مقابلات

المطلک: لست نادما علی وصف المالکي بالدکتاتور وکنت اعرف نتائجها وسأتجه الی المعارضة ان لم تحل الازمة والعراقية تسرعت بعودتها للبرلمان


وکالة کل العراق [أين]
21/2/2012



اجرت الحوار : نسرين علي


 اکد نائب رئيس الوزراء صالح المطلک أنه غير نادم علی وصفه لرئيس الوزراء نوري المالکي بـ[الدکتاتور] مشيرا الی أنه يعرف نتائجه بخروجه من مجلس الوزراء ، مبينا أنه في حال لم تحل الازمة سيتجه الی المعارضة وسيکون معارضا وهذا ما يتمناه , کما اوضح أن الازمة کانت ضرورية لتصحيح بعض الامور رغم السلبيات التي رافقتها .
وقال نائب رئيس الوزراء صالح المطلک في حوار اجرته معه وکالة کل العراق [أين] إن ” المشروع الوطني والسياسي في العراق بدأ يجابه مشاکل کبيرة کانت معلقة في السابق والان بدأت تظهر لأن تراکمها بدأ ينسحب و بشکل مباشر علی المواطن واصبح واجب علی کل سياسي ولزاما عليه أن ينهض ويقول لا يجوز أن تتراکم هذه المشاکل بدون حلول والمواطن يعاني من تردي الأوضاع الأمنية والخدمات ومن القلق علی مستقبله.
واضاف ” نحن اطلقنا کلمتنا ووصفنا الأوضاع بأنها اوضاع انفراد في السلطة واستحواذ کامل للسلطة من جهة معينة ولم تعد هناک دولة مؤسسات تستطيع بناء البلد ولا بد أن نضع حدا لهذا الموضوع , ونبدأ ببناء دولة المؤسسات التي تتمتع بالديمقراطية والحرية والتعددية” .
وتابع “الکلمة التي اطلقتها اصبحت لها تداعيات بالرغم من السلبيات التي يراها البعض واری أن نتيجتها ستکون ايجابية عندما تؤدي الی وضع حد لکل الاشکالات الموجودة اليوم في العملية السياسية”.
وبشأن وصفه لرئيس الوزراء بأنه دکتاتور لا يبني قال ” المالکي کمنهج فيه نزعة دکتاتورية ونزعة تسلط علی السلطة إلا أن الدکتاتورية موجودة في داخل کل شخص لکن هناک من يضع کوابح لها کي لا يستمر هذا الامر وهناک بعض الاشخاص يرغبون في استمرارهم علی هذا النهج ، واتمنی علی کل شرکائي في العملية السياسية وعلی العملية السياسية ذاتها أن لا نتوجه توجها انفراديا او استحواذيا علی السلطلة وبالتالي فإن هذا الأمر سيرجعنا الی السابق ويشجع علی عودة الأنظمة الدکتاتورية.
وذکر المطلک “لقد تعرضت الی مضايقات کثيرة علی المستوی الشخصي وکذلک علی مستوی مکتبي في الخضراء وتم سحب الهويات من العاملين فيه ومن الحماية ايضا واصبح هناک شبه حصارعلی مکتبي وهذا الموضوع لم اثره مع المالکي لأنني اعتبر هذه القضايا صغيرة ولکوننا في دولة تحترم نفسها ولا يجوز التصرف مع مکتبي بهذه الطريقة لأني ما زلت نائب رئيس الوزراء وهذا الأمر مرفوض وخير اثبات علی أن ما قلته خلال تصريحاتي في وقت سابق صحيح وإلا کيف يمکن لأي جهة من الجهات التعامل مع مکتب نائب رئيس الوزراء بهذه الطريقة .
واوضح” أن القضاء الی حد کبير اصبح جزءاً من السلطة التنفيذية ويدار من قبلها وهذا امر محزن باعتقادي أن المواطن لا يطمئن إلا بعزل کامل للسلطة القضائية عن السلطات الاخری حيث إن الهيئة العامة للقضاء جاءت عن طريق بريمر وهو الذي ثبتها وهي اليوم بوجهة نظري غير دستورية ويجب أن يصوت علی هذا الامر في مجلس النواب باسرع وقت “.
