أخبار العالممقالات
ابحث عن المستفيد من تفجيرات باريس

السياسة الکويتية
17/11/2015
17/11/2015
بقلم: د.حمود الحطاب
قرأت مقالة الزميل الفاضل داوود البصري حول تفجيرات فرنسا، وأنا من المعجبين بمقالاته ومعلوماته الوافية حول القضايا التي يکتب فيها، ولفتت نظري فکرة قوية کتبها في تلک المقالة وهي تساؤله »ابحث عن المستفيد من تفجيرات باريس« وقد ربط الزميل في مقالة الأمس بين أعمال تخريبية إجرامية أصابع الاتهام فيها کلها تتجه نحو الاستخبارات الإيرانية والسورية ومنذ القدم والمستفيد منها جهة محددة.
وبودي هنا أن أرکز علی فکرة الأخ الزميل داوود البصري »ابحث عن المستفيد« من تلک التفجيرات تعرف الجاني، وواضح أن القط إذا ضيقت عليه الخناق فإنه يبدأ بالخربشة لکل من يظن أنه يشکل خطرا عليه. وإيران وسورية هنا هما في شخصية القط الذي ضاق عليه الخناق من کل الجوانب فمؤامرت ايران وسورية في فلکها في اليمن واحتلالها لها قد کسرت أصابع قبضته مطرقة السعودية الحديدية وتحالفها، ولم تکن تتوقع إيران هذه الضربة القاصمة من المملکة العربية السعودية، لأن إيران وحلفاءها من الأنظمة أو الميليشيات تفکر بطريقة أحادية قاصرة وهي عنصر شر لابد أن ينکسر، فمتی حکم العالم الحاقدون أو المهووسون حتی تحکم شلة نظام الحکم في إيران وسورية العالم وتطوقه،
ومن هنا فالخناق قد تضيَّق علی هذا التحالف الشرير کما ضاق عليه في سورية، فالشعب السوري وکتائب تحرير سورية الشعبية صامدة، بل متقدمة وقادرة علی التحدي وقد حررت ثلاثة ارباع سورية من أيدي النظام وحليفته إيران وايضا حال إيران وحليفها في لبنان فقد جلب للبنان هذا التحالف الجرثومي المزيد من البلاء. وفرنسا ومنذ بداية اندلاع الثورة الشعبية ضد ذلک النظام قد ضربت طوقا، عسکريا وسياسيا، حول ذلک النظام وعملت علی خلعه. وهي حليف قوي للعرب ويعيش فيها ملايين العرب الرافضين لإيران وسورية وسياستهما القمعية ضد شعوبهما وأعمالها الإجرامية هنا وهناک، ومن مصلحة نظام إيران وسورية تخريب الأوضاع في فرنسا علی الفرنسيين وأيضا وأيضا علی العرب، خصوصا الجاليات المقيمة فيها من العرب. وهنا يحين وقت السؤال: هل المستفيد من تلک التفجيرات المجرمة في فرنسا أحد مشکوک فيه غير استخبارات ايران السورية؟







