أخبار إيرانمقالات
لماذا تأسيس «شرطة الأطفال»؟

في کل بلد في العالم حيث کانت الحريات الأساسية مضمونة، الحکومة لها قوة شرطة موحدة لتنفيذ القانون وضمان النظام. ولکن مَن ليس لديه المام بالشأن الايراين في ظل حکم الملالي وليس لديه علم بمختلف مؤسسات الشرطة القمعية، فبالتأکيد يستغرب من کل مسميات مختلفة وردت بصفة الشرطة. شرطة المدينة والأرياف وشرطة الجبال وشرطة الغابات وشرطة المحلات والأحياء وشرطة المدارس وعشرات أخری من هذه المسميات. مع ذلک يوم 12 نوفمبر قال المدعي العام في طهران جعفري دولت آبادي «أطلب من الشرطة والأجهزة الثقافية أن يرکزوا الاهتمام علی المراهقين والشباب… وهناک حاجة لتأسيس شرطة الأطفال لسد هذا الغرض».
والسؤال المطروح الآن هو لماذا هذه الديکتاتورية بحاجة ماسة لمختلف مؤسسات القمع تحت عنوان الشرطة ولاسيما الشرطة للمراهقين؟ الجواب واضح. وحسب قول خامنئي فان النظام له طبقات اجتماعية مختلفة قد تهتز هذه الطبقات ويصيب النظام زلزال مدمر وکمثال علی ذلک:
يوم 13 نوفمبر تحشد مئات من المواطنين الغاضبين أمام برلمان النظام في تجمع احتجاجي کان الشباب يشکل الأغلبية منهم وکان احتجاجهم علی السرقات والرواتب النجومية. وفي يوم 14 نوفمبر اجتمع عمال طافح کيل صبرهم أمام البرلمان أيضا للاحتجاج علی الأعمال الاستغلالية والجائرة للملالي وأصدروا بيانا شديدا ضد النظام.
عمال بلدية الأهواز وکان حضور الشباب بينهم لافتا هم الآخرون تجمعوا للاحتجاج علی سرقة رواتبهم لمدة آشهر من قبل عناصر النظام… وتعرضوا لهجوم من قبل عناصر النظام الا أنهم واصلوا مقاومتهم وتجمعاتهم الاحتجاجية. |
وفي يوم 15 نوفمبر أخذت الاحتجاجات منحی تصاعديا أکثر حيث أقام عدة آلاف من مختلف الشرائح لاسيما الشباب تجمعات احتجاجية أمام برلمان النظام… وهم يرددون شعار «ليطق سراح السجين السياسي» وقاوموا هجوم القوات القمعية…
ليس من الصدفة أن نائب برلمان النظام حسين مقصودي اعترف يوم 13 نوفمبر بجو الاحتقان الموشک بالانفجار السائد في المجتمع وقال والذعر باديا علی ملامحه «السيد رئيس الجمهورية وحضرات صادق لاريجاني (رئيس السلطة القضائية) وعلي لاريجاني (رئيس البرلمان) ويا نواب البرلمان… کونوا يقظين وانهضوا من نوم الغفلة.. کونوا قلقين من أن هذه العاهات ستسبب سقوط النظام الاداري وبالتالي سقوط النظام».
اذن يحاول النظام لتأسيس مختلف أجهزة قمعية تحت مسميات الشرطة خوفا من وقوع الزلزال. تأسيس شرطة الآطفال يدخل في هذا الاطار لاسيما الشباب والمراهقين هم يشکلون المحور الرئيسي لهذه الحرکات الاحتجاجية والرکن الأساسي للعاصفة العاتية التي ينتظر المجتمع الايراني هبوبها.