وافاد ” شخصيا لا توجد لدي قضية شخصية بيني وبين المالکي ونحن زملاء وشرکاء في العملية السياسية وفي العمل وتصريحاتي تمثل خطأ ارتکبه المالکي حيث إن القائمة العراقية اليوم تشکل 91 مقعدا في البرلمان وأنا امثلها في مجلس الوزراء وهي اليوم اکبر الکتل في مجلس الوزراء وبالتالي يجب أن يکون لها رأي في القرارات التي تصدر فيه فعلی سبيل المثال عندما يذهب المالکي الی الولايات المتحدة لمناقشة امر في غاية الأهمية فمن غير الممکن أن لا يتواجد معه نائب يمثل العراقية فهذا الامر خاطئ واثار استياء الجميع واستفز الجميع ،وانا اری” بدون خلق لازمة لا تصحح الامور لذلک هذه الازمة ضرورية حتی وإن کانت لها بعض الانعکاسات السلبية لکن الايجابية منها اکثر فائدة للجمهور “.
وتابع ” اما بشأن تصريحاتي بخصوص رئيس الوزراء نوري المالکي فأنا غير نادم عليها وکنت علی معرفة أن النتيجة ستکون خروجي من مجلس الوزراء ، فأنا لم أتِ الی العملية السياسية حتی اکون نائب رئيس الوزراء بل اتيت منقذا ، والتضحيات التي قدمتها حتی اکون في هذا المکان کبيرة ولا يعوضها موقع نائب رئيس الجمهورية او نائب رئيس الوزراء يعوضها فقط أن اکون مرضيا لضميري وجمهوري وليس المهم أن نجامل البعض ويذهب عشرات الضحايا والمعتقلين بالالآف ونريد  نهاية لهذا الامر وستکون مفيدة للمالکي ولنا وللعراق اجمع”.
واوضح المطلک ” أما بشأن علاقتي بالمالکي أنا من الاوائل الذين قالوا إن المالکي کان له موقف وطني في الاتفاقية الامنية التي وقعت مع الجانب الامريکي واثنيت عليه في إدارته لمجلس الوزراء مرات عدة ولکن عندي اشکالات کثيرة في بقية الملفات خاصة ملف التوازن في البلاد وهناک جهات کثيرة مهمشة وغير موجودة في مؤسسات الدولة فضلا عن أن الدولة اليوم لا تسير علی اساس وضع الشخص المناسب في المکان المناسب وقد طالبنا بتصحيح الوضع ولا توجد عندي قضية عدائية تجاه المالکي او غيره ، وصحيح أن علاقتي بالمالکي جيدة لکن هذا لا يعني عندما اراه يرتکب الاخطاء لا أقول إن هذا خطا ويجب تصحيحه”.
وعن الضمانات التي تحدث عنها واشترطها لعودته الی مجلس الوزراء قال ” ضمانتنا الوحيدة هي استقرار العملية السياسية وتصحيح الأخطاء وأن يکون مبدأ الشراکة الحقيقة في صناعة القرار وأن يطبق هذا الامر بين جميع مکونات العملية السياسية حتی لا تنفرد جهة معينة في السلطة او تتحمل مسؤولية قد لا تکون اهلا لها في الاساس او غير قادرة علی تحملها في الوقت الحاضر وهذا قد يولد الاخطاء التي يدفع ثمنها الشعب العراقي. ولا نمتلک مبتغی شخصيا نحن نرغب فقط في تحقيق ما وعدنا به جمهورنا.
