أخبار إيرانمقالات

الطريق الوحيد لمواجهة الخطر الايراني

 

کتابات
22/11/2017
بقلم:مثنی الجادرجي

 

في ظل ماشهدته و تشهده بلدان المنطقة من أحداث و تطورات غير عادية بسبب من التدخلات الايرانية و التي وصلت الی مرحلة بالغة الخطورة، فإن الحاجة أکثر من ماسة للترکيز علی التحرکات و النشاطات الايرانية في المنطقة و وضعها تحت الانظار، بحيث إن المقولة المعروفة و المشهورة (کل الطرق تنتهي الی روما) قد صارت بأمس الحاجة الی إجراء تغيير عليها بحيث تصبح”کل الطرق تنتهي الی طهران”!!
المشکلة الدينية ببعدها المتشدد و عمقها الطائفي المتطرف، لها علاقة جدلية قوية مع المبادئ و الافکار التي تروج لها الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنه و قبل تأسيس هذه الجمهورية لم تکن المشکلة الدينية بهذه القوة من التأثير في الاحداث و التطورات في المنطقة، بل يمکن القول بأن المشکلة الدينية و الفتنة الطائفية المرادفة لها، تستمد قوتها و ديموتها من طهران بعد أن صار معلوما دورها المحوري بهذا الصدد، فهي تمثل القطب الذي يدور حوله رحی التشدد الديني و التعصب الطائفي.
الملفت للنظر، هو إن الجمهورية الاسلامية الايرانية و من أجل صيرورتها مرکزا للتشدد الديني و تصدير الفتنة الطائفية، فإنه قد ثبتت ثلاثة مواد في دستورها هي المواد 3 و 11 و 154، تنص علی دعم التطرف الديني و تشجيع الارهاب تحت غطاء الوحدة الاسلامية و نصرة المستضعفين، ولعل تفاخر العديد من القادة و المسؤولين في النظام بين الفترة و الاخری، بنفوذ طهران في 4 بلدان عربية، يبين بإن ليس هنالک من جناح أو تيار في طهران بإمکانه التخلي عن هذه الاستراتيجية التي تقوم و تعتمد عليها الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعد أکثر من 40 عاما علی تأسيسها، فإن الإصرار علی المضي قدما في إبقاء جذوة التشدد الديني و التعصب الطائفي متقدة في المنطقة.
هذه المشکلة التي هددت و تهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة لايمکن إيجاد حلول شافية و وافية لها مع بقاء و إستمرار الجمهورية الاسلامية الايرانية و إن الذين يسعون لتبرير بقاءها و إستمرارها من خلال الإيحاء بأن هناک دولا أخری في المنطقة متورطة بدعم التطرف الديني و الارهاب، إنما هو کلام غير منطقي و يناقض الحقيقة ذلک إن هذه الدول کانت موجودة قبل تأسيس هذه الجمهورية ولکن في نفس الوقت لم تکن هنالک مشکلة التشدد الديني و التعصب الطائفي، ولهذا فإن أصل و أساس المشکلة في ط‌هران و من هناک فقط يمکن إيجاد حل جذري و حاسم لهذه المشکلة.
الطريق و الحل الوحيد الذي يمکن الرکون إليه و الاعتماد عليه، من أجل مواجهة الخطر الايراني، هو التغيير الجذري و الحقيقي في طهران و إنهاء دور و وجود هذا النظام الذي أرهق و قمع شعبه و أدخل المنطقة في بحار من الدماء و تلال من المشاکل المستعصية، وبطبيعة الحال فإن هذا التغيير لن يحدث إلا بدعم نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية من جانب دول المنطقة و العالم، وعاجلا أم آجلا سوف يفرض هذا المطلب نفسه علی المنطقة و العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.