اتفاق بريطاني ترکي حول المقاتلين الأجانب مع داعش

اف ب
10/12/2014
اتفقت کل من بريطانيا وترکيا علی تبادل المعلومات بشأن المقاتلين الاجانب في صفوف (داعش) في سوريا والعراق، في محاولة لمنعهم من أن يشکلوا خطرًا عند عودتهم إلی المملکة المتحدة.
أکد رئيس الحکومة البريطانية ديفيد کاميرون بعد محادثات، الثلاثاء، مع نظيره الترکي أحمد داود أوغلو، أن لندن وأنقرة تقاتلان “عدوًا مشترکًا من الارهاب المتطرف”.
وقال: “يجب أن نعمل يدًا بيد لأن الذين يسافرون … إلی سوريا والعراق يمثلون تهديدًا لنا لدی عودتهم الی البلاد”.
وکان متحدث باسم کاميرون قد قال قبل الزيارة إن رئيس الحکومة سيدعو الحکومة الترکية وشرکات الطيران التجاري الترکية لفعل المزيد لتحديد هوية البريطانيين المتطرفين الذين يسافرون الی المنطقة أو منها.
وقال المتحدث إن بريطانيا تلقت بيانات بشأن الرکاب من أکثر من 90 في المئة من دول ليست اعضاء بالاتحاد الاوروبي مثل ترکيا إلا أنها تريد المزيد من المعلومات وبصورة أسرع.
وکانت بريطانيا أعلنت الشهر الماضي أنها تواجه أکبر خطر في تاريخها علی أمنها القومي، وهو ما يرجع في جزء منه إلی خطر البريطانيين العائدين إلی بلادهم من القتال مع تنظيم “داعش”، والذين قد يشنون هجمات علی أرض الوطن.
واستخدم کثير من نحو 500 بريطاني، تقدر السلطات البريطانية أنهم سافروا إلی الشرق الأوسط، ترکيا کوجهة للعبور ويعتقد أن حوالي نصف ذلک العدد قد عاد فعلاً إلی بريطانيا.
دفاع أوغلو
ومن جهته، دافع داود أوغلو عن ترکيا في مواجهة اتهامات بأنها متساهلة في السيطرة علی حدودها. وقال: “لا يوجد بلد في العالم يمکن أن يشعر بالانزعاج أکثر من ترکيا بشأن الارهاب في سوريا والعراق… يجب تقديم الدعم لجهود ترکيا، وترکيا مستعدة للتعاون”.
وعندما سئل بشأن تقارير بأن ترکيا سلمت اثنين من متشددي “داعش” البريطانيين إلی داعش في أکتوبر/ تشرين الأول في إطار مبادلة رهائن اتراک، قال داود اوغلو إنه سيکون من الخطأ الإدلاء بتصريحات علنية بشأن عمليات المخابرات.
موقف المعارضة الکردية
وإلی ذلک، استنکر رئيس الوزراء الترکي التصريحات التي أدلی بها صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشترک لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض (أغلبية أعضائه من الأکراد)، والتي هدد فيها بالوقوف في وجه تمرير حزمة إصلاحات الأمن الداخلي، عن طريق تنظيم المظاهرات والاعتصامات، وحمل داود أوغلو المعارض الترکي تبعات مثل هذه الدعوات.
وجاء موقف أوغلو في المؤتمر الصحفي المشترک الذي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد کاميرون أمس، والذي أکد فيه التزامهم بمسيرة السلام الداخلي التي تجريها الحکومة الترکية حاليًا لتسوية القضية الکردية.
ونقلت وکالة أنباء الأناضول عن داود أوغلو قوله: “لقد تم استئناف المفاوضات من جديد، وقبل عدة أيام توجه النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي سري ثريا أوندر إلی جزيرة إيمرالي. ولقد أظهرنا الإرادة التي من شأنها إعادة قطار تلک المسيرة إلی مساره، وننتظر من الطرف الآخر أن يتخذ موقفاً مناسبًا لهذه الإرادة”.
استغراب
وأعرب رئيس الحکومة الترکية عن استغرابه الشديد لعدم استخلاص “الشعوب الديمقراطي” وغيره من الکيانات الأخری الدروس اللازمة من الأحداث التي مضت وأدت إلی إراقة دماء، مؤکداً أن “حزمة إصلاحات الأمن الداخلي التي تحرم استخدام الزجاجات الحارقة (المولوتوف) التي يعترض عليها دميرطاش، مطلب جماهيري من شرق البلاد لغربها ومن الجنوب أيضًا”.
ولفت رئيس الحکومة إلی وجود اتصال بين الشعوب الديمقراطي، والکيان الموازي، مطالبًا الشعب الترکي بإدراک حقيقة هذه الاتصالات والمشاريع التي يخطط لها الجانبان، وذکر أن کافة أطياف الشعب الترکي تريد قوانين تحقق لها الأمان، وتضع حدًا للعنف في البلاد.
وطالب داود أوغلو، رئيس الشعوب الديمقراطي بوقف الدعوات للعنف، محملاً إياه مسؤولية وتبعات ما سيسفر عنها، ومسؤولية أي دماء قد تسيل بسبب ذلک، لافتًا إلی أن مسيرة السلام لا يمکن أن تتحرک من دون تحقيق الأمن الاجتماعي علی الأرض.
وفي الختام، جدد رئيس الحکومة تأکيده علی أن أي فرد في ترکيا يمکنه تنظيم تظاهرة وقتما شاء، مضيفًا: “لکن تأمين هذه التظاهرات أيًا کان حجمها، مهمتنا نحن. وحينها لا يمکن أن يستخدم أحدهم الزجاجات الحارقة ويقول إني متظاهر سلمي”، وأشار إلی أن استخدام تلک الزجاجات يعتبر جريمة في کل الدول.







