مقالات

بل هو إستمرار التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين




وکالة سولا پرس
3/2/2015



محمد حسين المياحي


 


  التصريح الذي أطلقه قائد الحرس الثوري الايراني اللواء محمد علي جعفري و الذي أشار فيه الی أن إيران مستمرة بما أسماه “الجهاد المسلح” في خارج البلاد، في إشارة إلی الدعم العسکري الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة. هو تأکيد واضح و صريح علی إستمرار النهج الاساسي الذي قام عليه النظام الديني القائم في طهران من”تسويغ”و”تبرير”تدخله في الشؤون الداخلية للدول الاخری تحت ذرائع مختلفة.


تسويغ و تبرير و شرعنة تدخل النظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول الاخری، يستند علی سبب لو عرف بطل العجب کما يقول المثل، ذلک أن الدستور المعمول به في ظل النظام الايراني، تنص المواد 3 و 11 و 154 منه علی تصدير التطرف الديني تحت عنوان ” الدعم اللا محدود للمستضعفين في العالم” او من أجل ” توحيد العالم الإسلامي. وإذا ماعلمنا بأن تصدير التطرف الديني لبلدان المنطقة يشکل اساس و عماد التدخل الذي قام و يقوم به النظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.


و الملفت للنظر هنا و طبقا لما أکدته الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي في خطابها الاخير في مؤتمر ستراسبورغ الدولي بأن قوة قدس الارهابية التي تأسست منذ ربع قرن تشکل الاداة لتمرير سياسة تصدير التطرف الديني. و أشارت رجوي بأن أفضل الشهود و المعطيات علی الارض التي تثبت التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول الاخری ماقد حددته في خطابها المشار إليه بقولها وهي:
 “ـ الميليشيات في العراق التي تنهمک علی ارتکاب الجريمة بحق البشرية کما تفعلها داعش، تدار وتقاد من طهران.


ـ تنظيم حزب الشيطان في لبنان التابع لقوة قدس وان خامنئي بصورة شخصية يمسک بملفه سواء من ناحية النفقات او رسم السياسات کلها.
جماعة الحوثيين في اليمن وسياسته العدوانية لابتلاع هذا البلد تدار وتقاد من قبل النظام نفسه.”، والاهم من ذلک ان رجوي قد أکدت علی أنه و بحسب مصادر دولية فان النظام الإيراني ينفق شهريا بين ميليار إلی مليارين دولار من اجل إبقاء الحکومة السورية. ولذلک فإن قائد الحرس الثوري الايراني عندما يريد إيهام شعوب المنطقة بما أسماه ب”الجهاد المسلح” لنظامه خارج إيران علی حساب هذه الشعوب، فحري به أن يعلم بأن شعوب و بلدان المنطقة و العالم صارت علی إطلاع کامل بنوايا و مخططات نظامه و الذي يصر علی إستمرار التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وان هذه الشعوب و البلدان لم تعد تطيق هذه التدخلات السافرة التي تمس أمنها و إستقرارها، ولذلک فإن ساعة تصفية الحساب مع هذا النظام قد دنت وان عليه دفع ثمن کل المصائب و المشاکل و الازمات التي إفتعلها في المنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.