مقالات
بعد 37 عامًا.. هل تسقط «باريس» العمامة السوداء التي ألبستها «طهران»؟!

الشرق الاوسط
14/7/2016
14/7/2016
بقلم: عبد الهادي حبتور
استياء من نظام الملالي واستثماره عبر توحيد المعارضة الإيرانية
بعد 37 عامًا من هبوط طائرة الخطوط الجوية الفرنسية في مطار طهران في 31 يناير (کانون الثاني) 1979م قادمة من باريس وعلی متنها الخميني، هل تشهد العاصمة نفسها بداية النهاية لنظام العمائم السوداء الذي ألبسته واشنطن وباريس طهران؟!
نجاح المعارضة الإيرانية بقيادة زعيمة منظمة «مجاهدين خلق» مريم رجوي في حشد أکثر من 100 ألف مشارک خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في باريس خلال اليومين الماضيين، وردة الفعل الرسمية الإيرانية والارتباک الشديد الذي طال مختلف أجنحة حکم الملالي تعطي مؤشرًا علی أن النظام الإيراني بدأ يدرک سخط الشعب الإيراني ونفاد صبره علی مغامراته غير المحسوبة في المنطقة والعالم.
نجاح المعارضة الإيرانية بقيادة زعيمة منظمة «مجاهدين خلق» مريم رجوي في حشد أکثر من 100 ألف مشارک خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في باريس خلال اليومين الماضيين، وردة الفعل الرسمية الإيرانية والارتباک الشديد الذي طال مختلف أجنحة حکم الملالي تعطي مؤشرًا علی أن النظام الإيراني بدأ يدرک سخط الشعب الإيراني ونفاد صبره علی مغامراته غير المحسوبة في المنطقة والعالم.
ويری الدکتور فهد الشليمي رئيس المنتدی الخليجي للأمن والسلام أن اجتماع باريس قد يمثل بداية هزات حکم الملالي، وعدم استفرادهم بالسلطة منذ الآن، وقال: «باريس کانت ملجأ للمظلومين والثوار والأحرار، والمعارضة الإيرانية بحاجة للتوحد، فهناک (مجاهدين خلق) وهم (القاجاريون)، وهناک الأحوازيون وهم العرب، والأذريون، والبلوش، والأکراد».
ولفت في حديثه إلی أن هناک استياء من نظام الملالي في إيران يجب أن يستثمر عبر توحد المعارضة الإيرانية، وأن يکون خطابها وأهدافها واحدة، وبناء لشکل الدولة الإيرانية المستقبلية التي تحتوي کل الأقليات.
وفي الوقت الذي يتقلب فيه رجال الدين في الثراء الفاحش الناتج عن الفساد والتجارة غير المشروعة، تؤکد الإحصاءات الرسمية أن أکثر من 28 مليون إيراني معظمهم من الشباب، من أصل 75 مليون إيراني، يعيشون تحت خط الفقر. ويؤکد الشليمي أن ما يحدث اليوم هو جرس إنذار لنظام الملالي في إيران، وأضاف: «يجب أن تکون هناک ثورة من الداخل شرارتها ستتضح خلال الأشهر الستة المقبلة، هناک مؤشرات من خلال استياء الناس الذي بدا جليًا في نتائج الانتخابات، والمظاهرات في الأحواز وفي أصفهان، والاشتباکات في بلوشستان».
وأوضح رئيس المنتدی الخليجي للأمن والسلام أن نظام الملالي مقيد الناس بالفتاوی الدينية المزيفة، وأردف: «المؤسسة الدينية الفاسدة في إيران مستفيدة جدًا، لذلک تحتاج المعارضة أن تکون موحدة وکتلة واحدة».
وتؤکد زعيمة المعارضة مريم رجوي أن إسقاط نظام ولاية الفقيه بات ممکنًا، وفي متناول اليد، مبينة أن أزمات نظام الملالي تفاقمت بعد تورط نظام ولاية الفقيه في مستنقع الحرب السورية.
وکان الخميني قد استعان بالولايات المتحدة الأميرکية من منفاه الذي کان يعيش فيه في العاصمة الفرنسية باريس لإسقاط حکومة رئيس الوزراء الإيراني شاهبور بختيار، ودفع الجيش إلی الاستسلام. وکشفت وثائق أميرکية نشرتها «الشرق الأوسط» أخيرًا، أن واشنطن أبدت مرونة تجاه الدستور ومشروع نظام الحکم (ولاية الفقيه) الذي کان يخطط له الخميني خلال مفاوضات مباشرة جرت بين الطرفين قبل أيام من عودة الخميني إلی طهران.
فهل يعيد التاريخ نفسه، وتکفر کل من واشنطن وباريس عن ذنبهما في دعم وصنع نظام عنصري طائفي خلق الأزمات والطائفية في المنطقة والعالم، ونشر الميليشيات المسلحة والقتل والإرهاب، ودعم الجماعات الإرهابية وعلی رأسها «القاعدة» ، کما کشفت وثائق رسمية..؟!
وتنص المادة 12 من الدستور علی مبدأ تصدير الثورة. حيث تنص علی أن «المذهب الجعفري الاثني عشري يبقی إلی الأبد المذهب الرسمي الغير قابل للتغير».
وبحسب رجوي، فإن «الألم المشترک لجميع دول المنطقة هو تصدير التطرف وتأسيس عشرات المجموعات الميليشاوية العراقية وحزب الشيطان وعناصر أفغانية وباکستانية ويمنية تشکل وقودًا حربيًا فرضه النظام الإيراني علی الدول العربية».







