مقالات

ماذا يعني إنتفاضة 21 مدينة إيرانية؟

 


 


وکالة سولاپرس
9/5/2015



بقلم: يلدز محمد البياتي



  طوال الاعوام الماضية، بذلت الجمهورية الاسلامية الايرانية مختلف جهودها و بطرق متنوعة من أجل الإيحاء بأن الاوضاع مستقرة و طبيعية وان الشعب الايراني راض و قانع وتتم تلبية کافة إحتياجاته، لکن تظاهرات المعلمين التي إندلعت في 21 مدينة من مختلف أنحاء إيران في يوم السابع من أيار الجاري، بددت کل تلک الجهود و جعلت منها هباءا منثورا أمام سخط و غضب المعلمين علی الاوضاع الوخيمة التي يعانونها بسبب من السياسات غير الصائبة لطهران.
المعلمون الايرانيون الذين يمثلون واحدا من أهم و أکثر شرائح الشعب الايراني قوة و تأثيرا، جاءت تظاهراتهم الصاخبة هذه بعد أيام قلائل علی تظاهرات الالوف من العمال الايرانيين إحتجاجا علی سوء أحوالهم و ضد الاوضاع الوخيمة السائدة، وان هاتين الشريحتين قد جاء تحرکهما الاحتجاجي هذا بعد فترة وجيزة من إضرابات الطلبة علی سوء الاوضاع، ومن دون شک فإن السلطات الايرانية ولاسيما الامنية منها محرجة جدا لأنها تعلم جيدا بأن برکان الغضب الايراني إذا إنفجر فإن الالة القمعية ستنکسر أمامه وتتلاشی،
ولهذا فإن تخوف السلطات الايرانية من إحتمال تطورات أخری قد تدفع بتحرک شعبي عام قد وصل الی ذروته، ولاسيما وان الاوضاع المختلفة للشعب تسوء يوما بعد يوم و تتفاقم المشاکل و الازمات المختلفة وليس بإمکان السلطات الايرانية إيجاد أية حلول او معالجات لتلک المشاکل و الازمات. مايجب أن نأخذه بعين الاعتبار و نستشف منه الکثير من المعاني، هو أن تظاهرات المعلمين في 21 مدينة إيرانية، قد جاء بعد يوم واحد فقط من التحذير الذي وجهه المرشد الاعلی خامنئي للمعلمين عندما أکد:” علی المعلمين أن يتوخوا الحذر من مؤامرات الأعداء والحاقدين علی النظام الإسلامي الذين يريدون بذريعة معاش المعلمين إثارة شعارات باعثة للفتن وتنطوي علی منحی واتجاه سياسي لکي يختلقوا إزعاجات للنظام”، بيد أن إنتفاضة المعلمين في 21 مدينة إيرانية في سائر أرجاء إيران أکدت بأن تحذيرات و فتاوي خامنئي لم تعد ذات قيمة او تأثير بالنسبة لهم، وهو مايؤکد بأن النظام الاسلامي المتشدد قد بات ليس مکروها من قبل الشعب فقط وانما مرفوضا بالکامل.
هذه الاوضاع المضطربة في داخل إيران و التي ترافقها إجراءات قمعية تعسفية غير مسبوقة، حيث أن هناک مئات المواد القانونية التي تتيح إعتقال المواطنين فيما تنعدم او تندر المواد القانونية التي تتيح إطلاق سراحهم او منحهم الحريات، وان سوء الاوضاع الداخلية و ترديها، قضية طالما أکدت المقاومة الايرانية عليها و لفتت الانظار إليها موضحة بأن بقاء نظام الجمهورية الاسلامية مرتبط بإستمرار النهج القمعي التعسفي الاستبدادي ضد الشعب و کذلک في تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة، وان الدول الغربية التي طالما تؤکد علی المسائل المرتبطة بحقوق الانسان، کيف تسمح لنفسها التواصل مع هکذا نظام و التغافل عن ما إرتکبته و ترتکبه ضد الشعب الايراني؟!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.