدام، والذي إعتبر ذلک نقضا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية حقوق الأطفال التي وقعت عليها إيران، يجب الاخذ بنظر الاعتبار من إن الارقام الواردة فيه لاتعتبر حقيقية و واقعية وان الارقام الحقيقية التي تتستر عليها السلطات الايرانية لأسباب کثيرة، هي وکما تؤکد المعارضة الايرانية أعلی من ذلک بکثير.
تأتي هذه الانتقادات اللاذعة بعد بيانات و تصريحات و مواقف کثيرة و علی مختلف الاصعدة من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية والتي أکدت فيها و بإصرار عدم أهلية نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لرعاية المسائل المتعلقة بحقوق الانسان وانه يتمادی أکثر فأکثر ولاتنفع مع اسلوب الادانات الدولية التي تجاوزت ال60 إدانة دوليـة، ولذلک فهي”أي السيدة رجوي”. طالبت و بإلحاح إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي وإعتبرته الحل الامثل لهذا الملف، وقد کان بإمکان الدول الکبری الاستفادة من هذا الملف علی طاولة المفاوضات لکن ولأسباب مجهولة تم تجاهل مايعانيه الشعب الايراني من إهدار و إنتهاکات سافرة و واسعة لحقوقه الخروج بإتفاق فيه العديد من الثغرات التي قد يعود من خلالها نظام الجمهورية الاسلامية لأنشطته السرية السابقة من أجل إنتاج الاسلحة الذرية، وفي ضوء ذلک، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل هکذا نظام سفاح جدير بالثقة الدولية؟