وعن جهود حل الازمة بينه وبين رئيس الوزراء قال المطلک ” هناک تدخل من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني لحل الازمة بيني وبين المالکي وکان هناک اجتماع بيني وبينه وقد طرح جملة خيارات واعتقد أن الامر ليس بعيدا عن الحل . مشيرا الی أنه ” من ضمن خيارات حل الأزمة هو أن آخذ موقع اخر في الدولة وهو منصب نائب رئيس الجمهورية وقد رفضت ذلک الامر ، [اما الخيار الثاني الذي وضعه طالباني امامي هو الاعتذار من رئيس الوزراء نوري المالکي لکني اری القضية اکبر من الاعتذار لأن المشکلة ليست شخصية إنما  هي قضية بلد ،أنا لدي وجهة نظر وهو لديه وجهة نظر والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية”.
وبخصوص المؤتمر الوطني او اللقاء الوطني اکد المطلک أن” هناک حوارات وهناک استعدادات للمؤتمر الوطني لحل المشاکل العالقة ولولا هذه الازمة لما تمکنا من الجلوس سوية لحل الملفات العالقة ، والمشکلة اليوم ليست علی مستوی شخصي المشکلة الحالية تهم المواطن ونريد أن نسعی الی تصحيح الاخطاء التي ترسبت من الفترات الماضية بسبب عدم وجود تحريک لها ونحن سعينا الی تحريک القضايا العالقة بحسن نية ولا نقصد الاساءة الی شخص معين . مؤکدا” رغبته بطرح عدد من المواضيع في هذا المؤتمر وهي مسألة التوازن وموضوع الشراکة الوطنية في توحيد القرار وبناء دولة مؤسسات حقيقية وإشاعة العدل في البلاد”.مبينا” أن هذه القضايا الاساسية إذا ما تحققت سيستقر العراق والعراقيون ونحن اليوم بحاجة ماسة الی عقد المؤتمر الوطني ومراجعة للذات و لو لم اطرح قضيتي بحسن نية لکنت الان اعمل في الباطن لکني طيلة حياتي اعمل بحسن نية مع الشريک اواجهه وهذه المواجهة يجب أن لا تزعج الاخرين هي افضل من أن تبطن شيء في داخلک وتبقی القضايا مکتومة وتتفاقم”.
واشار الی أن “اتفاقية اربيل ستکون موجودة في المؤتمر و سنطرحها فيه وسنتفق علی کيفية تنفيذها و ماهو الوقت المرسوم لتنفذ هذه الاتفاقية التي شملت کثيرا من الملفات لم يطبق اغلبها لغاية اليوم وايضا سنطرح ملف الوزارات الأمنية ولا يجوز أن يبقی ملف معلق يجب أن يحسم هذا الموضوع ولا يجوز أن نبقی بدون قانون انتخابات ولا يجوز أن نبقی بدون قانون الاحزاب ويجب فصل السلطات الثلاث عن طريق اختيار محکمة اتحادية ومجلس قضاء اعلی بشکل متوازن يستطيع أن يعطي للمواطن نظرة بأن القضاء عادل وسيعطي الأمان للمتهم إذا کان بريئا من التهم”.
وتابع أن” المؤتمر الوطني قد لا ينجح ولکن ربما سيقود الی عملية تغيير شاملة وجذرية في العملية السياسية ويجب علی السياسيين أن يلتزموا باحترام المؤتمر لکي يکتب له النجاح “. مبينا”اذا کانت قضيتي العائق اما نجاح المؤتمر الوطني فإني علی استعداد تام لسحب القضية من هذا المؤتمر ، أما بشأن قضية الهاشمي فلولا تسييس الاعترافات من قبل الحکومة واذاعتها  قبل قرار قضائي لکانت الان قد اخذت طريقها قضائيا ، لکن القضية سيست من البداية ولهذا تحتاج الی تدخل سياسي لحلها  “. واوضح” أن التحالف الوطني سعی الی دمج قضيتي بقضية الهاشمي ليجعلها سياسية ولا وجود لأي ارتباط بين القضيتين “.
