أخبار إيرانمقالات

المجتمع الدولي مدعو لتصحيح تعامله الخاطئ

 


وکالة سولا برس
7/2/2017
 
بقلم: فاتح المحمدي

 

منذ إبرام الاتفاق النووي بين الدول الکبری و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والذي سعی هذا النظام قبل إبرامه للإيحاء بإنه سيغير من الاوضاع المعيشية للشعب الايراني و يحسن من مختلف أوضاعه، لکن الذي جری حتی الان هو إن مختلف أوضاع هذا الشعب تسير من سئ الی أسوء، أي إن التوقيع علی الاتفاقية النووية ليس لم تحسن تلک الاوضاع وانما زادتها سوءا.
الاتفاق النووي الذي أعقب سلسلة من الزيارات الرسمية التي قام بها مسؤولون أوربيون لطهران، والتي بذل النظام الديني المتطرف في طهران مابوسعه من أجل إستغلالها و توظيفها لصالحه من خلال الإيحاء بإن هذه الزيارات تعني القبول بنظام الملالي کأمر واقع و إنهم راضون عن مايجري من ممارسات قمعية علی أيديهم ضد الشعب الايراني، وهنا لابد من ملاحظة هامة وهي بأن النظام الايراني قد صعد من إجراءاته و ممارساته القمعية ضد الشعب، وهي في حد ذاتها رسالة ذات مغزی يرسلها النظام للشعب کان من الضروري جدا أن تنتبه إليها الدول الکبری خلال الفترة السابقة بشکل خاص.
إنتظار تحسن أوضاع الشعب الايراني و جنوح هذا النظام المتشدد نحو الاعتدال و الانفتاح، کان مطلبا دوليا ملحا علی الدوام، وقد دأبت بعض الدول علی التعويل علی إشارات و مزاعم بالاصلاح و الاعتدال من طهران، وحتی يبدو إن الدول الکبری قد إنبهرت هي الاخری بهذه المزاعم الواهية و ظنت بإحتمال حدوث تغييرات إيجابية في طهران بعد التوقيع علی الاتفاق، لکن أي شئ من ذلک لم يحدث علی وجه الاطلاق بل و حتی ساءت الامور أکثر من السابق، وهذا ماأکد بأن الانفتاح علی هذا النظام رهان خاسر من الاساس و لايمکن التعويل عليه مطلقا. التوجه نحو هذا النظام القمعي التعسفي و إنتظار الاعتدال و الاصلاح منه هو خطأ کبير للدول الکبری، والاجدر بها أن تصحح هذا الخطأ بمنح الاهتمام لتطلعات الشعب الايراني و طموحاته من أجل الحرية و الديمقراطية، وکذلک تإييد و دعم المقاومة الايرانية التي تناضل من أجل إحداث التغيير الجذري في إيران و تعتبره الحل الوحيد لکافة الاوضاع.
ذلک الاهتمام الذي أولته الدول الکبری لهذا النظام من أجل احداث تغيير إيجابي في إيران عبثا، لو کانت قد منحته للشعب الايراني و المقاومة الايرانية، لما کان هذا النظام باقيا لحد الان في طهران و لکانت الاوضاع قد تغيرت من أعوام طويلة، لکن المثير للسخرية هو إنه و علی الرغم من لمس أي تقدم أو تغيير نحو الاحسن من جانب هذا النظام، فإن الذي يلاحظه العالم اليوم هو إستمرار هذا النظام في نهجه المتشدد و تحديه للإرادة الدولية من خلال إيغاله و تماديه في إنتهاکاته لإلتزاماته و تعهداته الدولية و خصوصا فيما يتعلق بالاتفاق النووي وإن قيامه بتجارب إطلاق صواريخ بالستية 5 مرات بعد الاتفاق النووي و الذي هو خرق فاضح لقرار مجلس الامن الدولي 2231، هو ماقد دفع المنطقة و العالم مجددا نحو المزيد من التوتر، وبطبيعة الحال فإن المجتمع الدولي مدعو لتصحيح تعامله الخاطئ هذا و الذي بالغ فيه خلال عهد أوباما و عليه أن يراهن علی قوی الخير و المستقبل و السلام في إيران و التي تتجلی في المقاومة الايرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.