أخبار إيرانمقالات

کسر الباب أم فتحه بالمفتاح؟

عمون
19/12/2017

 

بقلم: سعاد عزيز

متی نکسر الباب؟ عندما نريد دخول البيت وليس بهدنا مفتاح! لکن فيما لو کان هناک مفتاح فإن الحاجة تنعدم تماما لکسر الباب الذي سينجم عنه خسائر مادية، ولکن لو سحبنا الامر علی نظام سياسي في بلد معين، وکانت هناک حاجة إقليمية أو دولية أو کلاهما معا لثمة تغيير سياسي هناک، فإن التفکير ينصب علی إختيار أفضل الطرق و أکثرها إختصارا للجهد و المال و الزمن!
الاحداث و التطورات الجارية في المنطقة، تدل کلها علی إن هناک نوع من الاجماع الاقليمي ـ الدولي علی الدور السلبي الذي تنهض به الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة بشکل خاص ولاسيما من حيث التدخلات التي باتت تشکل تهديدا له تداعيات تتعدی حدود المنطقة و تفتح الابواب أمام إحتمالات متباينة من الممکن جدا أن تقود المنطقة نحو کارثة لاتحمد عقباها أبدا.

لو تأملنا في الخيارات المستخدمة حاليا علی الصعيدين الاقليمي و الدولي من أجل مواجهة التهديد الايراني و لجمه و الحد من تأثيراته السلبية، فإننا نجد أنفسنا أمام کم کبير من الاجراءات المختلفة سواءا من حيث العقوبات الدولية المفروضة إقتصاديا علی طهران أو إدراج الحرس الثوري و قادة في الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب أو کما نری إقليميا التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد التدخلا الايراني في اليمن، هدا إذا وضعنا قرارات الادانة المتداعية عن الاجتماعات الاممية و الاقليمية و القارية ضد إيران جانبا، لکن الحصيلة التي نخرج بها من کل ذلک، هو إن إيران لازالت تمارس دورها ولازالت تقف علی قدميها و تتحدی المنطقة و العالم، وذلک مايعني بالضرورة إن کل تلک الاجراءات وإن أثرت علی الاوضاع السياسية و الاقتصادية الايرانية الی حد کبير، لکنها لازالت دون المستوی الذي يمکن إعتبارها فيه اساسية و رئيسية.

ماهو السبب الاهم الذي يقف خلف قوة الدور و النفوذ الايراني في المنطقة؟ بل ماهو السر الکامن وراء إستمرار هذا النفوذ و توسعه يوما بعد يوم؟ لانعتقد إن هناک من لايعلم بأن ذلک السبب الاساسي الذي يمنح القوة و الاقتدار العالي للدور و النفوذ الايراني في المنطقة يختصر في تلک الاحزاب و المنظمات و الميليشيات التابعة التابعة لإيران و تلتزم بالاوامر و التوجيهات الصادرة إليها من جانب الحرس الثوري الايراني، ومن المفيد جدا هنا الإشارة الی التصريح الاخير الذي أدلی به همام حمودي، رئيس المجلس الاعلی الاسلامي، والذي قال بکل صراحة و بالحرف الواحد بأن’المجلس الاعلی يمثل اليوم مشروع الامام خميني الذي نفذ في العراق و سينفذ في عموم المنطقة إنشاءالله’، إذ قد لايجرؤ مسؤول إيراني حکومي أن يدلي بهکذا تصريح’صلف’مؤدي و مهين للسيادة و الکرامة الوطنية العراقية، لکن وعندما يدلي به مسؤول أحد أذرعه کحمودي هذا، فإن القصة تختلف و تتخذ بعدا آخرا، وهذا هو سر الخطورة في النفوذ الايراني في بلدان المنطقة و الذي للأسف لانملک مانقابله به و نحد من تأثيره.

لکن، هل حقا ليس هناک مايمکن أن نقابل الاسلوب الايراني الملتوي هذا؟ لاغرو إذا ماقامت بلدان المنطقة بتأسيس أحزاب و منظمات تابعة لها في داخل إيران، فإن ذلک من شأنه أن يجعل من بلدان المنطقة و إيران في کفة واحدة من حيث النهج السياسي المتبع، غير إن هناک خيار مؤثر و مفيد و فعال جدا يمکن لبلدان المنطقة إستخدامه، يمکن تشبيهه بالمفتاح الذي يمکن من خلاله فتح الباب الايراني الموصد ولکن ليس لبلدان المنطقة و العالم وانما للشعب الايراني و إيجاد الحل المناسب للمشکلة الايرانية من أساسها وذلک من خلال دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و التغيير و تفعيل ذلک بالاعتراف الرسمي بتلک القوة السياسية التي بإمکانها أن تمثل کل أطياف و شرائح الشعب الايراني بمختلف مکوناته، والتي تتحدد في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، الذي يمثل کابوسا لهذا النظام مسلط عليه کسيف ديموقليس، وعندما نقول الاعتراف الرسمي فإن ذلک يجب أن لايقف عند حد فتح مکاتب لهذا المجلس في عواصم بلدان المنطقة و العالم فقط وانما السماح لها أيضا بحضور کافة الاجتماعات و المؤتمرات التي تقام من أجل بحث أوضاع المنطقة من حيث الامن و الاستقرار و التطرف و الارهاب وکل مايتعلق بإيران، وبرأينا فإن ذلک سيمنح قوة إستثنائية للشارع الشعبي الايراني قد يکون بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.