تفاصيل عن مشروع مجلس الشيوخ الأمريکي لإعادة النظر علی الاتفاق النووي مع النظام الإيران

في يوم الخميس صادق مجلس الشيوخ الأمريکي علی لائحة إعادة النظر علی الاتفاق النووي مع النظام الإيراني بأغلبية ساحقة للأصوات حيث تم المصادقة علی لائحة إعادة النظر علی الاتفاق النووي المطروحة من قبل الکونغرس في مجلس الشيوخ الأمريکي بـ 98 صوتا موافقا أمام رأي واحد کمعارض وذلک بعد أسابيع من النقاش والحوار.
وطبقا لهذه اللائحة فعلی أوباما أن يحيل أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني إلی الکونغرس کما لا بد له من أن يسمح للکونغرس بتقييم قضية رفع العقوبات ودراستها قبل أن يقوم بذلک.
کما تمنع هذه اللائحة أوباما من رفع العقوبات المفروضة علی النظام خلال فترة للدراسة لا تقل عن 30يوما لأي اتفاق من قبل الکونغرس. ويمکن للمشرعين فيما بعد أن يرفضوا الاتفاق بصوتهم أو لا يتخذوا إجراء بشأنه.
کما توجب اللائحة الإدارة الأمريکية أن تقدم تقارير مضبوطة للکونغرس بشأن النشاطات الإرهابية للنظام الإيراني بالإضافة إلی إطلاع النواب علی تبعية النظام الإيراني للاتفاق النووي کل 90يوما. وصرح السيناتور ميتش ماکونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور يقول: «من شأن هذه اللائحة أن تکون أفضل فرصة للناخبين الأمريکان أن يشارکوا من خلال ممثليهم النواب المنتخبين في مفاوضات البيت الأبيض مع النظام الإيراني وأن يلعبوا دورهم فيها».
وبعد إجراء عملية التصويت أکد السيناتور بوب کورکر رئيس لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريکي والذي طرح اللائحة يقول: «خلال فترة تبلغ ثمانية أعوام وخمسة أشهر ومنذ ما التحقت بمجلس الشيوخ، فتعد هذه المرة هي الأولی التي يستعيد فيها الکونغرس قوته من السلطة التنفيذية».
والسيناتور مارک کرک هو الآخر الذي أعلن خلال بيان أصدره يقول: «من شأن اللائحة أن تؤدي إلی اتفاق بين الحزبين… وهي تعد خطوة أخری في الصراع الدائم لمحاسبة النظام الإيراني. وذلک ليس لمساعيه الهادفة إلی امتلاک الأسلحة النووية فحسب وإنما لخروقاته وانتهاکاته في الشرق الأوسط ودعمه للإرهاب وانتهاک حقوق الإنسان».
وکان البيت الأبيض قد طالب قبل ذلک الديمقراطيين بمعارضة هذه اللائحة ولکن وبعد اتفاقات جرت بين السيناتور کاردين العضو الأقدم في لجنة العلاقات الخارجية مع السيناتور کورکر فتراجعت الإدارة الأمريکية عن موقفها المعارض.
وبرنادت ميهان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريکي اعتبر بدوره اللائحة وبعد المصادقة عليها في مجلس الشيوخ بمصالحة ملائمة سيرغب رئيس الجمهورية في التوقيع عليها.
کما اعتبرت صحيفة واشنطن تايمز المصادقة علی هذه اللائحة بأغلبية ساحقة للآراء لوما إزاء أوباما الذي کان يفضل أن يکون طليق اليدين في المفاوضات مع النظام الإيراني. ولکن الآن فمن المحتمل أن يضمن أنه ستحتاج أية ظروف يتوصل خلالها علی الاتفاق إلی عدد کاف من أعضاء الکونغرس.
کما أفادت وکالة أنباء أسوشيتدبرس تقول: «فتح مجلس الشيوخ الأمريکي وبکل قوة طريقه للمفاوضات النووية بين إدارة أوباما مع النظام الإيراني. وکان ما قام به مجلس الشيوخ من مصادقة يعتبر انتصارا للمشرعين ممن نجحوا في التعبير عن قوتهم في التأثير علی المفاوضات التي تجري بين إدارة أوباما مع النظام الإيراني».
غير أن المشرعين الجمهوريين کانوا يطالبون بتعديل آخر من أجل تعزيز اللائحة مما أثار جدلا ونقاشات مکثفة في مجلس الشيوخ.
ويعود الرأی المعارض الوحيد ضد اللائحة إلی السيناتور توم کاتن حيث قال في هذا الشأن: «يجب أن يتم تقديم اتفاق علی الأسلحة النووية مع أي منافس لاسيما النظام الداعم للإرهاب والإسلامي الحاکم في إيران کميثاق للکونغرس وأن يحصل علی ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ…».
وأضاف السيناتو کاتن يقول: «أعمل مع الجمهوريين والديمقراطيين لنوقف اتفاقا خطيرا يجعل امتلاک الأسلحة النووية في متناول أيدي النظام الإيراني».
هذا ويجب أن يصادق الکونغرس الأمريکي في الوقت الحاضر علی لائحة تأييد الاتفاق النووي ولکن ونظرا لکون أغلبية أعضاء الکونغرس هم من الحزب الجمهوري فيبدو أن يتم المصادقة عليها بسهولة.
کما قال جون بينر رئيس الکونغرس الأمريکي: يتربص بالمصادقة علی هذه اللائحة في الکونغرس من أجل «محاسبة إدارة أوباما». وأکد يقول: «سيکون من شأن هذه اللائحة المتفق عليها من قبل الحزبين أن تضمن دورا يلعبه الکونغرس في إعادة النظر علی أي اتفاق محتمل بشأن برنامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني… وما نهدف إليه هو الحيلولة دون إبرام اتفاق سيء من شأنه أن يمهد الطريق للنظام الإيراني ليمتلک الأسلحة النووية ويتسبب في سباق تسلحي في المنطقة ويضفي طابعا شرعيا للنظام الإيراني بل يعززه… (وإنه ليس إلا نظاما) يهدد حلفاءنا في المنطقة ويدعم الإرهاب في الشرق الأوسط بأسرها».
أما فمن المتوقع أن يخوض الکونغرس الأمريکي الأسبوع القادم دراسة لائحة إعادة النظر علی الاتفاق النووي.







