أخبار إيرانمقالات

دور قوات الحرس وحوزة الملالي في الصراع علی السلطة

 

کلما يمر علی يوم خوّن فيه خامنئي، هاشمي رفسنجاني کلما نری ظهور أعداد أکبر من بيادق زمرة خامنئي علی الخصوص قوات الحرس في المشهد.
وفي هذا المجال قال رئيس السلطة القضائية للنظام الملا صادق لاريجاني: «التشکيک في انجازات الصواريخ الايرانية هو خيانة وأن المدعين العامين في عموم البلاد يتعاملون بصرامة مع أي حديث يهدف الی اضعاف أو تدمير الانجازات العسکرية والأمنية والصاروخية الايرانية».
من جانبه قال رئيس العلاقات العامة في قوات الحرس الحرسي رمضان شريف: «العدو يريد خلق قطبين من خلال اثارة بعض القضايا النووية والصاروخية ولکن يجب أن تعلموا أن المنظومة الدفاعية والصاروخية للبلاد هي قضية وطنية ولا يجوز أن تحشر في قضايا سياسية» (وکالة أنباء ميزان الحکومية 3 نيسان/إبريل). 
وأما القائد السابق لقوة القدس الارهابية الحرسي احمد وحيدي فقد قال: «لا يجوز لأحد أن يشک في القدرات الدفاعية للبلاد» (وکالة أنباء قوات الحرس – فارس- 3 نيسان/إبريل).
اصطفاف قادة قوات الحرس وعناصر خامنئي ضد هاشمي والذي يشکل نموذجا غير مسبوق في الصراع علی السلطة، يدل علی أن هذه الحرب قد انجرت الی قاعدة النظام. ولکن خلافا للتوقع لم يظهر کل قادة ورموز النظام ولم يقفوا خلف علي خامنئي بل ظهر فقط في عناصر الحرس والبيادق الخاصة والمطيعة لخامنئي أو وسائل الاعلام التابعة لزمرة علي خامنئي التي تديرها قوات الحرس. وعلی سبيل المثال في برلمان النظام يوم الأحد 3 نيسان ماعدا حالة أو حالتين صغيرتين، لم يحدث هکذا اصطفاف في جلسة البرلمان. وأما في حوزة قم وغيرها من الحوزات، فلم يلاحظ دعم لتصريحات خامنئي بل بالعکس حصل دعم لهاشمي رفسنجاني وبنوع ما الوقوف بوجه علي خامنئي. الملا غرويان من کبار الملالي في الحوزة ويقال انه يمثل عددا من المراجع في الحکومة دعم رفسنجاني بصراحة وطعن خامنئي بقوله : «اني لا أری ولا أعرف أحدا يعادل السيد هاشمي لکي ينافسه لرئاسة مجلس الخبراء».
هاشمي نفسه قال بصريح العبارة «اذا أراد الناس رجلا فيجب أن يبقی واذا لم يريدوا شخصا فعليه أن يرحل. ولکن هناک أناس يعتبرون أنفسهم ملاکي الناس يشنون هجوما علی هاشمي رفسنجاني ويسيئون اليه».
لذلک ولو أنه لا يمکن القول ان علي خامنئي لا يمتلک أي دعم في الحوزة ولکن من المسلم به أنه لا يحظی بمساندة قوية. والا کان من المفترض أن يظهر هذا الدعم في هذه المرحلة. کما أننا رأينا خلال رفض أهلية حسن خميني أن عددا من المراجع دعموا سيد حسن ووقفوا بوجه خامنئي. ولکن بالعکس لم يظهر حتی شخص واحد في الحوزة ليدعم مجلس الصيانة في رفض حسن خميني. اضافة الی ذلک فان علي خامنئي وخلال استقباله طلاب الحوزة يوم 15 مارس اعترف بموقعه الضعيف والهش في الحوزة وقال: «هناک دوافع وخطط لازالة الثورة من الحوزة العلمية… فيما يجب أن تبقی الحوزة ثورية… هذا شعور بالخطر».
انجرار الاصطفاف الی قاعدة النظام أي قوات الحرس والحوزة ، يعني تصعيد نوعي في الصراع علی السلطة داخل النظام حيث يجري بعد تجرع کأس السم النووي ومسرحية الانتخابات علی وتيرة سريعة ليصل الی ذروته. وتوضح افتتاحية صحيفة حمايت الحکومية 4 أبريل جيدا نتيجة هذا الوضع بتکرار تصريحات خامنئي في کلمته يوم 30 مارس والتأکيد علی جملة خامنئي التي تقول: يريدون «تغيير الاعتقاد بامکانية استمرار النظام الايراني». وفي الواقع انه تشکيک في امکانية استمرار النظام. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.