ليکن تحرير صنعاء بداية لتحرير العواصم الاخری

دنيا الوطن
11/9/2015
کوثر العزاوي
معظم المؤشرات و مسار الاحداث الامور تدل علی أن نجم نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في اليمن في طريقه للأفول، وإن هناک الکثير من المفاجئات غير السارة لطهران بعد سلسلة الهزائم الشنيعة التي منيت بها ميليشيا الحوثيين و حلفائهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وإن الاستعدادات الجارية من أجل تحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الحوثيين و حلفائهم، تعني فيما تعني الاستعداد لتوجيه صفعة قوية جدا لدور و نفوذ طهران في المنطقة.
فشل السياسة الايرانية في أن تجد دورا لطهران فيما يتعلق بالازمة اليمنية و الاجماع الاقليمي و الدولي علی رفض العرض الايراني، أثبتت بإن المخطط الايراني في اليمن قد صار قاب قوسين أو أدنی من إعلان إفلاسه و رفع الراية البيضاء، خصوصا وإن فشل العروض السياسية الايرانية تقترن بتراجع إستثنائي لقوات الحوثي و حفائهم علی مختلف جبهات المواجهة وهو الامر الذي أدخل الامل و التفاؤل و البهجة علی المنطقة و جعلت شعوبها تتنفس الصعداء بعد أن وجد سرطان النفوذ الايراني القبضة الحديدية التي توقفه عند حده و تجبره علی لملمة ذيوله و تجرع کأس الهزيمة و الخذلان.
مايجدر الإشارة إليه هنا، هو إن الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، قد طالبت في بداية إنطلاق عملية عاصفة الحزم في اليمن ضد التدخل الايراني، بأن لاتتوقف هذه العملية و تستمر حتی إخراج العواصم العربية الاربعة کلها من تحت ربقة نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤکدة بإن التصدي للتدخلات الايرانية و مواجهتها بالحزم و الصرامة سوف تجبر رجال الدين الحاکمين في طهران علی الانسحاب و الهزيمة، وإننا إذ نشهد هذه الايام الاستعدادات الجارية من أجل تحرير صنعاء و دک معاقل الذين راهنوا علی الدور و النفوذ الايراني، فإنه من الاهم جدا إستمرار عمليات ملاحقة و مطاردة أوکار و قواعد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و الاستعداد من أجل تحرير دمشق و بغداد و بيروت بعد صنعاء من نير نفوذ هذا النظام.
طوال أکثر من ثلاثة عقود، ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الايرانية يشکل عامل لتهديد الامن و الاستقرار في دول المنطقة و يتدخل بصورة سافرة في شؤون العديد من الدول، فإنه قد آن الاوان ليتلقی جزاء أعماله و ممارساته و سياساته الضارة و يقينا فإن مواجهة النفوذ الايراني بهذا الصورة التي أکدت عليها السيدة رجوي، سوف تقود في نهاية المطاف أيضا الی تمهيد أفضل أرضية للتغيير في إيران.