وعن قائمته العراقية وعودتها بعد قرار تعليق حضورها في مجلسي الوزراء والنواب قال ” خروج القائمة العراقية من العملية السياسية جاء لاعطاء اشارة أنه يجب تصحيح الوضع في البلاد لکن قرار عودتها کان متسرعا وقد وجدت أن قرارعودتها ليس في محله حيث إن الوقت کان غير ملائم لذلک لأنها لم تحقق اهدافها بشکل کامل ورجعت قبل أن تحققها والرسالة التي بعثتها العراقية کانت يجب أن تتصف بالجدية ليتم التعامل معها من الطرف الاخر بجدية اکبر . نافيا أن” تکون هناک تشققات في  القائمة العراقية مبينا أنها” جيدة وموحدة  امام کل الضغوط وامام الاغراءات والترهيب وهي الی اليوم صامدة”.
والی امکانية تدويل الازمة وخاصة ازمته في الحکومة قال ” انا ضد تدويل القضية وفي حال لم تحل الازمة سارغب بأن يکون الحل داخليا وأن يتفاهم القادة السياسيون علی حل خلافاتهم واذا کان الموضوع لا يحل في الداخل فأنا لست مع الحل الذي يأتي من الخارج وفي حال لم تحل الازمة سأتجه الی المعارضة وسأکون معارضا کما اتمنی ويتمنی العراقيون”.
موضحا ” بالنسبة لقضيتي طلبت عرضها علی البرلمان إلا أن دولة القانون لم توافق علی عرضها لأنها متأکدة أن التصويت ليس لصالحها”.
وعن العلاقة التي تربطه بحزب البعث المنحل ذکر المطلک ” انا مفصول من حزب البعث منذ السبعينات ولاعلاقة تربطني به ولا انتمي لحزب البعث ولا املک أي رأي يؤيد وجوده لکني ضد أي اجراء تعسفي علی أي مواطن مهما کانت توجهاته ومرحلة نظام صدام انتهت وعلينا أن لا نتذکر الماضي وعلينا أن نتجه الی الامام ونبني العراق الذي يتمناه الجميع”.
وعن تصاعد المطالبات باقامة الفدراليات وإن کان طالب هو بها اوضح ”  أنا لم اطالب بفدرالية لحد الان ولا في أي کلمة من الکلمات ولم اکن مع الفيدرالية ووقفت بقوة ضدها واعتقد أن الحل في عراق موحد به نوع من المرکزية لکن المرکزية التي تکون عادلة مع شعبها أنا بدأت اليوم اخشی علی الناس أن يأتي اليوم الذي يرغبون في أن يصبح لديهم اقليم ولا يستطيعون الحصول عليه لذلک لم ابقَ متشددا کما کنت وسأترک العملية السياسية اذا تجزأ العراق.
وافاد” انا اول من سعی الی توسيع صلاحيات المحافظات ورايت أن هناک ابتعادا من قبل السياسي عن نبض الشارع وهموم المواطن وهناک تخوفا من نزول السياسيين الی الشارع فقمنا بزيارات کثيرة الی المحافظات ومعي الاخوة الوزراء واستطعنا انهاء الکثير من المشاکل فيها منها الموصل وبابل و البصرة والديوانية واليوم المالکي خطی هذا الخطوة .
وبين” أنا مع أن يتواجد المسؤول في المحافظات وبين الناس لکي يعرف همومهم واعطاء الصلاحيات للمحافظات  خطوة جيدة في الذهاب وخطوة جيدة في القرارات التي اتخذت واعتقد أن موضوع الاقاليم ليس موضوع صلاحيات، الموضوع اکبر من ذلک  لأن هناک قسما من الناس يشعر بأن کرامته بدأت نمس بسبب تدخل الاجهزة الامنية في المرکز بتلک المحافظات وارادوا أن يحافظوا علی کرامتهم بالابتعاد عن المرکز واعتقد أن الحکومة اذا ما وعدت بهذا الشيء وترک القيادة للمحافظ فإن الامور ستبدو بحال افضل لکون الناس غير متلهفة ولا تريد الاقاليم بل مضطرة لها.


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.