أخبار إيران

ماذا وراء تهديدات طهران بتفجيرات في الرياض؟

 

ايلاف
13/4/2015

أکد باحث متخصص في الشأن الإيراني أن تصريحات قائد القوات البرية الإيراني حول الجيش السعودي هي تصريحات للاستهلاک الإعلامي وموجّهة إلی الداخل الإيراني أکثر منها إلی الخارج، مشيرًا إلی أن طهران تعيش حاليًا حالة کبيرة من الحرج علی المستوی الداخلي وعلی مستوی أتباعها والمغرمين بها في المنطقة، ولذلک فهي تحاول الهروب بالإثارة الإعلامية.

تجميل إخفاقات
الدکتور محمد السلمي، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أکد أن تصريحات قائد القوات البرية الإيراني حول الجيش السعودي، هي تصريحات للاستهلاک الإعلامي وموجّهة إلی الداخل الإيراني أکثر منها إلی الخارج، مشيرًا في حديثه لـ “إيلاف” إلی أن طهران تعيش حاليًا حالة کبيرة من الحرج علی المستوی الداخلي وعلی مستوی أتباعها والمغرمين بها في المنطقة، ليأتي التصعيد الإعلامي مع الرياض، محاولة لإخفاء فشلها في المنطقة وفشلها حتی في البرنامج النووي. وأضاف: “شخصيًا لا أکثرت بهذه التصريحات، لأنها للاستهلاک المحلي، إيران أقل من أن تواجه السعودية بشکل مباشر”.
وکان مراقبون قد أوضحوا أن عمليات عاصفة الحزم، التي تقودها السعودية لا تعتبر مجرد عملية عسکرية لردع انقلاب الحوثيين علی الشرعية في اليمن، وإنما عملية إستراتيجية لاستعادة توازن کان مفقودًا في مواجهة إيران، مؤکدين أن هذه الضربات الإستراتيجية سيکون لها تأثير مستقبلي علی موازين القوی في المنطقة ککل، وستبدل حسابات قائمة کانت إيران تسعی إلی ترسيخها علی الأرض من خلال عملائها في المنطقة.
إثارة صبيانية
أما الدکتور محمد السلمي، فأوضح أن إيران تسعی دائمًا إلی الإثارة الإعلامية حتی أصبحت ظاهرة صوتية، مشيرًا إلی أنه وبعد مضي أکثر من أسبوعين علی عمليات عاصفة الحزم، خرجت تصريحات خامنئي وروحاني – أکبر هرمين في السلطة – خاوية من أي رؤية سياسية أو حلول مقنعة  في اليمن.
وأضاف “کانت التصريحات أقل ما يقال عنها إنها “صبيانية”، وکانت عبارة عن هجوم علی السعودية بهدف الاستهلاک المحلي، والتغطية علی خيبة أمل الشارع الإيراني، الذي اکتشف أن البرنامج النووي الإيراني لم يقدم إليه أي شيء”.
فشل مخابراتي
وانطلقت عملية عاصفة الحزم لاستعادة الشرعية اليمنية ومنع تغوّل الانقلابيين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، حيث تتهم السعودية إيران بدعم الانقلابيين وتسليحهم لإقامة جيب إيراني في الجزيرة العربية مثلما فعلت في لبنان وسوريا، بعدما انتعلت العراق، وتمکنت السعودية من فرض حصار جوي وبحري بطلب من الحکومة اليمنية علی البلاد، مما أضعف الحوثيين الموالين لإيران وقطع عنهم الإمدادات.
وأوضح مراقبون أن إيران تفاجأت بعمليات عاصفة الحزم، وهو ما يعتبر فشلًا کبيرًا للمخابرات الإيرانية، التي تلقت صفعة قوية، بعدما حرکت عملاءها (الحوثيين) للاستيلاء علی باب المندب والجنوب اليمني، لبسط سيطرتها علی کامل اليمن، کما کان رد الفعل الشعبي الداخلي والمظاهرات المؤيدة للضربات الخليجية مؤشرًا إلی تعبئة داخلية لدعم التحرک العسکري الخارجي في مواجهة الحوثيين والموالين لهم، ومنع أي محاولة لقيام حرب أهلية والترکيز علی عودة الشرعية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.