حديث اليوم

زيارة آمانو؛ هزيمة أخری في برزخ الموعد النهائي

 



تعتبر زيارة آمانو لطهران والتي لم تستغرق أکثر من يوم، هزيمة أخری لحقت بالنظام بشکل واضح وذلک في أخطر ظروف حيث يذعن بيان أصدرته الوکالة بهذه الهزيمة قبل کل شيء. وکتبت وکالة الصحافة الفرنسية يوم 3تموز/ يوليو في تقرير لها بعنوان «هزيمة تلقتها زياة آمانو لدی طهران» نقلا عن بيان أصدره آمانو بعيد عودته من طهران تقول: «لم يحدث أي انفراج…».
ووکالة أنباء أسوشيتدبرس هي الأخری التي نقلت عن آمانو يوم 3تموز/ يوليو قوله أن «اجتماعه مع حسن روحاني لم يلعب سوی دور ضئيل في تمرير أبحاثه ودراساته بشأن النشاطات المتعلقة بالأسلحة النووية للنظام الإيراني کما تحتاج إعادة هذه التحقيقات من جديد إلی عمل أکثر جدية».
وبالتالي سؤال يطرح نفسه وهو، لماذا قدم النظام وعصابة رفسنجاني ـ روحاني علی وجه التخصيص الدعوة لآمانو؟ وهل کان النظام فکـّر في تداعيات تنتج عن ذلک؟
والجواب هو أن النظام يحاول بکل ما لديه من قوة لعله يجد مناصا ويشق طريقا، حيث لا يمکن له أن يفکر في تداعيات ما يقوم به من إجراءات. کما يمکن التکهن أنه وفي ظروف أصيب فيها النظام بالإحباط، ظنوا أنه يُعتبر اختبار الوکالة وآمانو أمرا لا بأس به حيث القضية هي في غاية التدهور ولا يمکن للوضع أن يتفاقم أکثر من ذلک!
طبقا لذلک ولاقتناص الفرص خاضوا هذه المقارنة حيث قدموا دعوة لآمانو ليزور إيران حتی يجعلوه في زاوية حرج ويحصلوا من خلاله علی موقف ازدواجي له ليعرضوه أمام الکونغرس، لعله يمهد الطريق للمساومة بالنسبة للإدارة الأمريکية بحسب تعبيرهم. ويبين ما يقوم به الجهاز الإعلامي للنظام دون الانتباه إلی الإعلان عن نتائج السفر، هذا النهج.
وفي الوقت الحاضر تحاول الصحف الحکومية التي تنتمي أغلبيتها إلی عصابة رفسنجاني ـ روحاني «تقييم زيارة آمانو بأنها إيجابية» وتصدر علی سبيل المثال عناوين منها: «رضی آمانو إزاء زيارته لطهران» أو «تفاهم ما بين إيران والوکالة» وما شابهها… والمثير هو أن التلفزيون الکذاب الخاضع لإمرة الولي الفقيه ذهب أبعد منهم وزعم خلال کذب سافر وفي نفس الوقت مفضوح علی لسان آمانوا بأنه يبدو أن الوکالة أعلنت أن النشاطات النووية للنظام لم تنحرف باتجاه النوايا النووية». (قناة1 لتلفزيون النظام 12/07/2015).
ومن يعرفون ثقافة الوکالة وخاصة مديرها العام يعلمون أنه فيما إذا راعت الوکالة جانب الحظر في مواقف تتخذها ولکنها لم تتخذ ما زعمه تلفزيون الملالي وإنما أکدت مرارا علی أنها لا تقدر علی أن تعلن أن النشاطات النووية للنظام الإيراني ليست لها طبيعة عسکرية. أو علی سبيل المثال أکدت أکثر من مرة علی أن المسؤولين في النظام الإيراني لم يعودوا يستجيبون غموضا ترکز عليه الوکالة وأسئلة تطرحها بشأن مصدر اليورايوم بغلظة عالية أو سبب إجراء بعض التحاليل.
ولم تکن هزيمة تعرضت لها زيارة آمانو غير متوقعة حيث أثبتت تصريحات روحاني علی أعتاب هذه الزيارة أنها لا تنتهي بنتيجة. وأکد روحاني في مأدبة الإفطار أمام الصحفيين والمراسلين الحکوميين يقول: «إننا لم ولا نبحث عن إنتاج الأسلحة النووية ومستعدون وقادرون … علی تبيين وتقديم إيضاحات بشأن ذلک» (شبکة الأخبار لتلفزيون النظام 1تموز/ يوليو).
واعتبرت وکالات الأنباء هذه التصريحات علامة تدل علی هزيمة زيارة آمانو من قبل أن تـُجری لأن ما أدلی به روحاني من تصريحات لم تعن سوی أن النظام ينتهج ويعتمد علی الإنکار والتلاعب بالمدير العام للوکالة أي احتياله. وفي هذا الشأن أکدت وکالة أنباء أسوشيتدبرس (1تموز/ يوليو) علی هذه النقطة ونبهت تقول: «يواصل روحاني إنکار النشاطات الخاصة للأسلحة النووية مما يبين في حد ذاته استمرار مأزق کان قد ظهر وتواصل منذ عقد في هذه القضية. کما زعم روحاني بعد لقائه مع آمانوا يوم الخميس أن الوکالة تدرک الآن أن هذه التهم لا أساس لها من الصحة».
ومن الواضح أن هذه الهزيمة وذلک خلال برزح خطير لأسبوع حتی نهاية الموعد النهائي لم تعتبر بلا ثمن ودون تداعيات ولا شک في أنها تجعل الظروف للنظام أصعب بدرجة کما تعرض مرة أخری طبيعته الخادعة ومآربه الشريرة التي لا تکف عن قابلية إنتاج القنبلة أمام الأعين في العالم. وأکدت أولي هاينونن المساعد السابق للمدير العام للوکالة خلال تصريحات أدلی بها في جلسة عقدت بواشنطن بعيد عودة آمانو من طهران علی نقطة وهي أن عدم توصل زيارة آمانو إلی نتيجة يزيد من سوء ظن الطرفين في الاتفاق والکونغرس الأمريکي علی وجه التخصيص إزاء مآرب النظام ونواياه.
ومن طرف آخر ستلقي هذه الهزيمة بظلالها علی داخل النظام حيث تضرب عصابة الولي الفقيه بها علی عصابة رفسنجاني وروحاني باحثة عن من تسبب في تدهور الأمر؟ وتعتبر بداية التذمرات المؤکدة علی عدم حيادية کل من الوکالة وآمانو وهم يتخذون تصريحات ضدنا دوما، مقدمة لهجمات لاحقة.


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.