مقالات

الملف الاهم في إيران


 
الحوار المتمدن
21/2/2015
فلاح هادي الجنابي


 


مع کل تلک الاهمية التي منحت و تمنح علی مختلف الاصعدة للملف النووي الايراني لأسباب مختلفة، لکن ولحد الان لم ينجح المجتمع الدولي من تحقيق أية نتيجة ملموسة بإتجاه دفع طهران للإذعان للمطالب الدولية و الاستجابة لها سوی توقيعه علی إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر تشرين الثاني 2013، والذي بدوره لم يسفر عن الاتفاق النهائي الذي کان ينتظر توقيعه في نوفمبر تشرين الثاني 2014، وتم تمديد المهلة الی 6 أشهر أخری تبدو کل الادلة و المؤشرات علی انها لن تفضي الی النتيجة المرجوة منها.


مشکلة المجتمع الدولي انه قد رکز علی البرنامج النووي کهدف بحد ذاته و جعل کل الامور الاخری تسير و تخدم بهذا الاتجاه، والذي يجب ملاحظته و الانتباه إليه جيدا هو ان النظام الايراني قد إنتبه الی هذا النهج الدولي المستخدم و لذلک فقد عمل کل مابوسعه من أجل إمتصاص زخمه و قوته خصوصا وانه إستخدم اسلوب الاستفادة من العامل الزمني و توظيفه من أجل إنجاح مشروعه النووي و إيصاله الی الهدف النهائي بإنتاج القنبلة النووية.


ملف حقوق الانسان الذي يعتبر من أهم و أخطر الملفات في إيران، والذي دأبت الزعيمة الايرانية المعارضة طوال الاعوام الماضية، تطالب المجتمع الدولي بالانتباه إليه بإتباع سياسة تعامل و تعاطي دولي مع النظام الايراني تأخذ مسألة إنتهاکات حقوق الانسان في إيران بنظر الاعتبار و تجعل منها منطلقا و معيارا في تحديد إلتزامات هذا النظام تجاه مختلف الامور، وقد إنتقدت السيدة رجوي السياسة الدولية الحالية المتبعة تجاه النظام معتبرة بأن”استمرار سياسة المساومة والمداهنة تجاه النظام والسکوت علی الواقع الکارثي لحقوق الإنسان في إيران لم يتسبب في دفع نظام ولاية الفقيه للتمادي في ممارسة أبشع أعمال القمع بحق المواطنين الإيرانيين فحسب وانما جعل هذا النظام أکثر شراسة في إثارة الحروب وتصدير الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم.”.


النظام الايراني الذي يتطير من أدنی إشارة لملف حقوق الانسان في إيران و يعتبرها مساسا بأمنه و إستقراره، انما هو يفعل ذلک لأنه قد بنی النظام القائم حاليا علی دعامتين اساسيتين هما:
1ـ قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و حکمه بالحديد و النار.


2ـ تصدير التطرف الديني الی دول المنطقة.


وان المساس بأي هاتين الدعامتين ولاسيما الاولی و التشجيع علی حدوث إنفراج ولو نسبي في الحريات للشعب الايراني فإن ذلک کفيل بأن يقلب الطاولة علی رأس النظام و يخلط اوراقه بطريقة تأخذ منه زمام المبادرة، واننا نتسائل: متی سيعرف المجتمع الدولي أهمية و قيمة ملف حقوق الانسان في کونه المفاتح الرئيسي لکل الملفات الاخری.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.