تجمع فضح التطرف و الارهاب
الحوار المتمدن
2015 / 6 / 7
بقلم:فلاح هادي الجنابي
لم يکن هناک في المنطقة من يحذر من خطر التطرف الاسلامي و الارهاب کما کان الحال ولايزال مع منظمة مجاهدي خلق، أبرز و أکبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، ومع أ ن التطرف الاسلامي و الارهاب في بداية أمره لم يکن خطره کبيرا و مؤثرا بالدرجة الحالية، غير ان منظمة مجاهدي خلق قد رکزت و شددت علی النتائج الخطيرة للتطرف الاسلامي و الارهابي فيما لو لم يکن هنالک من آلية ما لمواجهته و إيقافه عند حده.
التطرف الاسلامي و الارهاب، صارا أهم و أخطر موضوعين حساسين في المنطقة و يشکلان معا حديث و موضوع الساعة، والملفت للنظر أن ماقد أکدته منظمة مجاهدي خلق منذ 36 عاما، تقوم وسائل إعلام دول المنطقة و معظم المحللين و المراقبين السياسيين بتکراره و التأکيد عليه، وان هذا الامر قد أدی في النتيجة أن تلتفت دول المنطقة و العالم و وسائل الاعلام لمنظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة و المقاومة الايرانية بصورة عامة و تصغي بإهتمام بالغ لکل مايصدر عنهما بشأن التطرف الاسلامي و الارهاب.
التجمعات السنوية الحاشدة التي صارت عرفا سياسيا تلتزم المقاومة الايرانية بعقده في حزيران من کل عام، صارت في نفس الوقت من أهم المحافل السياسية الدولية المختصة بتناول المخططات المختلفة المتعلقة بتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب من جانب النظام الديني المتطرف في إيران، والذي يجدر ملاحظته جيدا أن ماقد أکدت عليه منظمة مجاهدي خلق منذ أول مواجهة لها مع التيار الديني المتطرف في الثورة الايرانية من أنها تری في نظرية ولاية الفقيه إمتدادا للدکتاتورية الملکية بغطاء ديني، وحذرت من خطورة توظيف العامل الديني لأغراض سياسية، وقد جاءت الاعوام اللاحقة لتؤکد مصداقية رؤية المنظمة بهذا الصدد ولاسيما وان الاستبداد الديني قد قام بمصادرة حتی تلک المساحة المحددة التي سمح بها النظام الملکي السابق، مما أثبت أن النظام الديني الحالي هو أسوء من النظام الملکي بکثير، وهذه الحقيقة تتبلور و تتجسد عاما بعد عام في هذه التجمعات السنوية. الی درجة انها تکاد أن تصبح بديهية لاتحتاج لأي برهان.
الدعوات المخلصة و الصادقة التي أطلقتها المقاومة الايرانية علی لسان زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي من أجل إقامة جبهة دولية من القوی الخيرة و المحبة للسلام في المنطقة من أجل مواجهة التطرف الديني و الارهاب الذي يشکل النظام الديني الاستبدادي في طهران قلبه و معقله الاساسي، يبدو جليا بأنه لامناص من إقامة هکذا جبهة کي يتم لجم و إيقاف التطرف الديني و الارهاب عند حدهما، ومن الواضح بأن تجمع هذه السنة المزمع عقده في 13 حزيران القادم سوف يکون أفضل أرضية من أجل بلورة و تجسيد فکرة هذه الجبهة و تشخيص مقوماتها و رکائزها الاساسية من أجل ليس فقط فضح التطرف الديني و الارهاب وانما وأدهما و تخليص المنطقة من شرهما.







