إيران تواجه مرحلة الانهيار فی حال عدم التوصل لاتفاق مع الغرب

الغارديان البريطانية
19/5/2014
اکدت صحيفة الغارديان البريطانية، إن إيران تواجه مرحلة حرجة فی ظل العقوبات الأمريکية التی بدأ قادة الجمهورية الإسلامية يشعرون بضغوطها. فرغم حديثهم عن اقتصاد المقاومة، إلا أن العواقب ربما تکون وخيمة لو لم يتم التوصل قريبا لاتفاق مع الغرب بخصوص البرنامج النووی الإيرانی.
وافادت الصحيفة إلی أن رجال الدين فی إيران مثل آية الله أحمد جناتی، يقودون طريق الاکتفاء الذاتی وما يصفه المرشد الأعلی باقتصاد المقاومة، والمقصود به رد إيران المفترض علی العقوبات الغربية الموقعة علی النفط والتجارة والقطاع المصرفی.
وذکر جناتی فی حديثه الأسبوعی بجامعة طهران يوم الجمعة الماضية إن علی إيران أن تصنع ما لا تستطيع شراءه وتتعلم المهارات التی تحتاجها، فالعمال والمدرسون هم العمود الفقری للمجتمع الإيرانی، ويجب أن نحقق الاکتفاء الذاتی فی کل قطاعات الاقتصاد وفی کل المحالات. وتابع جانتی قائلا إن الولايات المتحدة أطاحت بالرؤساء المنتخبين فی مصر والآن فی أوکرانيا واستبدلتهم بمن تفضلهم، علی حد زعمه. ولحسن الحظ أحبطت روسيا مؤامرة أمريکا فی کييف، إلا أن إيران ربما تکون الهدف القادم.
وتمضی صحيفة الغارديان قائلة إن إيران من الناحية الرسمية تحافظ علی القول بأن العقوبات المکثفة المفروضة عليها من المجتمع الدولی من عام 2006 محدودة أو معدومة التأثير.
وتقول تحديدا إنها لم تلعب دورا فی إجبار روسيا علی التراجع إلی دائرة المفاوضات.. لکن فی شوارع طهران، وفی محلات العاصمة وأسواقها وشرکاتها وحتی المنازل، تبدو القصة مختلفة تماما.
فإيران معزولة ومنبوذة بدرجة غير عادية، وتعانی من ضغط مروع. وقد بدأت القيادة تشعر بالضغوط. وما لم تشهد البلاد ارتياحا، يأتی مع التوصل إلی اتفاق شامل مع الغرب يقضی برفع العقوبات، فإن التداعيات السياسية والاقتصادية ربما تکون بعيدة المدی، فنظام الحکم الإسلامی الفريد الذی أنشأه روح الله الخمينی، ربما يشهد نقطة الانهيار.







